ستة أيام تحضّر خلالها المنتخب اللبناني لكرة السلة من أجل خوض النافذة الثالثة من التصفيات المؤهّلة إلى نهائيات كأس آسيا، ومنها إلى نهائيات كأس العالم. ستة أيام ليست كافية للتحضير، وخاصة أن الدوري اللبناني لكرة السلة توقّف منذ التاسع عشر من تشرين الأول 2019 بعد انطلاق التحركات الشعبية في البلاد، وبعدها الأزمات الاقتصادية والمصرفية والنقدية الخانقة التي ضربت جميع القطاعات بما فيها الرياضة. فترة التحضير القصيرة جاءت أيضاً بعد عدم سماح السلطات الأمنية والسياسية للمنتخب بالتدرّب، بسبب فترة الإغلاق التي عاشتها البلاد خلال الأسابيع القليلة الماضية للحدّ من تفشي فيروس كورونا.

منذ الخميس الفائت تدرّب المنتخب اللبناني على ملعب النادي الرياضي في المنارة، تحت قيادة المدرب اللبناني جو مجاعص ومساعده جاد الحاج. غاب عن التدريبات لاعب ارتكاز المنتخب آتير ماجوك بسبب إصابته بفيروس كورونا، وهو لن يشارك في هذه النافذة. من الغائبين أيضاً عن المنتخب في هذه النافذة صانع الألعاب المميز وائل عرقجي (لاعب نادي المنستيري التونسي الحالي)، والمخضرم علي حيدر المحترف في العراق، بسبب الإصابة. وكتب عرقجي على حسابه على "إنستاغرام"، إن الغياب عن هذه النافذة ليس خياراً من اللاعبين، إنما بعد تشخيص الفريق الطبي، وتبيّن وجود إصابات لديهما.
ويخوض المنتخب مباراتين في العشرين والثاني والعشرين من شباط/ فبراير الجاري. المباراة الأولى ستكون أمام المنتخب البحريني، أمّا الثانية فسيواجه خلالها المنتخب الهندي.
النافذة تبدو سهلة على الورق، إلا أن غياب ثلاثة لاعبين يُعتبرون من الأبرز ضمن التشكيلة الأساسية للمنتخب يُعتبر ضربة قوية جدّاً، وخاصة أن التحضيرات لم تكن على قدر تطلعات الجهاز الفني.
غياب الثلاثي الأبرز سيجعل مدرب المنتخب جو مجاعص يعتمد على كريم عز الدين المحترف أخيراً في البحرين، إضافة إلى جوزيف الشرتوني الذي يلعب في فرنسا، كما القائد إيلي رستم المطالب بضبط الإيقاع خلال المباريات بفعل خبرته الكبيرة. ومن اللاعبين المميزين أيضاً هناك كريم زينون وعلي منصور (احترف لفترة في العراق أخيراً) كما علي مزهر...
والجدير ذكره أنه رغم كل شيء سيكون المنتخب مرتاحاً كونه ضمن تأهّله إلى النهائيات الآسيوية، وبالتالي سيقوم مجاعص بتدوير عدد كبير من اللاعبين لجعلهم يشاركون ويستعيدون حرارة المباريات. وتأثر هؤلاء كثيراً بفعل توقف التدريبات وتوقف الدوري في لبنان لفترة طويلة، كما أن معظمهم لم ينجح بالحصول على عقد احترافي في الخارج.
المنتخب إدارة ولاعبين يفكرون في ما بعد التصفيات، وهو تحقيق نتيجة إيجابية في البطولة الآسيوية، لنسيان خيبة الخروج من ربع نهائي بطولة آسيا 2017 التي استضافها لبنان، إضافة إلى الفشل في التأهل لنهائيات كأس العالم الأخيرة في الصين.
المنتخب يضم مزيجاً من الخبرة والشباب، وهناك إيجابيات كبيرة يمكن البناء عليها للمستقبل من أجل منافسة منتخبات آسيا، وخاصة أن لبنان تعوّد منذ عام 1995 وحتى عام 2015 أن يتجاوز بسهولة تامة جميع أندية غرب آسيا، كما كان ينافس آسيوياً أكبر المنتخبات، ونجح بالوصول إلى نهائيات كأس العالم في ثلاث مناسبات 2002 و2006 و2010.