دخلت بطولة أوستراليا المفتوحة لكرة المضرب في حال من الفوضى أمس الجمعة بعد صدور قرار مفاجئ بإغلاق مدينة ملبورن لخمسة أيام، مع حظر المشجعين وإجبار اللاعبين على التنافس في "فقاعة" صحية.

وتخشى السلطات من أن تكون ولاية فيكتوريا على شفير موجة ثالثة من فيروس كوفيد-19، فيما طُلب من سكان المدينة البالغ عددهم 5 ملايين نسمة البقاء في منازلهم منذ منتصف الليل، باستثناء عدد محدود من الأنشطة الأساسية المسموح بها.
وقال رئيس وزراء الولاية دانيال أندروز إن متنزه ملبورن لكرة المضرب سيُعتبر "مكان عمل" يمكنه أن يستمر بعدد محدود من الموظفين، علماً بأن القرار يبدأ سريانه بالنسبة إلى الجماهير منتصف ليل السبت بتوقيت ملبورن.
لكن الجماهير التي سُمح لها بالحضور الى الملاعب في أول خمسة أيام من البطولة، سيتم حظرها بدءاً من اليوم السبت، فيما يخضع اللاعبون المستمرون في البطولة لقيود جديدة صارمة.
وقال مدير البطولة كريغ تايلي "سيستمر اللعب. سيشارك اللاعبون في نظام الفقاعة.. سيُسمح فقط للاعبين وأجهزتهم الفنية بالحضور إلى الملاعب، بالإضافة إلى الموظفين غير القادرين على متابعة عملهم من بيوتهم". وتابع "سيحضر إلى الموقع فقط من هو ضروري لإنهاء الحدث".
وكانت المباريات قد انطلقت في اليوم الخامس، أمام الجماهير، في موعد صدور القرار. وقالت الأميركية سيرينا وليامس، حاملة لقب 23 بطولة كبرى والتي بلغت الدور الرابع بفوزها على الروسية الشابة أناستازيا بوتابوفا "لم أعرف حتى نهاية المباراة. من الأفضل أني لم أعرف". وتابعت "ستكون أياماً صعبة بالنسبة إلى الجميع. لكن آمل أن نتجاوز ذلك".
أما الإسبانية غاربينيي موغوروسا التي تفوقت بسهولة على الكازاخستانية زارينا دياس، فقالت إنها مع استمرار البطولة رغم القيود الجديدة "نحن سعداء لمواصلة اللعب. حزينة بالطبع لعدم حضور الجمهور، وآمل عودته في وقت لاحق".
وقال تايلي إن اللاعبين تعاملوا بشكل جيد مع القرار وتفهموا موقف حكومة ولاية فيكتوريا. "أعتقد أن معظمهم سيمضون وقتهم هنا (متنزه ملبورن)".
وتابع "لا يمكنهم التجوّل في المدينة، لن يكون بمقدورهم ذلك".
وكان فيروس كورونا قد عرقل البطولة قبل انطلاقها، ففُرض على 72 لاعباً ولاعبة الدخول في حجر صحي لمدة 14 يوماً بعد وصولهم الى ملبورن بسبب إصابات كورونا على متن طائراتهم، ما دفعهم إلى خوض التمارين في غرفهم الفندقية.
ومن أصل أكثر من ألف لاعب ومسؤول، أصيب 8 أشخاص على متن الرحلات، من بينهم اللاعبة الإسبانية باولا بادوسا.
وطرأت تعديلات كبيرة على البطولات التحضيرية لأولى بطولات الغراند سلام هذه السنة، وخصوصاً بعد أول حالة إيجابية في ملبورن منذ 28 يوماً، ما دفع المنظّمين إلى تعليق اللعب وإجراء اختبارات على شكل واسع.
ورغم كل ذلك، انطلقت البطولة التي تأجل موعدها الرسمي ثلاثة أسابيع بسبب كورونا، الاثنين الماضي وتقلّص عدد الجماهير إلى 30 ألفاً في اليوم، علماً بأن عدداً أقل حضر إلى مدرجات الملاعب.
لكن حتى هذا الحضور الخجول من الجماهير كان محط ترحيب من اللاعبين الذين عاشوا موسماً رهيباً مع تأجيل وإلغاء البطولات أو إقامتها دون جماهير.