تشهد مدينة كولن الألمانية نهائياً «مشتعلاً» في الدوري الأوروبي بين أحد أكثر الفرق نجاحاً في تاريخ المسابقة، حيث يلتقي صاحب الثلاثة ألقاب إنتر ميلانو مع نظيره إشبيلية الإسباني صاحب الخمسة ألقاب، (غداً الجمعة عند الساعة 22:00 بتوقيت بيروت) على ملعب «راين إينرجي ستاديون».

لم تكن الطريق معبّدة أمام الفريقين إلى دور النهائي حيث منيا باختباراتٍ صعبة، غير أن الصلابة في الأداء والشغف للوصول عادا عليهما بالبطاقة النهائية عن جدارةٍ واستحقاق.
حقق الإنتر فوزاً كبيراً على نظيره شاختار دونيتسك الأوكراني بنتيجة 5-0 في دور نصف النهائي. هدف اللقاء الأول جاء بعد 19 دقيقة عبر لاوتارو مارتينيز، ليضيف النيراتزوري 4 أهداف متتالية في الشوط الثاني عبر دانيلو دامبروزيو ولولاوتارو مرة أخرى وروميلو لوكاكو (هدفين) في الدقائق 64 و74 و78 و84 توالياً.
هكذا، وصل الإنتر إلى النهائي الأوروبي العاشر له في مختلف المسابقات، والنهائي الأوروبي الأول منذ دوري أبطال 2009.
من جهته، أطاح إشبيلية الإسباني بنظيره مانشستر يونايتد الإنكليزي من الدوري الأوروبي، وذلك بعد أن تغلّب عليه بنتيجة 2-1 في دور نصف النهائي. شهدت المباراة نديّة كبيرة بين الفريقين، غير أن إشبيلية حسمها بعد أن سجل ثنائية عبر خيسوس سوسو (26) ولوك دي يونغ (78)، بينما سجل هدف مانشستر يونايتد الوحيد برونو فيرنانديز (9) عبر ركلة جزاء.

يعدّ النادي الأندلسي أحد أكثر الفرق خبرةً في هذه المسابقة


يعدّ النادي الأندلسي أحد أكثر الفرق خبرةً في هذه المسابقة، حيث يحمل الرقم القياسي بـ 5 مرات من 6 نهائيات بلغها، وهو يسعى للظفر باللقب مرة أخرى بعد أن حقق ثلاثية تاريخية متتالية في الفترة الممتدة بين عامي 2013 و2016. يتّصف إشبيلية بالشمولية واللعب الجماعي، وذلك بفعل ما أضافه المدرب لوبيتيغي إلى المنظومة، وقد وصل الفريق بعد فوزه على مانشستر يونايتد إلى مباراته الـ 20 دون تلقّي أي هزيمة، منتصراً بـ8 مباريات من آخر 9.
على الجانب الآخر، يتفوّق الإنتر على نظيره الأندلسي بثقل الأسماء، وذلك بفعل المبالغ الطائلة التي دفعتها الإدارة لإرضاء مدربها الجديد أنطونيو كونتي.
يتّصف الإنتر بتوازن المنظومة في الخطوط كافة، فقد تلقّى الفريق هدفاً واحداً في آخر 7 مباريات، وهو يعوّل على أداء مهاجِمَيه اللافت في المباريات الأخيرة لوتارو مارتينيز وروميلو لوكاكو. سجّل هذا الأخير في مباراته العاشرة توالياً في الدوري الأوروبي بعد أن هزّ شباك شختار بثنائية، وهو رقم غير مسبوق.
مباراة الغد ستشهد ندّية كبيرة بين الفريقين في ظل أدائهما اللافت أخيراً، وسيسعى كلاهما لرفع الكأس في المباراة الأوروبية الأولى التي تجمعهما تاريخياً.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا