هو الاختبار الأصعب لغاتوزو حتى الآن. المدرب الذي رحل عن فريقه السابق إي سي ميلان بعد فشله في بلوغ دوري أبطال أوروبا، يدخل لقاءه الثالث كمدرب لفريق نابولي بعد خسارةٍ وفوز. انتصار في مباراة اليوم سيُبعد غاتوزو عن دائرة الخطر، التي لا تزال تلازمه منذ أيامه في ميلان.

بفعل النتائج السلبية المتتالية، يقبع نابولي في المركز الثامن في سلّم الترتيب. العديد من العوامل ساهمت في تراجع الفريق الجنوبي هذا الموسم، يعود أغلبها إلى المشاكل المتكررة التي حصلت بين الإدارة والمدرب السابق كارلو أنشيلوتي (مدرب إيفرتون الحالي). تدخّلات إدارية عشوائية زعزعت حينها استقرار المنظومة، وخلقت تمرّداً داخل غرف الملابس. رغم احتلاله المركز الثاني في الدوري الموسم الماضي، لم يعرف نابولي ـ أنشيلوتي الاستقرار هذا الموسم. مع توالي النتائج السلبية، تعدّى رئيس النادي دي لورينتيس على شؤون أنشيلوتي الفنية، وفرض على اللاعبين الدخول في معسكر مغلق للعودة إلى السكة الصحيحة. شعر اللاعبون عندها بعدم الراحة، ووقف أنشيلوتي في صفهم، ثم تمرّد الجميع وعادوا إلى منازلهم من دون إذن من رئيس النادي. اعتبر دي لورينتيس حينها أن ما حدث يُعدّ بمثابة تمرّد واضح على قراراته، فقام بفرض غرامات على اللاعبين وصل بعضها إلى حدّ الحسم من رواتبهم بنسبة 50%. بعد الخروج من المعسكر المغلق، استمرّت النتائج السلبية ولم يعرف الفريق الفوز في خمس مباريات متتالية. جاء الفوز بعدها في دوري الأبطال، حين اكتسح نابولي ضيفه غينك البلجيكي برباعية نظيفة ضمنت له بطاقة التأهّل إلى دور الـ16، غير أن ذلك لم يمنع الإدارة من إقالة أنشيلوتي، ليخلفه جينارو غاتوزو.
تأمّلت الإدارة من مدربها الجديد إعادة الاستقرار إلى غرفة الملابس فكان لها ما أرادت، غير أن النتائج لم تتحسّن كثيراً، أقلّه حتى اليوم. بدأ غاتوزو مشواره برفقة نابولي بخسارة مخيبة أمام بارما، جاءت في الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء عبر جيرفينيو (انتهى اللقاء 2-1). بتلك الخسارة، وصل نابولي إلى ثامن مبارياته من دون تحقيق أيّ فوز في الدوري، محقّقاً أسوأ انطلاقة له منذ 19 عاماً، كما كانت تلك الخسارة الرابعة توالياً على أرض الفريق في ملعب سان باولو، وهي المرة الأولى التي تحصل منذ عام 2010. حاول بعدها غاتوزو إعادة إحياء الفريق، وكان له ما أراد عندما فاز على أرض ساسولو بثنائية لهدف، محقّقاً عودة ثمينة في الدقائق الأخيرة بعد تقدّم أصحاب الأرض حتى الدقيقة 57 بهدفٍ نظيف.
عادت الروح إلى نابولي، يظهر ذلك جلياً من خلال احتفالات اللاعبين بعد كلّ هدف، كما تحسّن انضباط اللاعبين بعض الشيء مع غاتوزو، غير أن ذلك قد لا يكون كافياً لانتزاع ثلاث نقاط أمام إنتر ـ كونتي القوي، والذي يُعتبر أحد أبرز الفرق المرشّحة للتتويج بلقب الدوري الإيطالي هذا الموسم.
على الجانب الآخر، يدخل متصدّر الترتيب العام إنتر ميلانو اللقاء بهدف الفوز ولا شيء غيره. بفعل الاستقرار الفني والإداري الكبيرين، إضافةً إلى اكتمال منظومة الإنتر مقارنةً بصاحب الأرض (يدخل نابولي اللقاء بغياباتٍ مؤثرة أبرزها درايس ميرتينز وكوليبالي، بحسب الصحف الإيطالية)، يبدو رجال كونتي الأقرب إلى الفوز في المباراة. نجحت إدارة الإنتر في رهانها على كونتي. الرجل الذي أثار الجدل أينما رحل. المدرب أعاد الإنتر إلى مكانه الطبيعي بين كبار الدوري الإيطالي، بعد أن نجح في إيجاد التوليفة المناسبة بين العناصر المستقدمة وأسلوبه الفني. أداءٌ ثابت في أغلب مباريات الكالشيو، عادت على الإنتر بصدارة مستحقة للدوري، مناصفةً بالنقاط مع الوصيف يوفنتوس (42 نقطة لكلّ فريق).
التقى نابولي وإنتر في 40 مواجهة، فاز كلّ طرف منهما في 15 في حين حلّ التعادل في 10 مناسبات. إنتر أقوى من نابولي على الورق، غير أن السجل السيئ للنيراتزوري على ملعب السان باولو يحول دون وجود أفضلية كبيرة لفريق على حساب آخر. فقد خاض الفريقان 14 مباراة خلال آخر 10 سنوات داخل معقل نابولي، حقّق فيها هذا الأخير 8 انتصارات فيما فاز الإنتر في لقاء واحد، ليحسم التعادل 5 مواجهات أخرى. أيّ تعثر للإنتر سيمهّد الطريق لصدارة يوفنتوس، الذي يواجه اختباراً سهلاً عندما يستقبل نادي كالياري اليوم، (16:00 بتوقيت بيروت).



مباريات اليوم
بولونيا x فيورنتينا
13:30
يوفنتوس x كالياري
16:00
أتلانتا x بارما
16:00
ميلان x سامبدوريا
16:00
ليتشي x أودينيزي
19:00
نابولي x إنتر
21:45
آرسنال x ليدز يونايتد
21:56