تستضيف قطر النسخة الثانية توالياً من كأس العالم للأندية في كرة القدم بدءاً من غداً الخميس، وسط انتشار متزايد لفيروس كورونا عالمياً وترشيح بايرن ميونيخ الألماني بطل أوروبا لإحراز اللقب مرة ثانية في تاريخه. وتُعدّ هذه البطولة بمثابة اختبار للاتحاد الدولي لكرة القدم لبروتوكوله الصحي لحماية اللاعبين والمشاركين من تفشي الفيروس.

أمّا بالنسبة إلى قطر، فهي بروفة جديدة على طريق استضافة أول مونديال في تاريخ الشرق الأوسط عام 2022. وبحسب النظام الجديد الساري منذ عام 2000، تضمّ البطولة أبطال الاتحادات القارية الستة بالإضافة إلى بطل الدولة المضيفة.
لكن في النسخة الحالية لن يشارك سبعة أندية بعد انسحاب أوكلاند النيوزيلندي بطل أوقيانيا، بسبب الإجراءات الصحية الجديدة المتّخذة في بلاده حيال فيروس كورونا.
ومنذ تتويج بايرن في 2013، سيطرت الأندية الأوروبية على اللقب، خصوصاً ريال مدريد الإسباني المتوّج في 2014 و2016 و2017 و2018 بالإضافة إلى مواطنه برشلونة (2015) وليفربول الإنكليزي (2019).
مرّة جديدة، يبدو ممثل أوروبا مرشّحاً قوياً لإحراز اللقب مع نجوم أمثال الهداف البولندي روبرت ليفاندوفسكي، أفضل لاعب في العالم بتصويت الاتحاد الدولي في 2020، الحارس العملاق مانويل نوير، وأمثال توماس مولر، يوزوا كيميش أو الفرنسي كينغسلي كومان.
وسيكون بمقدور الفريق البافاري تحقيق «غراند سلام» تاريخي، بحال إضافته لقب سادس بعد تتويجه في دوري أبطال أوروبا، السوبر الأوروبي، بطولة وكأس والسوبر في ألمانيا.
وبحسب نظام البطولة، يشارك ممثلاً أوروبا وأميركا الجنوبية بدءاً من نصف النهائي. يلتقي بايرن الاثنين المقبل الفائز بين الأهلي المصري بطل أفريقيا والدحيل بطل قطر غداً الخميس.

لن تشارك سبعة أندية بعد انسحاب أوكلاند النيوزيلندي بطل أوقيانيا


وفي نصف النهائي الثاني الأحد، يتواجه بالميراس البرازيلي، المتوّج حديثاً بلقب كأس ليبرتادوريس مع الفائز بين أولسان هيونداي الكوري الجنوبي بطل آسيا وتيغريس المكسيكي بطل كونكاكاف الخميس.
وبدت الأجواء هادئة في الدوحة قبل أيام من البطولة، مقارنة بالنسخة الأخيرة عندما اجتاح الألوف من مشجعي ليفربول الإنكليزي وفلامنغو البرازيلي المدينة ومواقعها السياحية.
وبعد ازدياد عدد المصابين (أكثر من الثلث في الأسبوع الماضي مقارنة مع الأسبوع السابق)، والدخول إلى المستشفيات (85% في شهر واحد)، فرضت قطر حظراً على دخول المشجعين الأجانب إلى البلاد.
لكن المشجعين المحليين بمقدورهم الحضور إلى ملعبَي المدينة التعليمية وأحمد بن علي (الريان)، بنسبة 30% من الطاقة الاستيعابية للملعبين البالغة سعتهما 40 ألف متفرج.
يتعيّن على كل الجماهير تقديم فحوص سلبية لكورونا للدخول إلى الملاعب. كما يفترض ارتداء الكمامات والحفاظ على مسافة التباعد الاجتماعي مع استخدام تطبيق تتبع حالات الاتصال.
وكانت النسخة الحالية مقرّرة في كانون الأول/ ديسمبر الماضي، بيد أنها تأجلت بسبب الجائحة. وتُقام النسخة المقبلة في اليابان في كانون الأول/ ديسمبر 2021، ويتوقّع أن تكون الأخيرة بالنظام الحالي، إذ قرر الاتحاد الدولي (فيفا) إطلاق بطولة بمشاركة 24 نادياً.
وأحرز ليفربول لقب النسخة الماضية بفوزه على فلامنغو 1-0، فيما حلّ مونتيري المكسيكي ثالثاً على حساب الهلال السعودي بركلات الترجيح.