تحاول إيطاليا تفادي "دعسة ناقصة" ثانية عندما تحلّ ضيفة على هولندا اليوم، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الأولى للمستوى الأول في دوري الأمم الأوروبية في كرة القدم. وتشكّل هولندا التي تخطّت بولندا (1-صفر) الجمعة، اختباراً بالغ الصعوبة لمنتخب إيطاليا الساقط في فخّ التعادل على أرضه أمام البوسنة والهرسك (1-1). ويحاول المدرب روبرتو مانشيني إعادة ترميم تصدّع المنتخب الأزرق بعد فشله بالتأهل إلى مونديال روسيا 2018.

وصحيح أن إيطاليا هيمنت على مجموعتها في تصفيات كأس أوروبا بعشرة انتصارات متتالية، إلا أنها لم تحتك مع منتخبات الصف الأول منذ قرابة السنتين. وكان من المفترض أن يَختبر جيل لاعب الوسط ماركو فيراتي قدراته في البطولة القارية، لكنها تأجلت إلى صيف 2021 بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد. وستحدّد مواجهتا هولندا وإيطاليا (الإياب في 14 تشرين الأول/أكتوبر) مبدئياً مصير هذه المجموعة، وخصوصاً أن الأولى حلّت وصيفة في النسخة الأخيرة وتضم في صفوفها أبرز نجوم القارة الصاعدين.
وفي ظل عودة بعض اللاعبين إلى المنتخب قبل التحاقهم بأنديتهم، لا ينتظر مانشيني المعجزات من تشكيلته. فمباراة الافتتاح ضد البوسنة التي أظهرت نوايا الفريق بتحقيق الفوز، بدا فيها التعب والإرهاق على تشكيلة مدرب مانشستر سيتي الإنكليزي السابق. واحتفظ مانشيني برباطة جأشه برغم توقف سلسلة من 11 فوزاً متتالياً لإيطاليا على يد البوسنة "هذا مؤسف لأنها كانت المباراة الأولى. الأهم، ألا ينسى الفريق طريقة لعبنا". وتأخرت إيطاليا في فلورنسا بهدف لاعب روما إدين دزيكو (57)، لكن لاعب إنتر ستيفانو سينسي أدرك التعادل في الدقيقة الـ 67.
ويسعى مانشيني إلى تدوير تشكيلته اليوم في أمستردام. فبعد الإبعاد المستغرب لقائد الدفاع جورجيو كييليني (103 مباريات دولية)، يتوقع أن يستهل المباراة، على غرار لاعب الوسط جورجينيو وهدّاف الدوري تشيرو إيموبيلي.
وبرز هذا الأخير بشكل كبير الموسم الماضي مع فريقه لاتسيو، وأحرز جائزة الحذاء الذهبي لأفضل هدّاف في القارة الأوروبية (36 هدفاً). ويحاول مانشيني منح الفرصة تباعاً للثنائي أندريا بيلوتي وإيموبيلي في هجوم المنتخب.
ووسط التقلبات الإيطالية، تبحث هولندا عن فوز ثان يريحها في الصدارة، وخصوصاً أنها تستعد لمجموعة مباريات خارج أرضها، علماً بأن الفائز في هذه المجموعة يستضيف الدور النهائي للبطولة مع أبطال باقي مجموعات المستوى الأول. وفي باكورة مبارياته مدرباً للمنتخب الهولندي خلفاً لرونالد كومان الراحل بشكل طارئ إلى برشلونة الإسباني، عرف مدرب "البرتقالي" دوايت لوديفيغيس مواجهة صعبة أيضاً ضد بولندا. لكن في ظل تألق ممفيس ديباي، عرف كيف يخطف هدف الفوز عن طريق ستيفن بيرغفاين.
ونجح كومان في قيادة هولندا للتأهل إلى كأس أوروبا 2020 وبلوغ نهائي دوري الأمم الأوروبية قبل الخسارة أمام البرتغال، بعدما كان المنتخب قد فشل ببلوغ كأس أوروبا 2016 وكأس العالم 2018. وضمّت تشكيلة هولندا الأخيرة لاعبَين عرفا تألقاً مع أتالانتا الإيطالي الموسم الماضي هما مارتن دي رون وهانز هاتيبور، لكن لوديفيغيس قد يجري أيضاً تغييرات ليُبقي فريقه بحالة لياقية جيدة. وانسحب قلب الدفاع ستيفان دي فري من التشكيلة لإصابته، فيما يغيب المدافعان ماتيس دي ليخت ودالي بليند، ما يعني إمكانية الدفع بفيرجيل فان دايك وجويل فيلتمان.
وفي المجموعة عينها، تستقبل البوسنة ضيفتها بولندا، محاولة تحقيق مفاجأة ثانية بعد انتزاع نقطة من إيطاليا.
وخاضت بولندا لقاءها الأخير بدون نجمها الأول مهاجم بايرن ميونيخ روبرت ليفاندوفسكي الفائز بلقب دوري أبطال أوروبا وأفضل هدّاف في المسابقة القارية (15 هدفاً) و"البوندسليغا" (34) حيث فضّل المدرب يرزي بريشيك إراحته بعد موسم طويل وشاقّ والاستعانة بمهاجم هرتا برلين كريستوف بيونتيك.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا