تتوجه أنظار الشارع الرياضي غداً الخميس عند الساعة العاشرة صباحاً الى مجلس النواب، حيث تعقد لجنة الشباب والرياضة اجتماعاً هو الأول من نوعه يجمع رؤساء ثلاثة اتحادات رياضية جماعية هي: كرة القدم، كرة السلة والكرة الطائرة. غداً، يتوجّه الرؤساء: هاشم حيدر، أكرم الحلبي وميشال أبي رميا الى مجلس النواب لوضع هموم ألعابهم وشجونها على طاولة لجنة الشباب والرياضة التي ستكون حاضرة بوجود رئيسها سيمون أبي رميا وأعضاء اللجنة.

في كرة القدم، الموسم متوقف منذ اندلاع الاحتجاجات في 17 تشرين الأول الماضي. الحال في لعبة كرة السلة لا تختلف عن كرة القدم. فالبطولة متوقفة أيضاً. أما في الكرة الطائرة، فالموسم لم ينطلق بعد، وسط علامات استفهام حول إمكانية إقامته.
الوسط الكروي ينتظر اجتماع اللجنة التنفيذية للاتحاد اللبناني لكرة القدم لاتخاذ قرار حول الموسم. اجتماعٌ سيتأجّل الى ما بعد الاجتماع مع لجنة الشباب والرياضة حيث من المقرر أن تجتمع اللجنة التنفيذية عقب اجتماع حيدر في مجلس النواب. أمرٌ يبدو منطقياً أن ينتظر الاتحاد اجتماع المجلس حتى تتوضح الصورة أكثر والوقوف على ما سيقدم النواب لكرة القدم في الأزمة القائمة.
النائب أبي رميا تحدث إلى «الأخبار» عن اجتماعه غداً وسبب حصره بثلاثة اتحادات فقط. «كان من الممكن أن أدعو اتحادات أخرى، لكني حصرت الاجتماع بالاتحادات الجماعية والتي تملك قاعدة شعبية كبيرة».
لكن، ما الهدف من الاجتماع؟
«في ظل الواقع الاقتصادي الصعب الذي يعانيه لبنان، وكون الرياضة جسماً من أجسام هذا المجتمع، هناك مترتّبات وأعباء تقع على عاتق المسؤولين عن هذه الألعاب من عقود مع رعاة ولاعبين أجانب وغيرها، ومن الطبيعي أن نتحدث في هذه الأمور» يقول النائب أبي رميا.
لكن من الواضح ان الهاجس الأكبر هو ماديٌ. فهل باستطاعة لجنة الشباب والرياضة تقديم المال لهذه الاتحادات؟

أول اجتماع من نوعه يجمع رؤساء ثلاثة اتحادات رياضية جماعية


«سنسمع منهم أولاً، ومن ثم سنبحث في كيفية مساعدتهم عن طريق وزارة الشباب والرياضة والسلطة التنفيذية. نحن كلجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب، لا يمكن أن نقف مكتوفي الأيدي في ظل واقع صعب تعيشه هذه الألعاب»، يجيب رئيس لجنة الشباب والرياضة النيابية.
من جهته، رحّب رئيس الاتحاد اللبناني لكرة السلة أكرم الحلبي بخطوة اللجنة، معتبراً أنها المرة الأولى التي يكون فيها هناك تحرّك من قبل اللجنة تجاه الاتحادات الرياضية. «نتأمّل خيراً من هذا الاجتماع. فيقيناً إذا لم تساعد الدولة القطاع الرياضي في لبنان فهو الى زوال. يجب تصحيح الواقع الاقتصادي الرياضي، فالأندية أخطأت ووصلت الأمور الى ما وصلت إليه لأن التأسيس كان خاطئاً. لا يمكن للعبة ان تكون تذكرة الدخول الى مبارياتها خمسة آلاف ليرة وتبرم الأندية عقوداً بمئات الآلاف. الرياضة مصغّرٌ عن الدولة اللبنانية. تصرف المليارات والمدخول أقل بكثير. ما كان يحصل سابقاً عن طريق عقود الرعاية وصرف الأموال من قبل شخصيات متموّلة هو سدّ للعجز فقط. ما هو إيجابي في الواقع الصعب الحالي هو أنه يمكن استغلاله للبناء بطريقة صحيحة في المستقبل وتصحيح الخلل القائم»، يقول الحلبي في اتصالٍ مع «الأخبار».
ويطلق الحلبي صرخة قبل استحقاق منتخب لبنان في تصفيات آسيا. «لدينا مباراتان في أواخر شهر شباط مع البحرين والعراق. فإذا كنت أريد أن أرسل المنتخب الى معسكر في تركيا، كيف أؤمّن له الأموال أو حتى أقوم بالتحويلات؟ الوضع صعب جداً ويتطلب جهداً كبيراً»، يختم رئيس اتحاد كرة السلة حديثه.