عمل كبير ينتظر الجهاز الفنيّ لمنتخب لبنان لكرة السلة تحضيراً لتصفيات كأس آسيا. المنتخب سيجتمع اليوم ليبدأ تدريباته تحت إشراف المدرب جو مجاعص ومساعده جاد الجاح. اللاعبون الذين كانوا يشاركون مع أنديتهم في دورة دبي الودية عادوا إلى بيروت، كما سيلتحق بالمنتخب اللاعبون الذين كانوا خارج البلاد وعلى رأسهم كريم عز الدين وجوزيف الشرتوني، بحسب ما أكد المدرب جو مجاعص يوم السبت في حديث تلفزيوني.

تحضيرات المنتخب لن تتم على مرحلة واحدة، فستكون هناك محطة مهمّة في الأردن بين 10 و14 من الشهر الجاري، حيث سيشارك منتخب لبنان في دورة مصغرة «كأس الملك عبد الله لكرة السلة»، تشارك فيها منتخبات الأردن، سوريا، العراق، البحرين إضافة إلى لبنان. وكشف مدرب المنتخب أن الجهاز الفني والاتحاد اللبناني فضّلا المشاركة في هذه البطولة، بدلاً من خوض مباريات ودية في تركيا مع أندية أو منتخبات لا يعرفان مستواها وطريقة لعبها، وبالتالي فإنّ دورة الأردن ستكون أفضل للوقوف على جاهزية المنتخب واختيار الأسماء الـ12 الأكثر تميّزاً للمشاركة في النافذة الأولى من التصفيات. (سيلعب المنتخب 4 مباريات في 5 أيام في الأردن)
وبعد الأردن سيدخل المنتخب في معسكر مغلق قبل أن يستضيف العراق والبحرين في 21 و24 شباط على أرضية ملعب نهاد نوفل في ذوق مكايل.
أمّا اللاعبون الذين انضموا إلى المنتخب اليوم فهم وائل عراقجي، علي منصور، أمير سعود، كريم زينون، إيلي رستم، إيلي شمعون، علي حيدر، باتريك بو عبود، باسل بوجي، أحمد ابراهيم، شارل تابت، جوزيف الشرتوني، كريم عز الدين، غبريال صليبي علي مزهر، دانيال فارس وسيكون مجنّس المنتخب هو آتر ماجوك.
واستفاد عدد من اللاعبين جرّاء مشاركتهم في دورة دبي، ليعودوا إلى أجواء الملاعب بعد توقف النشاط في لبنان. وتُعتبر الاستفادة الأكبر للاعب المتألّق علي حيدر الذي شارك مع نادي الوحدات الأردني في بطولة الأردن، وقاده إلى الفوز في أول لقب له في البطولة المحلّية، قبل أن يلتحق بالنادي الرياضي في دبي ويخوض معه المباراتين النصف نهائية والنهائية.
وبعد اعتزال فادي الخطيب (2017) وجان عبد النور أخيراً، سيعطي كلّ من علي منصور وكريم عز الدين إضافة كبيرة إلى منتخب لبنان نظراً للمستوى الكبير الذي يقدمانه، خاصة منصور الذي كان نجماً فوق العادة في بطولة دبي الودّية. وستكون خبرة كلّ من علي حيدر وإيلي رستم وآتر ماجوك عاملاً مساعداً أيضاً.
وكان مجاعص واضحاً أخيراً، حين أكد أنه من الصعب تحضير منتخب خلال فترة قصيرة، خاصة أن النشاط كان متوقّفاً لفترة طويلة في لبنان، إلا أنه شدّد على أن العمل سيكون كبيراً على العامل النفسي والذهني للاعبين. وتُعتبر محطتا البحرين والعراق سهلتَين نسبياً مقارنة مع المباريات التي خاضها المنتخب في تصفيات كأس العالم الأخيرة، حين واجه كوريا الجنوبية ونيوزيلاندا والصين... وغيرها من المنتخبات الكبيرة في قارة آسيا.
إذاً هي مرحلة مهمة وحاسمة في إطار التحضيرات لتصفيات آسيا، على اعتبار أن المنتخب يضم وجوها جديدة تشارك للمرة الأولى، ومن المتوقّع أن تكون هي الأساس في المستقبل القريب. وسيكون دور الجهاز الفني كبيراً خاصّة المدرب جو مجاعص ومساعده جاد الحاج الذي قدّم أداء مميّزاً في بطولة دبي الأخيرة، وبات يُعتبر رقماً صعباً في التدريب اللبناني.



التأجيل وارد


ذكرت مصادر عدّة أن الاتّحاد الآسيوي لكرة السلة يدرس إمكانية تأجيل النافذة الأولى من التصفيات المؤهلة إلى بطولة آسيا بكرة السلة 2021 بسبب تهديدات فيروس كورونا. وأكدت المصادر أن الاتّحاد الآسيوي يجري اتّصالات مكثفة في هذا الإطار قبل اتّخاذ موقفه النهائي. يذكر أن الصين وقعت في المجموعة الثانية من التصفيات إلى جانب الصين تايبيه، اليابان وماليزيا.


مباريات لبنان


وقع لبنان في مجموعة سهلة ضمن تصفيات كأس آسيا، هي المجموعة الرابعة إلى جانب البحرين والهند والعراق. وسيخوض لبنان مباراتين على أرضه في 21 و24 شباط الجاري ضد العراق والبحرين وتوالياً، قبل أن يواجه الهند على أرض الأخيرة في 26 تشرين الثاني المقبل، ثم العراق والبحرين خارج أرضه في 29 تشرين الثاني المقبل، و22 شباط 2021 توالياً.
يذكر أن المنتخب اللبناني هو الأول في مجموعته على مستوى التصنيف. فيحتل لبنان حالياً المركز 55 عالمياً والتاسع آسيوياً، بينما الهند في المركز 74 عالمياً 13 آسيوياً، أما العراق ففي المركز 79 عالمياً و15 آسيوياً، فيما تأتي البحرين في المركز 113 عالمياً و24 آسيوياً.
ومن خلال هذه التصنفيات من المتوقع أن يكون مشوار لبنان سهلاً خلال التصفيات، على أمل أن تكون مشاركته في بطولة آسيا 2021 أفضل من مشاركته في النسخة التي استضافها في عام 2017 على أرضه وخرج فيها من ربع النهائي.