على الورق، ورغم تعثّره الأخير في ملعب «الأنويتا» في إقليم الباسك أمام ريال سوسيداد، يبقى النادي الكاتالوني برشلونة المرشّح الأوفر حظاً للظفر بنقاط المباراة الثلاث في «الكلاسيكو». أسباب عدّة تضع برشلونة في المقدّمة، من بينها السبب الذي لا يمكن استثناؤه أبداً، «الكامب نو». مباريات «البلاوغرانا» على هذا الملعب دائماً ما تكون مختلفة عن التي يخوضها أبناء المدرب الإسباني ومدرب أتلتيك بلباو السابق إرنستو فالفيردي خارج أرضه. في هذا الموسم تحديداً، نتائج النادي الكاتالوني خارج أرضه سيئة جداً مقارنة بالنتائج الكبيرة التي حقّقها بين أسوار ملعبه. خماسيات ورباعيات وأهداف كثيرة، سجّلها زملاء قائد الفريق ليونيل ميسي على ملعبهم الخاص، وهذا ما سيكون دافعاً معنوياً وفنياً كبيراً لبرشلونة اليوم.

نقطة أخرى فنية بامتياز، تُعطي برشلونة أفضلية على غريمه ريال مدريد، وهي بكل بساطة وجود أفضل لاعب في العالم ليونيل ميسي في صفوفه. ميسي، ومنذ عودته من الإصابة التي أبعدته حوالى الشهرين، ما بين بداية المباريات التحضيرية للموسم الحالي وبداية مباريات الدوري الإسباني (غاب ليو ميسي عن المباريات الخمس الأولى من الليغا)، يقدّم مستوى مميزاً، كما أنه عاد ليتقاسم صدارة الهدّافين مع المهاجم الفرنسي كريم بنزيما لاعب ريال مدريد (12 هدفاً لكل منهما). ميسي لم يكتف بصدارة الهدّافين، بل إنه يتصدّر ترتيب أفضل صانعي الأهداف في «الليغا» أيضاً برصيد 6 تمريرات حاسمة. ليو يعيش أفضل فتراته حالياً، باستثناء اللقاء الأخير أمام ريال سوسيداد الذي لم يظهر فيه بالشكل المطلوب. إضافة إلى تألّق ميسي، فعودة اللاعب الفرنسي أنطوان غريزمان لاكتشاف حسّه التهديفي تُعتبر نقطة إيجابية لمصلحة برشلونة، والتي من الممكن أن تكون علامة فارقة في لقاء الليلة.

سيعتمد المدرب الفرنسي زين الدين زيدان على لاعب خط وسطه فيديريكو فالفيردي


بالنسبة إلى ريال مدريد، سيعتمد المدرب الفرنسي زين الدين زيدان على لاعب خط وسطه الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي صاحب الـ21 عاماً. الأخير، قدّم مستوى مميزاً خلال المباريات التي شارك فيها أساسياً مع النادي الملكي، وهذا ما ولّد ثقة بينه وبين مدربه زيدان، الذي أصبح يُشركه بصورة أساسية في أغلب الأوقات. إلى جانب فالفيردي، سيكون الثنائي طوني كروس الألماني، والبرازيلي كاسيميرو. لاعب بورتو السابق، سيواجه مشكلة لطالما عانى منها في مباريات الكلاسيكو السابقة هي مراقبة ميسي، والتي تُعتبر من أكثر المهمّات صعوبة على أي لاعب في العالم. لا شكّ في أن قوّة مدريد في المباريات السابقة تمثّلت بتوازن خط وسطه، الذي بدأ يتأقلم وينسجم، حتى أصبح ثابتاً ولا يمكن تغيير عمود واحد من أعمدته الثلاثة. لكريم بنزيما دور كبير هذا الموسم أيضاً مع مدريد، فأهدافه الـ12 في «الليغا» تتحدث عنه، وتتحدث عن الأداء المميز الذي ظهر به بنزيما ما بين الموسمين الماضي والحالي. كريم، أخذ حريته في الخط الهجومي بعد رحيل النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى يوفنتوس الإيطالي، معدّله التهديفي تضاعف مع الوقت، ليصبح الاعتماد الأول عليه في ما يخصّ الشقّ الهجومي.
هي مباراة صعبة على طرفي اللقاء، لكن تبقى للـ«كلاسيكو» حساباته الخاصّة، ورغم تفوّق زملاء ميسي في اللقاءات السابقة، إلاّ أن لصغار وشباب النادي الملكي حافزاً كبيراً ليثبتوا جدارتهم في تحمّل المسؤولية وفي ارتداء قميص ريال مدريد، وعلى رأس هؤلاء لاعبون كرودريغو وفينيسيوس جونيور البرازيليين، فالفيردي، لوكا يوفتش الصربي. على الجانب الآخر يوجد كل من آنسو فاتس، فرنكي دي يونغ. مباراة لن تقبل القسمة على اثنين، وهذا ما سيزيد من حماسة هذا اللقاء.