بعد توقف منذ آذار/ مارس، عاد محترفو كرة المضرب إلى الملاعب وسط ظروف غير مسبوقة من أجل خوض دورة سينسيناتي الألف نقطة للماسترز، وذلك استعداداً لبطولة الولايات المتحدة المفتوحة التي اعتادت أن تكون ختام البطولات الأربع الكبرى، لكنها ستكون الثانية هذا الموسم بسبب تداعيات فيروس كورونا.

والظروف الاستثنائية التي فرضها تفشي فيروس كورونا المستجد، أدت لنقل دورة سينسيناتي إلى نيويورك من أجل استضافة المحترفين والمحترفات (إحدى دورات البريمير الإلزامية) داخل «فقاعة» صحية واحدة في فلاشينغ ميدوز.
وبمباريات خلف أبواب موصدة، مع جامعي كرات وطواقم فنية بكمامات واقية، غياب المصافحة بين اللاعبين واللاعبات المضطرين بأنفسهم للإتيان بالمناشف لمسح عرقهم، وغياب لحكام الخط، هذه هي أجواء كرة المضرب في زمن الجائحة.
وتشكل سينسيناتي أولى دورات المحترفين منذ التوقف الذي فرضه «كوفيد-19» في آذار/ مارس، في حين عاودت المحترفات نشاطهن في أوائل الشهر الحالي عبر دورة باليرمو.
وترتدي دورة سينسيناتي أهمية مضاعفة، ليس لأنها تشكل وحسب تحضيراً لبطولة فلاشينغ ميدوز المقررة بين 31 آب/ أغسطس و13 أيلول/ سبتمبر، بل لأنها ستعطي القيمين على اللعبة فكرة واضحة حول كيفية إدارة الأمور في بيئة آمنة وصحية.
بالنسبة إلى البريطاني أندي موراي الذي حقق عودة ناجحة الى الملاعب بعد غياب لتسعة أشهر من خلال الفوز بصعوبة على الأميركي فرانسيس تيافو 7-6 (8-6) و3-6 و6-1، «ليست هناك أجواء فعلية، وبالتالي فالوضع صعب بعض الشيء».
وعاود موراي، الفائز بدورة سينسيناتي عامي 2008 و2011 والذي يلتقي في الدور الثاني الألماني ألكسندر زفيريف المصنف خامساً، نشاطه بعد عمليتين جراحيتين في الورك في كانون الثاني/ يناير 2018 ثم في كانون الثاني/ يناير 2019، قبل أن تمنعه كدمة في عظمة الحوض من المشاركة في بداية موسم 2020.
ولم يكن موقف الكندي فيليكس أوجيه-آلياسيم الذي فاز على الجورجي نيكولوز باسيلاشفيلي 6-4 و6-1 في الدور الأول، مختلفاً عن موراي إذ قال «ألا يكون هناك أي ضجيج خلال المباراة، فهذا الأمر كان غريبا حقاً».
وبدورها رأت البيلاروسية فيكتوريا أزارنكا، الفائزة على الكرواتية دونا فيكيتش 6-2 و6-3، أن الجمهور «يخلق الأجواء. أحب هذه الطاقة التي أشعر أنه بإمكاننا الاستفادة منها. في بعض الأحيان يكون الملعب (المدرجات) بأكمله ضدك، لكنك تأخذ الطاقة منه أيضاً».

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا