شهدت الأشهر الـ12 الأخيرة تأجيل كأس أوروبا 2020 وكوبا أميركا إلى العام المقبل وإقامة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم خلف أبواب موصدة، ما حرم اللعبة الأكثر شعبية في العالم من عصبها، فيما حُجبت جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم وغرقت الأندية في أزمات اقتصادية حرجة بسبب تداعيات فيروس كورونا الذي كان مجهولاً لكثيرين مع انطلاق العام. وتؤكد تلك الأحداث أن التنبؤ بمصير الأشهر الـ12 المقبلة سيكون صعباً.

وكما كل شيء، تأثر عالم كرة القدم بالتداعيات شبه المدمرة لفيروس كورونا. وإضافة إلى ذلك خسرت كرة القدم في 2020 أسماء تاريخيّة على غرار الأسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا بطل مونديال 1986، الإيطالي باولو روسي هداف وبطل مونديال 1982، الإنكليزي نوبي ستايلز بطل مونديال 1966، مواطنه جاك تشارلتون، حارس ليفربول الإنكليزي السابق راي كليمنس بالإضافة إلى المدربين الفرنسيين ميشال هيدالغو وجيرار أولييه. وبرغم ذلك، يصرّ القيمون على كرة القدم على الاستمرار في المسابقات والعودة تدريجياً إلى المشهد الطبيعي لحضور الجماهير، بحسب المقتضيات الصحية.
وتطرح اليوم العديد من الأسئلة حول إمكانية إقامة نهائي دوري أبطال أوروبا في اسطنبول بدون جماهير، على غرار النسخة الأخيرة في لشبونة، إضافة إلى إمكانية الإبقاء على توزيع مجموعات كأس أوروبا على 12 مدينة أوروبية للمرة الأولى في التاريخ. وفي هذا الإطار لم يحسم الاتحاد القاري للعبة إذا كان تنظيم بطولة قارية في 12 بلداً بين باكو ودبلن ممكناً في الظروف الحالية. وقال رئيس الاتحاد السلوفيني ألكسندر تشيفيرين أخيراً: «نحن أذكى وأقوى من العام الماضي، لأننا بتنا ندرك أن كل الأمور ممكنة». وأضاف «لكن نظرياً، بمقدورنا تنظيم بطولة اليورو في 12 دولة، في 11، في 10، في ثلاث دول، في دولة واحدة».
وبصرف النظر عن مكان استضافتها وحضور الجماهير من عدمه، ستبقى كأس أوروبا الحدث المنتظر في كرة القدم العام المقبل، حيث تأمل فرنسا في ضم اللقب بعد تتويجها بكأس العالم 2018 في روسيا. وتوّج الديوك مرتين في 1984 و2000 وحلوا في مركز الوصافة في 2016 على أرضهم أمام البرتغال التي قادها كريستيانو رونالدو.
ويمثل عام 2021 تحديات كبيرة لفريق المدرب ديدييه ديشان: يستهلّ تصفيات مونديال قطر 2022 في آذار/ مارس، فيما ينضم في تشرين الأول/ أكتوبر إلى منتخبات إيطاليا، إسبانيا وبلجيكا لخوض المربع الأخير من مسابقة دوري الأمم الأوروبية. بينما، يخوض المنتخب الأزرق كأس أوروبا بين 11 حزيران/ يونيو و11 تموز/ يوليو في مجموعة واحدة مع ألمانيا القوية، البرتغال حاملة اللقب والمجر.
وتأمل التشكيلة الحالية لفرنسا السير على خطى تلك المتوجة بكأس العالم 1998 ثم كأس أوروبا 2000 قبل عشرين سنة عندما كان ديشان نفسه قائداً، وهو إنجاز عاد المنتخب الإسباني وحققه في كأس العالم 2010 وكأس أوروبا 2012.
وفي وقت من المقرّر إقامة نصف نهائي ونهائي كأس أوروبا على ملعب ويمبلي الشهير في لندن، قال مدرب منتخب انكلترا غاريث ساوثغيت «نأمل أن تكون فرصة رائعة مع الجماهير، لكن لا يمكننا السيطرة على هذه النقطة».وستكون منتخبات بلجيكا، هولندا، إيطاليا وإسبانيا من المرشحين لخطف اللقب أيضاً إلى جانب فرنسا وإنكلترا.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا