يتوقع أن يتخذ منظمو بطولة فلاشينغ ميدوز الأميركية، آخر البطولات الأربع الكبرى في كرة المضرب، قراراً بشأن مصيرها خلال الأسبوع المقبل، وسط إشارات سلبية من اللاعبين حيال صيغتها المطروحة في ظل فيروس كورونا المستجد. وفرض «كوفيد-19» تأثيره بقوة على عالم الكرة الصفراء، اذ أدى الى تعليق المنافسات منذ آذار/ مارس الماضي حتى أواخر تموز/ يوليو على الأقل. وانعكس ذلك سلباً على بطولات الغراند سلام، إذ تم إلغاء ويمبلدون الإنكليزية للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، وأرجئت رولان غاروس الفرنسية الى موعد أولي هو 20 أيلول/ سبتمبر.

ويأتي هذا الموعد بعد أسبوع فقط من الموعد المقرر لنهائي فردي الرجال في البطولة الأميركية التي تقام على ملاعب فلاشينغ ميدوز في نيويورك.
وكانت المدينة الأميركية من أكثر المناطق تضرراً بالوباء في الولايات المتحدة، ويعمل الاتحاد الأميركي لكرة المضرب المنظم للبطولة، على إعداد خطة تسمح بإقامتها في موعدها المقرر بين 31 آب/ أغسطس و13 تموز/ يوليو.
وفي حين لم يحدد الاتحاد تاريخاً لاتخاذ قرار نهائي بشأن البطولة، أفادت تقارير صحافية محلية بأن ذلك قد يتم اعتباراً من اليوم الإثنين. وبحسب التقارير، استبعد الاتحاد الأميركي فكرة نقل البطولة الى ولاية أخرى مثل فلوريدا أو كاليفورنيا، وسيبقي عليها في نيويورك دون جمهور. وبحسب ما هو متداول بشأن البروتوكول الصحي الذي سيتم اعتماده على هامش البطولة، سيطلب من اللاعبين الإقامة في فندق منعزل، ويسمح لهم بإحضار شخص واحد معهم فقط الى الملعب.
كما تشير التقارير الى قرار بإلغاء التصفيات المؤهلة الى القرعة الرئيسية لمنافسات الفردي (كانت مقررة اعتباراً من 24 آب/ أغسطس)، وتقليص عدد مباريات فئات الزوجي الى النصف، ونقل دورة سينسيناتي للماسترز (المقررة بين 15 آب/ أغسطس و23 منه) الى نيويورك، واعتبارها بمثابة دورة تحضيرية للبطولة.

رأى نادال أن كرة المضرب لا يجب أن تعود إلى الملاعب، قبل أن يصبح ذلك آمناً بشكل كامل


وقال إريك بوتوراك، المسؤول في الاتحاد الأميركي عن العلاقات مع اللاعبين، «أعرف أن هذا ليس مثالياً. هذا هو العالم الذي نعيش فيه حالياً. نعتقد أن هذه خطة جيدة للرياضة. هي جيدة من أجل اقتصاد كرة المضرب، توفر عملاً لكم، للمدربين، للمعلّقين، للعديد من الأشخاص. الأهم، هذه الخطة تحافظ على سلامتكم».
لكن هذه التطمينات من مسؤولي الاتحاد الأميركي للعبة لم تلق صدى لدى عدد من اللاعبين، يتقدمهم المصنف أول عالمياً الصربي نوفاك ديوكوفيتش.
ورأى الأخير أن الإجراءات الصحية المرافقة للبطولة بصيغتها المطروحة، أشبه بمهمة «مستحيلة حقاً. لن نتمكن من الوصول إلى مانهاتن، وسيتعين علينا النوم في فنادق المطار، ليتم اختبارنا مرتين أو ثلاث مرات في الأسبوع. أيضاً، يمكننا جلب شخص واحد فقط، وهو أمر مستحيل حقاً. أعني، تحتاج إلى مدربك، ثم إلى مدرب اللياقة البدنية، ثم إلى اختصاصي العلاج الطبيعي. جميع اقتراحاتهم صارمة حقاً، لكنني أستطيع أن أفهم أن ذلك لأسباب مالية. وبسبب العقود القائمة بالفعل، يحاول المنظمون إقامة هذا الحدث. سنرى ما سيحصل».
وأشار ديوكوفيتش المتوج بلقب فلاشينغ ميدوز ثلاث مرات، آخرها 2018، إلى أنه تشاور مع لاعبين آخرين، ولمس لديهم سلبية معينة تجاه الصيغة المقترحة للبطولة الأميركية التي عادة ما تكون الأخيرة في جدول الغراند سلام.
موقف ديوكوفيتش لاقاه أيضا الإسباني رافايل نادال، حامل اللقب والباحث عن لقب إضافي يعادل به الرقم القياسي للغراند سلام الذي يحمله السويسري روجيه فيدرر (20 لقباً).
ورأى «الماتادور» أن كرة المضرب لا يجب أن تعود الى الملاعب، قبل أن يصبح ذلك آمناً بشكل كامل. موقفي لم يتغيّر. يجب أن نظهر حسّ المسؤولية، وأن نتأكد أولاً بأن الوضع آمن بما فيه الكفاية، وبعد ذلك بالطبع سنحاول استئناف الدورات حين تصبح الرؤية واضحة».