منتشياً بفوزه المهم على تشيلسي مطلع الأسبوع الماضي، يحل مانشستر سيتي ضيفاً ثقيلاً على نيوكاسل في افتتاح الجولة، (14:30 بتوقيت بيروت). فوزٌ مهم على البلوز جاء بعد خسارته الثقيلة أمام ليفربول بثلاثية لهدف، أبقى بذلك الفارق مع الريدز 9 نقاط.

في المواجهات الأخيرة، عانى مانشستر سيتي أمام الـ«ماكبايز». الأسلوب الدفاعي البحت للاعبي نيوكاسل دائماً ما يصعّب المهام أمام هجوم غوارديولا، وهذا ما أكده المدرب الإسباني عندما صرّح، عقب الخسارة العام الماضي في ملعب «سانت جايمس بارك» بهدفين لهدف، قائلاً «لقد نسينا كيف نلعب».
سيناريو قد يتكرر في مباراة اليوم نظراً إلى هشاشة دفاع السيتي، إذ تلقّت شباك رجال غوارديولا هدف السبق 3 مرات فقط طيلة 38 مباراة من الموسم الماضي، فيما تأخر الفريق بالنتيجة حتى الجولة الماضية 4 مرات هذا الموسم، وجاء 3 منها في المباريات الثلاث الأخيرة. في مباراتي ساوثهامبتون وتشيلسي، تمكن مانشستر سيتي من العودة بالنقاط الثلاث، غير أنه خسر في مباراة ليفربول. مع استمرار غياب المدافع الفرنسي إيمريك لابورت، سيتعيّن على غوارديولا إعادة فيرناندينيو إلى مركزه الأساسي في وسط الميدان، مع إشراك أحد المدافعين أوتامندي أو وولكر إلى جانب جون ستونز. وظهر خلل واضح في المباريات السابقة للفريق ببسبب غياب فيرناندينيو عن مركز الوسط، في ظل عدم تأقلم الوافد الجديد رودري حتى اللحظة.
على الجانب الآخر، يلعب آرسنال اليوم مباراته الأولى بعد إقالة مدربه الإسباني أوناي إيمري. مع رحيل المدرب الأسبق آرسن فينغر، ارتأت الإدارة أن إيمري خيار أمثل لقيادة الفريق في بداية الدوري، غير أن النتائج السيئة أبقت إيمري عاماً ونصف عام فقط بين أسوار ملعب الإمارات، لتتم إقالته بعد غياب الفوز عن الفريق لـ7 مباريات متتالية، كأسوأ سلسلة للفريق منذ عام 1992.
تراجع الفريق مع إيمري، بدرجة أكبر من آرسن فينغر. مع المدرب الفرنسي المخضرم اعتاد آرسنال الوصول إلى المركز الرابع في أسوأ الأحوال، باستثناء موسميه الأخيرين، غير أن الأداء السيّئ للفريق مع مدربه الإسباني، يصعّب المشاركة في دوري الأبطال للنسخة المقبلة. بفعل تخبّط النتائج، يحتل الـ«غانرز» المركز الثامن في الدوري، مبتعداً عن المتصدر ليفربول بـ19 نقطة، بعد مرور 13 جولة فقط.

سيتسلّم المساعد فريدريك ليونغبيرغ مهام تدريب آرسنال مؤقتاً


رغم تحميل إيمري مسؤولية النتائج بالدرجة الأولى، غير أن الوضع السيّئ ما هو إلا نتيجة لتراكمات إخفاق الإدارة. جاء التراجع في النتائج على خلفية سياسة التقشف التي اتّبعها النادي في السنوات الماضية، والتي أسهمت في ابتعاد الفريق عن منصّات التتويج لفترةٍ طويلة. إدارة آرسنال لا تحب أن تنفق الأموال، وأكبر دليل على ذلك هو صفقة نيكولاس بيبي، بعد أن جاء الى لندن «بالتقسيط» على 4 سنوات.
مستقبل الـ«غانرز» غير واضح، والنادي في أزمة حقيقية. تغيير مدرب لن يغيّر الحال في ظل اعتماد الإدارة السياسات نفسها. النادي أصبح استثمارياً بحتاً، وهو ما يثير غضب الجماهير. سيتسلم المساعد فريدريك ليونغبيرغ مهام تدريب الفريق مؤقتاً، بانتظار مركز الفريق ونتائجه في نهاية الموسم.
الوضع الذي يعيشه آرسنال اليوم لا ينطبق على الجار تشيلسي، رغم وقوع هذا الأخير تحت عقوبات الـ«فيفا». الصيف الماضي، تعرض البلوز لعقوبات تقضي بحرمانه من التعاقد مع أي لاعب لسوقي انتقالات مقبلين، إثر مخالفته قواعد اللعب المالي النظيف أثناء توقيعه مع لاعبين شباب. المشاكل القضائية التي عانى منها الفريق، جاءت مع «بلبلة» إدارية إثر خلافات بين رئيس النادي رومان أبراموفيتش والاتحاد الأوروبي على خلفية «بريكسيت» (خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. كل هذه المشاكل أضيف إليها رحيل مدرب الفريق ماوريسيو ساري إلى يوفنتوس بشكلٍ مفاجئ. لمواجهة تلك الكوارث، لجأت الإدارة إلى أساطير النادي، فشغل بيتر تشيك مركز المدير الرياضي، تبعه تسلم الهداف التاريخي للفريق فرانك لامبارد منصب المدرب، في تجربته التدريبية الأكبر، بعد فترة ناجحة قضاها برفقة ديربي كاونتي.
رغم كل شيء، يمر تشيلسي بموسم أفضل بكثير من آرسنال، إذ يحتل البلوز المركز الرابع محلياً مبتعداً بنقطتين فقط عن الثالث مانشستر سيتي. الخسارة أمام هذا الأخير في الجولة الماضية، كانت الأولى لتشيلسي في آخر 6 مباريات في الدوري. تعادلٌ أوروبي جيد جاء في منتصف الأسبوع أمام فالنسيا، سيجعل الفريق مطالباً بالفوز في مباراته الأخيرة من دور مجموعات دوري الأبطال أمام ليل لضمان التأهل إلى الدور المقبل. لم يعرف الفريق الفوز في آخر مباراتين له، وهو ما يسعى لكسره عندما يستضيف ويستهام في ديربي لندني اليوم، (17:00 بتوقيت بيروت).