تفتتح منافسات الدوري الإنكليزي الممتاز اليوم عبر مباراة تجمع آستون فيلا مع شيفيلد يونايتد (20:00 بتوقيت بيروت). مباراة ستنعش ذاكرة وشغف الجماهير تمهيداً للقمة المرتقبة مساء اليوم أيضاً بين مانشستر سيتي وآرسنال (22:15 بتوقيت بيروت)، والتي قد تساهم بدورها في جعل ليفربول أقرب إلى لقب الدوري.

يمكن لآرسنال تسهيل المهمة أكثر على الريدز إذا أوقف مانشستر سيتي في المباراة المؤجلة التي ستلعب اليوم على ملعب الاتحاد، حيث أن خسارة مانشستر سيتي في هذه الحالة تمكّن ليفربول من الفوز باللقب رسمياً على ملعب إيفرتون يوم الأحد المقبل.
يتّصف موسم مانشستر سيتي بالفشل نظراً إلى عدم تلاؤم أهداف الإدارة مع الواقع. وصافة محلية بعيدة عن المتصدر ليفربول قلّصت حظوظ غوارديولا في الحفاظ على لقب الدوري، في حين يبقى الرهان الأكبر على دوري الأبطال. تخبّط السيتي كثيراً في النتائج وقدّم أداءً غير متوازن ما وضع الفريق على بعد 25 نقطة كاملة خلف المتصدر ليفربول. يعود هذا الفارق الكبير في النقاط لكثرة الإصابات على امتداد الموسم، خاصةً في الشقّ الدفاعي. لم تأتِ المصائب فرادى على «السيتيزنز»، إذ تعرّض النادي لعقوبة من الاتحاد الأوروبي تقضي بحرمانه من المشاركة في دوري الأبطال للموسمين المقبلين، الأمر الذي يضع النادي في وضعٍ لا يُحسد عليه.
على الجانب الآخر، لم يعرف آرسنال الاستقرار هذا الموسم إثر السياسات التقشفية المتّبعة، ما يضع علامات استفهام جديدة حول طريقة عمل الإدارة.
مع تخبط النتائج، تمت إقالة المدرب أوناي إيمري، ليخلفه بعدها مواطنه مايكل أرتيتا. استعاد آرسنال مع هذا الأخير وفي فترةٍ قصيرة شيئاً من الفلسفة الكروية التي يشتهر بها النادي، والتي تتمثل بالكرة الهجومية القائمة على الضغط العالي. رغم ذلك، لم تكن النتائج مرضية، خاصةً في الجولات الأولى، نظراً إلى شح العناصر المتاحة. لم يسعف الوقت أرتيتا كثيراً، غير أنه قد أظهر في وقتٍ ضيق وصعب ما عجز المدرب السابق إيمري عن إظهاره طيلة عام ونصف عام، بعد أن برزت لمسته في العمل على تمركز اللاعبين خاصةً عندما لا تكون الكرة في حوزتهم.
قبل فترة التوقف، عاد آرسنال إلى الحياة من جديد إذ لم يخسر الفريق اللندني في 8 مباريات بالدوري وفاز في 3 على التوالي. رغم احتلاله المركز التاسع، لا تزال فكرة المشاركة الأوروبيّة واردة نظراً إلى تخلّف الفريق بـ5 نقاط فقط خلف مانشستر يونايتد صاحب المركز الخامس، كما أنه لعب مباراة أقل.

يمكن لآرسنال تسهيل المهمة أكثر على الريدز إذا أوقف مانشستر سيتي في المباراة المؤجلة التي ستلعب اليوم


عقوبة إيقاف السيتي الأوروبية بسبب انتهاك اللوائح المالية للاتحاد الأوروبي (الويفا) تعني أنه بدلاً من إنهاء الموسم في المربع الذهبي من أجل التأهل لدوري الأبطال، فإن المركز الخامس سيفي بالغرض وهو ما سيقاتل عليه «الغانرز».
رغم الفارق الكبير في العناصر المتاحة بين آرسنال ومانشستر سيتي، قد تكون المباراة متكافئة اليوم نظراً إلى معرفة المدربين بعضهما البعض جيداً. فمع اعتزال أرتيتا كرة القدم عام 2016، شارك الإسباني بيب غوارديولا في تدريب مانشستر سيتي، حيث شغل مركز المساعد الأول طيلة 3 مواسم ونصف موسم، حقّق خلالها نجاحات محلية كبيرة منها لقبان في الدوري الإنكليزي الممتاز. وقال آرتيتا في هذا الصدد خلال تصريحات نشرتها شبكة «talksport» الإنكليزية: «لقد كان لغوارديولا تأثير عليّ منذ أن كان عمري 16 عاماً، عندما التقينا سوياً في برشلونة كلاعبين». وأضاف: «كمدرب تعلمت منه الكثير، لقد أمضينا بعض اللحظات المذهلة معاً، وبعضها صعبة أيضاً، لكن التجربة بجواره كانت رائعة».
مباراة شيقة ستُلعب اليوم تترقبها الجماهير بلهفة كبيرة، غير أن المترقب الأبرز سيكون نادي ليفربول.
ثلاثة عقود كاملة كان ينتظرها نادي «الريدز» للفوز بلقب الدوري، وهو اليوم على مشارف تحقيق الحلم. موسم تاريخي عاشه فريق ليفربول وجماهيره محلياً هذا الموسم. 29 مباراة لعبها الفريق، حقق خلالها 27 انتصاراً، هزيمة واحدة وتعادل واحد، وهو بحاجة إلى فوزين من مبارياته التسع المتبقية لإحراز لقبه الأول منذ ثلاثة عقود والتاسع عشر في تاريخه، بغض النظر عن نتائج فريق غوارديولا في المراحل المتبقية، لكنه قد يتوّج باللقب في حال تغلبه على إيفرتون في دربي «ميرسيسايد» في أولى مباريات الاستئناف وخسارة السيتي مباراته المؤجلة من المرحلة الثامنة والعشرين أمام ضيفه آرسنال. هذا وقد يضطر ليفربول إلى تأخير موكبه الاحتفالي مع كأس البطولة حتى العام المقبل بسبب قواعد التباعد الاجتماعي، غير أن ذلك لن يكون عقبة كبيرة أمام لذة تحقيق اللقب الأول منذ 30 عاماً.