يُعدّ التركي أوزان كاباك من أبرز الوجوه الدفاعية الواعدة في كرة القدم الأوروبية، ومع انتقاله على سبيل الإعارة إلى ليفربول الإنكليزي بات بمقدوره إثبات موهبته على المستوى العالمي.

وصل قلب الدفاع البالغ 20 عاماً إلى «ميرسيسايد» قبل إغلاق باب الانتقالات، ومعه عقد إعارة لستة أشهر وخيار شراء مقابل 20 مليون يورو، من شالكه الجريح في الدوري الألماني إلى صفوف ليفربول حامل لقب الدوري الإنكليزي.
من هو هذا اللاعب الشاب وهل ينجح في رحلته المبكرة في البريميرليغ؟
أشاد المدرب الألماني يورغن كلوب بكاباك واصفاً إياه بالـ«شخصية المناسبة» و«الموهبة الكبيرة جداً، جداً».
قد تكون إشادة مبالغ فيها نظراً إلى لاعب أمضى آخر موسمين يصارع الهبوط في البوندسليغا مع شالكه وقبله شتوتغارت، لكن تزكية كاباك نقلها مدرب شالكه السابق دافيد فاغنر الذي يتمتّع بعلاقة صداقة مع كلوب. وقال كلوب لموقع ليفربول: «أعلن دافيد دوما أنه سيكون قائداً في المستقبل».
برغم شغله مركز قلب الدفاع، إلّا أن سرعته وقدراته الهوائية تجعله لاعباً خطيراً في الحوارات الهجومية.
سجّل اللاعب الذي تأسس في غلطة سراي التركي ثلاث مرات في أول عشر مباريات بعد انضمامه من شتوتغارت كلاعب مراهق في كانون الثاني/ يناير 2019 ووجد الشباك في مباراتين توالياً مع شالكه في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.
هبوطه مع شتوتغارت إلى الدرجة الثانية وتذيّل فريقه شالكه راهناً ترتيب الدوري الألماني ألقى بظلال سلبية على موهبة اللاعب الصاعد بقوة.
لكنه كان من أبرز لاعبي شالكه في بدايته القوية في موسم 2019-2020، فساهم بصعود تشكيلة فاغنر إلى المركز الثالث قبل الهبوط الدراماتيكي مع نهاية الموسم.
قال فاغنر لقناة «سبورت 1» في 2019 «ليس موهبة رائعة فحسب، هو لاعب ذكي جداً، شاب يدرك تماماً ماذا يريد».
يملك كاباك الذي استهلّ مسيرته الدولية مع منتخب تركيا بعمر التاسعة عشر طموحاً كبيراً، بحسب ما كشف في مقابلة مع موقع رابطة الدوري الألماني العام الماضي.
قال المدافع التركي (1,86 م) «هدفي أن أصبح مدافعاً عالمياً في غضون سنتين أو ثلاث سنوات، على غرار فيرجيل فان دايك. هو قدوتي».
وفي ظل إصابة قوية بالركبة أبعدت الهولندي العملاق أشهراً طويلة عن صفوف ليفربول وساهمت كثيراً بتراجع نتائجه المحلية، يملك ابن العشرين ربيعاً فرصة التعلّم والحلول بدلاً من قدوته.
كما كانت فرصة لصاحب المباريات الدولية السبع أن يهجر شالكه بعد بداية موسم كارثية وضعته منطقياً في مصاف أندية الدرجة الثانية من الآن.
أقرّ مدرب شالكه السويسري كريستيان غروس«عندما سمع أوزان باسم ليفربول، لم يتردّد. عندما تسنح لك فرصة مماثلة، لا ينبغي أن تفكر كثيراً».
وإلى فان دايك، عانى ليفربول من إصابة قلب الدفاع الآخر جو غوميز وأُضيف إليهما الكاميروني جويل ماتيب الذي انتهى موسمه بسبب إصابته في الكاحل في المباراة ضد توتنهام الخميس، فضلاً عن إصابة لاعب الوسط البرازيلي فابينيو الذي اعتمد عليه كلوب على غرار لاعب الوسط الآخر القائد جوردان هندرسون، لتعويض الغيابات في مركز قلب الدفاع.
وتراجعت نتائج ليفربول وتخلّى عن صدارة الدوري حيث يحتل المركز الثالث حالياً بفارق 4 نقاط خلف مانشستر سيتي المتصدر الذي لعب مباراة أقل.