حكم قاضي النزاعات في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، الأربعاء الماضي، على نادي السلام زغرتا، بدفع مبلغ 15 ألف دولار أميركي، للاعب الفريق السابق الصربي ماركو ميهايلوفيتش، من قيمة العقد الذي وقّعه اللاعب قبل انطلاق الموسم الماضي، ولم يحصل عليه. المحكمة أنذرت النادي اللبناني، وطالبته بدفع مستحقات اللاعب خلال فترة لا تتعدّى 45 يوماً، أو سيُمنع السلام من إبرام التعاقدات المحلية والدولية لثلاث فتراتٍ متتالية، أي حتّى فتح سوق الانتقالات الصيفي لموسم 2021-2022. «الأخبار» علمت أن إدارة النادي عرضت على اللاعب بعد انتهاء عقده، دفع نحو نصف المبلغ، لكنه رفض، مهدّداً باللجوء إلى الـ«فيفا»، وهو ما حصل بعد أيامٍ من انتهاء العقد. ميهايلوفتيش (32 عاماً) الذي انضم إلى السلام في موسم 2017-2018، وجدّد عقده موسماً واحداً، وهو مُشارك أيضاً في البطولة العربية، انضم أخيراً إلى نادي «سيريانسكا» في دوري الدرجة الثانية السويدي.

أمين سر النادي الشمالي شربل عزيزة أشار في حديث مع «الأخبار»، إلى أن النادي ملتزم بقرار الـ«فيفا»، لكنه سيتجه إلى الاستئناف، مبرّراً الموقف بالعرض الذي قدّمه النادي إلى اللاعب ولم يتفق عليه، ما دعاه للجوء إلى القضاء، مضيفاً أن النادي «مش رح ياكل حق اللاعب، على الرغم من أن أداءه في المباريات الأخيرة من الدوري لم يكن جيداً»، وهو غاب لفترةٍ عن الفريق بسبب الإصابة.
وكان السلام زغرتا استغنى عن أجانبه الثلاثة في الموسم الماضي، ميهايلوفيتش، الموريتاني أمادو نياس (انتقل إلى الإنتاج الحربي المصري) والغاني ريتشموند لامتي، وقبلهم السنغالي بو بكر مسالي في منتصف الموسم، فيما غادر عدد من اللاعبين المحليين، أبرزهم إدمون شحادة، عدنان ملحم، وليد اسماعيل، يوسف بركات، ألفردو جريديني وعلي جابر.
وميهايلوفيتش ليس اللاعب الأجنبي الأوّل الذي يلجأ إلى الـ«فيفا» لتحصيل حقوقه المالية من أنديةٍ لبنانية، إذ كان أبرز القرارات الصادرة أخيراً عن الاتحاد الدولي، خصم ثلاث نقاط من رصيد الصفاء ضمن بطولة الدوري قبل موسمين، وتغريمه مبلغ 70 ألف دولار، بسبب عدم دفع مستحقّات أحد لاعبيه الأجانب. في حين لجأ لاعب النجمة السابق الغرينادي سيدريل لويس إلى القضاء أيضاً بعد فسخ عقده، على الرغم من اتفاقه مع الإدارة على إنهاء العقد.
وفي سياقٍ متّصل، فسخت إدارة النادي الشمالي عقد مدرب الحرّاس الأردني سلامة الغروف، وتعاقدت مع التونسي محمد بن مصطفى الزوابي الذي سبق أن كان مع الجهاز الفني رفقة مواطنه المدرب طارق جرايا موسم 2016-2017. فسخ التعاقد بين الطرفين، جاء إثر مغادرة الغروف البلاد من دون إذنٍ إداري، على الرغم من وجود بندٍ في عقده، يمنعه من السفر من دون إعلام الإدارة بذلك، علماً أن موكّله راسل النادي الشمالي، الذي بدوره حوّل القضية إلى محاميه، وهو يطالب بمبلغٍ يناهز الـ30 ألف دولارٍ أميركي.