يلتقي اليوم (15:00) المنتخبان اللبناني والكوري الجنوبي، على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية، ضمن الجولة الخامسة من التصفيات المزدوجة المؤهلة إلى كأس العالم «قطر 2022» وكأس آسيا «الصين 2023».

صحيحٌ أنّ فارق الإمكانيات كبيرٌ بين المنتخبَين، لكن المنتخب الكوري الجنوبي، لم يتمكّن في زيارتيه الأخيرتين في بيروت، من تحقيق الفوز، فخسر في المرة الأولى وتعادل في الثانية.
المنتخبان يملكان مفاتيح لعبٍ عدة، ومدرباهما يعرفان إمكانيات لاعبيهم جيداً. تاريخ اللقاءات يصبّ في مصلحة المنتخب الضيف، والمباراة تعدّ مهمةً لكليهما، لتحديد مسارهما خلال التصفيات.
التشكيلتان المتوقّعتان
يعتمد مدرب منتخب لبنان على الحارس مهدي خليل بشكلٍ أساسي. غيابه عن ثلاث مباريات، جاء بسبب عدم أهمية واحدةٍ منها في بطولة غرب آسيا، وإصابته في مباراتين. وجوده في التشكيلة الأساسية أمرٌ حتمي.
المدرب يعتمد عادةً على رسم (4-3-3)، يتحوّل إلى (4-2-3-1) في الحالة الهجومية. خط الدفاع لم يغِب عنه نور منصور إلا نادراً، ومشاركته متوقّعة إلى جانب جوان العمري، في حين قد يعتمد المدرب على ألكسندر ملكي في مركز الظهير الأيمن، وحسن شعيتو «شبريكو» أو عبد الله عيش في الجهة المقابلة.
في الوسط، لا يغيب عدنان حيدر عن التشكيلة. لاعب ارتكازٍ ثانٍ يلعب إلى جانبه، وفيلكس ملكي هو الخيار الأبرز، في حين قد يعتمد المدرب على محمد حيدر في مركز الوسط المتقدّم، وإلى جانبه ربيع عطايا وحسن معتوق، يتقدمهما باسل جرادي، في حال عدم تمكّن هلال الحلوي من المشاركة.
المنتخب الكوري بدوره، يعتمد على رسم (4-3-3)، بتضييق المساحات بين اللاعبين، وبوجود لاعب ارتكازٍ واحد.
الحارس كيم سيونغ غيو هو أول اللاعبين، وأمامه رباعي دفاعي مؤلّف من كيم جين سو، وكيم مين جي، برفقة جونغ وو يونغ وكيم يونغ غون.
في الوسط يشارك عادةً هوانغ إن بيوم، ومعه كيم مون هوان، ولي جي سونغ، برفقة كيم مون هوان.
أما في الهجوم فيشارك سون هيونغ مين برفقة هوانغ أو جي.
أبرز الغائبين عن المنتخبَين
يغيب عن المنتخب اللبناني متوسّط ميدانه نادر مطر، بعد إصابته في الكاحل، أثناء تمارين أمس الأربعاء على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية. المهاجم هلال الحلوي قد يغيب بدوره، بسبب الإصابة أيضاً، علماً أنّ المدرب تشيوبوتاريو، أشار إلى إمكانية انضمامه إلى القائمة، ولو لم يشارك أساسياً.
المدرّب كان قد استبعد أيضاً الظهير الأيمن محمد زين طحان، ومعه لاعب الوسط سمير أياس، الذي يلعب في الدوري البلغاري الممتاز، كما مهاجم الأنصار سوني سعد، ومهاجم «بروملي» الإنكليزي عمر بوغيل.
أما المنتخب الكوري، فيغيب عنه لاعب الوسط دونغ وون جي، لاعب ماينز الألماني، بسبب الإصابة، علماً أنه لم يشارك مع المنتخب بعد في التصفيات.
مفاتيح لعب المنتخبين
على الرغم من خسارته لاعب الوسط نادر مطر، وإمكانية عدم مشاركة المهاجم الصريح هلال الحلوي، فإن المدرب الروماني ليفيو تشيوبوتاريو، يملك مفاتيح لعبٍ عدّة، دفاعية وهجومية، وقادر على مباغتة الكوريين في هذا اللقاء.
الحارس مهدي خليل هو أحد أبرز اللاعبين. الفائز بجائزة أفضل لاعب في مسابقة كأس الاتّحاد الآسيوي 2019، الذي حمل لقبها، لعب دوراً مهمّاً في الفوز على تركمنستان ضمن الجولة ما قبل الماضية.
قلب الدفاع جوان العمري من بين اللاعبين المهمين في التشكيلة أيضاً. صحيحٌ أنه لم يخُض أيّ مباراة تحت قيادة تشيوبوتاريو، إلا أنه حاضرٌ بدنياً وذهنياً، بمعرفته لزملائه، وتمارينه الدائمة مع فريقه الياباني، ولو أنه لا يحظى بالكثير من دقائق اللعب.
هجومياً، يملك المدرب الروماني المهاجم محمد حيدر، القادر على شغل مركزَي الجناح الأيمن والوسط المتقدّم، والأفضل في تقديم التمريرات الطويلة والعرضيات للمهاجمين. باسل جرادي ضمن اللاعبين المميزين أيضاً، وهو يقدّم نفسه بقوة في الدوري الكرواتي الممتاز.
يبقى قائد المنتخب المهاجم حسن معتوق أبرز اللاعبين. على الرغم من أنه لم يقدّم الكثير في المباريات الدولية الأخيرة، لكنه يبقى مصدر إزعاجٍ للمدافعين، ويُلزمهم بالبقاء في الخطوط الخلفية. برفقة جرادي وحيدر وربيع عطايا، قد يباغت معتوق الكوريين ويسجّل في مرماهم مجدّداً.
المنتخب المضيف بدوره، يملك العديد من النجوم الذين يلعبون في الدوريات الأوروبية.
سون هيونغ مين، لاعب توتنهام الإنكليزي، هو الأخطر، وحامل شارة القيادة. سون قادر على صناعة الفرص لنفسه، وهو الأفضل حالياً في تشكيلة فريقه الإنكليزي الذي يعاني على صعيد النتائج.
مهاجم بوردو الفرنسي، هوانغ أو جي، سجّل 10 أهداف في 30 مباراةً دولية. كسونغ، يُعد من أبرز الخيارات الهجومية في تشكيلة المنتخب الكوري.
لاعب الوسط كوون شانغ هون، الذي يلعب مع فرايبورغ الألماني، هو صانع الأهداف لزملائه. الضغط عليه دائماً سيكون مهمة أساسية للمنتخب اللبناني.
تاريخ اللقاءات
التقى المنتخبان اللبناني والكوري الجنوبي خمس مرات، وكان للكوريين الغلبة، إذ حققوا الفوز ثلاث مرات، مقابل فوزٍ لبناني واحد، فيما تعادلا مرة واحدة. المباراتان اللتان لم يتمكّن المنتخب الكوري من تحقيق الفوز خلالهما، لُعبتا على ملعب مدينة كميل شمعون الرياضية، مسرح مباراة اليوم.
أهمية المباراة
يتصدّر المنتخب الكوري الترتيب بسبع نقاط من ثلاث مباريات. التعثّر في هذه المباراة، لا يقلّص حظوظه بالتأهل، إذ أنه المرشّح للتأهل متصدراً، لكنه يزيد الضغط عليه بطبيعة الحال. هو سيغيب عن الجولة السادسة، إذ يلعب مباراةً وديةً مع المنتخب البرازيلي في الإمارات في 19 تشرين الثاني/نوفمبر.
في المقابل، تُعدّ المباراة شبه مصيرية لمنتخب «رجال الأرز»، الذي ينافس كوريا الشمالية على المركز الثاني (يتأهل أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثاني). بعد الخسارة أمام الكوريين، وتعادلهم مع كوريا الجنوبية، صار لازماً على منتخب لبنان الفوز على المنتخب الكوري الشمالي الذي يقابله في الجولة المقبلة، ومع ذلك، لن يعادله بالنقاط، إلا إذا حقق نتيجة إيجابية بمواجهة كوريا الجنوبية، أو تعثّر كوريا الشمالية أمام تركمنستان أو سريلانكا، وهو أمرٌ غير مرجّح.