ستتجدّد المواجهة اللبنانية-الكورية الشمالية في كرة القدم، لكن هذه المرة من بوابة الأندية لا المنتخبات. فقد تأهّل فريق 25 أبريل الكوري الشمالي إلى نهائي كأس الاتحاد الآسيوي لمواجهة فريق العهد الذي تأهّل أول من أمس على حساب الجزيرة الأردني. تأهّل الفريق الكوري الشمالي بعد تعادله سلباً مع ضيفه هانوي تي تي الفيتنامي 0-0 إياباً في بيونغ، في حين كان الفريقان قد تعادلا 2-2 ذهاباً في هانوي. ولا شكّ أن مَهمة الفريق اللبناني لن تكون سهلة في ظل تطوّر الكرة الكورية الشمالية. فمنتخبها فاز على المنتخب اللبناني في افتتاح تصفيات كأسي العالم وآسيا في 5 أيلول الماضي 0-2 في بيونغ يانغ. أما منتخبها دون 16 عاماً فقد تأهّل إلى نهائيات كأس آسيا لفئته، في حين تأهّل المنتخب الكوري الشمالي الأولمبي إلى التصفيات النهائية للقارة والمؤهّلة إلى أولمبياد طوكيو 2020.

وما إن توضحت صورة الطرف الثاني في النهائي أي فريق 25 أبريل الكوري الشمالي حتى طُرح سؤالٌ رئيس: أين ستقام المباراة النهائية؟. فالنظام في كأس الاتحاد الآسيوي ينصّ على أن نهائي المسابقة يقام بالتناوب بين شرقيّ آسيا وغربيّها سنوياً. وكانت نهائي النسخة الماضية قد أقيم في العراق مع تأهّل القوة الجوية إلى النهائي حيث أحرز اللقب. وعليه، فإن نهائي هذا العام سيقام في شرقيّ القارة. لكن وصول فريق من كوريا الشمالية إلى النهائي طرح تساؤلات حول إمكانية نقل المباراة إلى ملعب محايد إفساحاً في المجال أمام تسهيل عملية نقل المباراة تلفزيونياً، وهو أمرٌ غير وارد في حال أقيمت المباراة في كوريا الشمالية، كما تنص أنظمة الدولة. فحين لعب منتخب لبنان في بيونغ يانغ لم يتمكّن الجمهور اللبناني من متابعة المباراة لعدم نقلها تلفزيونياً. لكن بالنسبة إلى النهائي، فمن الصعب أن يقام دون بث تلفزيوني في ظل عقود ضخمة ومعلنين وعائدات مالية ترافق مثل هذا الحدث. هذه الظروف طرحت فكرة إقامة المباراة في بلد محايد يسمح بنقل المباراة تلفزيونياً. ونظراً لكون الفريق الشرق آسيوي هو كوريا الشمالية بدا أن الصين كاحتمال وارد ستستضيف النهائي. لكن الخيار الماليزي مطروحٌ بقوة أيضاً لعدة أسباب، منها سهولة الدخول إلى ماليزيا من دون الحاجة إلى تأشيرات دخول بعكس الصين. كما أن المقر الرئيس للاتحاد الآسيوي هو في كوالامبور، وبالتالي ستكون إقامة النهائي في العاصمة الماليزية أسهل لوجستياً. لكن يبقى القرار رهناً باجتماع لجنة المسابقات في الاتحاد الآسيوي التي ستتخذ القرار حول إذا ما كان سيقام النهائي في بيونغ يونغ أو يتم نقله إلى بلد محايد سيحدده الاتحاد الآسيوي للعبة.

ينتظر الجمهور اللبناني قرار الاتحاد الآسيوي حول مكان إقامة نهائي المسابقة


لكن إقامة النهائي في أي بلد لن تغيّر من واقع أن نادي العهد سيفتقد إلى جمهوره الكبير الذي آزره في بيروت والذي لعب دوراً رئيساً في الفوز، كما نقل مدير الفريق محمد شري عن لاعبي الفريق الذين أكّدوا أنه لولا الجمهور في المدينة الرياضية لما فاز العهد. حضور جماهيري تاريخي للعهد دفع بإدارة النادي إلى إصدار بيان شكرت فيه هذا الجمهور «الذي واكب الفريق في النهائي بأعداد غير مسبوقة، وقد كان طوال أوقات المباراة مثالًا يُقتَدى به في التشجيع الراقي والنظيف». كما شكر النادي كل من أسهم في تنظيم حضور الجمهور وترتيبات حضور المباراة «ولا سيما روابط نادي العهد في المناطق والقرى التي عملت بإخلاص واندفاع تحت إشراف دقيق من الرابطة المركزية لنادي العهد».
وعاهدت إدارة نادي العهد جمهورها وجماهير الكرة اللبنانية على «العمل بتفانٍ وإخلاص لتحقيق إنجاز نوعي للكرة اللبنانية بهمة اللاعبين الأبطال والجهاز الفني الذين أظهروا ثبات أقدامهم عند الاستحقاق الكبير».