بعد مرور أربع جولات على انطلاق دور المجموعات، يحتل تشيلسي وصافة المجموعة الثامنة مبتعداً بفارق الأهداف عن المتصدر أياكس أمستردام الهولندي، وفالنسيا الثالث. هي المجموعة الأصعب في دوري الأبطال هذا الموسم، نظراً إلى دخول الأندية على الجولة الخامسة من دون حسم أي فريق لتأهله. مع حصول أياكس وتشيلسي وفالنسيا على 7 نقاط حتى الآن، يجب على الطرفين الأخيرين تحقيق الفوز لتجنّب متاهات الجولة الأخيرة، في ظل احتمالية فوز أياكس الكبيرة اليوم عندما يحل ضيفاً على متذيل المجموعة، نادي ليل.

على عكس مساره المتصاعد أخيراً، لم تكن بداية تشيلسي هذا الموسم واعدة. خسارة قاسية أمام مانشستر يونايتد في افتتاح الدوري برباعية نظيفة، تبعها العديد من النتائج المتخبطة، كانت أبرزها الخسارة في افتتاح دوري الأبطال على أرضه أمام فالنسيا بهدفٍ نظيف. في تلك الفترة، عانى مدرب الفريق فرانك لامبارد من صعوبة في إيجاد التوليفة الأنسب، التي تعود بالتوازن على منظومة الفريق تماشياً مع أهداف الإدارة.
مع حرمان النادي من التعاقد لسوقي انتقالات مقبلين، اقتصرت الأهداف على بلوغ أحد المراكز الأربعة الأولى، إضافةً إلى محاولة التتويج بإحدى الكؤوس المحلية، غير أن ذلك تغيّر مع مرور الجولات بفعل نتائج الفريق الرائعة أخيراً. انتصارٌ أمام ليل الفرنسي بهدفين لهدف، تبعه انتصار بهدفٍ نظيف على أرض أياكس أمستردام فتعادل مثير على ستامفورد بريدج أمام الضيف الهولندي نفسه، أعاد تشيلسي إلى دائرة المنافسة الأوروبية من جديد، ليصبح أحد أبرز المرشحين للتأهل عن المجموعة الثامنة برفقة أياكس. الأمر مرهون إلى حد كبير بتحقيق أي نتيجة إيجابية في مباراة اليوم أمام فالنسيا.
مع عودة أنغولو كانتي من الإصابة وجاهزية أغلب العناصر الأساسيين للفريق، يبدو تشيلسي المرشح الأقرب للفوز في مباراة اليوم، خاصةً مع التخبّط المستمر للمستضيف فالنسيا. يمتلك تشيلسي سجلاً جيداً على أرض «الخفافيش»، إذ تمكن من الفوز مرتين وتعادل مرة في آخر 4 زيارات للميستايا. لعل أبرز اللقاءات التي جمعت بين الطرفين يعود إلى 2012، عندما شكّل تأهل البلوز على حساب فالنسيا من دور المجموعات البداية المثالية لمشوار تشيلسي، الذي توّج في ذلك العام بلقب دوري الأبطال، وهو الوحيد في خزائنه.
على الجانب الآخر، يعيش نادي فالنسيا مرحلة من عدم الاستقرار. لم يفز «الخفافيش» سوى في مناسبتين من آخر 6 مباريات على الصعيد المحلي. رغم ذلك، عرف مشواره الأوروبي نجاحاً ملحوظاً حتى الآن.
في المباراة الأوروبيّة الأخيرة للفريق، عاد فالنسيا بالنتيجة أمام ليل ليحقق فوزاً بأربعة أهداف لهدف، غير أن ذلك قد لا يكون كافياً لمباراة اليوم، في ظل تعرض العديد من اللاعبين للإصابة. تشهد تشكيلة فالنسيا على العديد من الغيابات المؤثرة في لقاء اليوم، بحيث يغيب 5 لاعبين أساسيين عن تشكيلة المدرب ألبرت ثيلاديس. مع غياب المدافعَين مختار دياخابي وإيزيكيل غاراي، من المرجّح أن يدخل النادي الإسباني اللقاء بغابرييل باوليستا وإلياكوم مانغالا، اللذين مثّلا ألوان آرسنال ومانشستر سيتي الإنكليزيين في وقتٍ سابق. في ظل الغياب المستمر لمتوسط الفريق كوكلين، سيعود الدنماركي دانييل فاس إلى مركز الوسط بعد أن شغل مركز الظهير الأيمن مطلع هذا الموسم. امتدت الإصابات أيضاً على الصعيد الهجومي، لتشمل دينيس تشيريشيف وغونسالو غويديس، إضافةً إلى قائد الوسط جيفري كوندومبيا.
بالنظر إلى كثرة إصابات فالنسيا وأداء تشيلسي العالي أخيراً، تبدو الكفة أقرب للضيف اللندني، غير أنّ حافز أصحاب الأرض لإنقاذ الموسم من البوابة الأوروبية قد يصعّب المهمة على رجال فرانك لامبارد.