تسعة أهداف خلال المباراتين الأولى والثانية في الدوري الفرنسي لكرة القدم، سجّلها نادي ليون في مرمى كل من موناكو وأنجيه. نتائج كبيرة حققها أبناء المدرب الجديد البرازيلي سيلفينيو، الذي يخوض موسمه الأول على رأس العارضة الفنية لليون. ثلاثة أهداف من دون رد أمام موناكو تحت أنظار مشجعي «ستاد لويس الثاني» في الإمارة الفرنسية، وستة أهداف على أرضه وبين جماهيره، سجّلها زملاء المهاجم الفرنسي موسى ديمبيلي في مرمى أنجيه. بداية أكثر من مثالية لليون، وللمدرب سيلفينيو على وجه الخصوص. أسماء رحلت في الصيف، وليست بالأسماء العادية، الحديث هنا عن لاعب خط الوسط المميّز تونغي ندومبيلي لاعب توتنهام هوتسبر الحالي، وصانع الألعاب الفرنسي ـ الجزائري نبيل فقير الذي ارتدى ألوان ريال بيتيس الإسباني وفيرلان ميدني لاعب ريال مدريد. ثلاثة لاعبين، كل منهم يشغل مركزاً مختلفاً ضمن الخطوط الثلاثة التي يتكوّن منها الفريق.

بالنسبة لندومبيلي، حاولت إدارة النادي الفرنسي تعويضه بعد أن تعاقدت مع لاعب الارتكاز البرازيلي تياغو مينديس قادماً من نادي الشمال ليل. إلّا أن المكانة الكبيرة التي كان يتمتّع بها ندومبيلي، لا يمكن تعويضها، إضافة إلى موهبته الفذّة، وصغر سنه (22 عاماً). على الجهة المقابلة، خسر ليون صانع ألعابه الوحيد نبيل فقير، اللاعب الفرنسي الدولي، الذي قرّر بين ليلة وضحاها، توقيع عقد احترافي مع ريال بيتيس. فقير، قدّم مواسم مميّزة في ليون، ولعلّ موسمه الأخير كان الأكثر تميّزاً، إذ سجّل 12 هدفاً وقدّم 9 تمريرات حاسمة لزملائه في الفريق. في الموسم قبل الماضي، تغنّت الصحف الإنكليزية كثيراً بفقير، وكان قاب قوسين أو أدنى من التوقيع لليفربول الإنكليزي، إلّا أن الفشل في اجتياز الفحوصات الطبية، حال دون استكمال انتقاله إلى قلعة الأنفيلد. فقير، وبعد موسم آخر في ليون، انتقل وبمبلغ يمكن وصفه بالزهيد (19.5 مليون يورو) إلى ريال بيتيس، واضعاً خلفه الكثير من علامات الاستفهام حول ماهية هذا الانتقال وأسبابه. قدّرت الصحف الإنكليزية قيمة اللاعب الجزائري ـ الفرنسي بحوالى 70 مليون جنيه استرليني، إلا أنه رحل مقابل 19 مليون يورو فقط، ولهذا الأمر أسباب كثيرة، منها المعروف ومنها المجهول.

لم يفُز ليون في آخر سبع مباريات في مختلف البطولات


وبعد البداية القوية محلياً في الدوري، مالت التوقعات إلى وضع ليون في المنافسة مباشرة مع «العملاق الباريسي المحلي» باريس سان جيرمان، إلّا أن ما حدث بعد الجولتين الأولى والثانية من الـ«ليغ 1» كان مغايراً تماماً. 9 أهداف سجّلها الفريق الفرنسي، في حين لم يستقبل أي هدف، ولكن الحال تغيّر، إذ لم يستطع ليون تحقيق أيّ فوز في آخر 7 مباريات له في المسابقات كافة. رقم، ليس بالسهل، بل إنه يعكس مشاكل دفاعية وعقماً هجومياً واضحاً لدى الـ«OL».
المباراة المقبلة للنادي الفرنسي الذي يضم العديد من الأسماء الشابة في تشكيلته ستكون بمواجهة الفريق الألماني لايبزغ في معقل الأخير «ريد بول آرينا». الاعتماد الأكبر من المدرب سيلفينيو ـ الذي وعلى ما يبدو لن يستمر طويلاً في ليون ـ سيكون على المهاجم الفرنسي الشاب موسى ديمبيلي الذي سجّل 6 أهداف في الدوري المحلّي حتّى اليوم. إلى جانب ديمبيلي، سيكون الحمل الأكبر على كلّ من الثنائي حسام عوّار وممفيس ديباي، اللذين يمرّان بفترة من التراجع في الأداء. ومن الممكن أن تكون الصحوة من بوّابة دوري الأبطال وأمام فريق متمكّن كلايبزغ.
على الجهة المقابلة، سيدخل رجال المدرب الشاب ناغلسمان المباراة متأثرين بالخسارة المحلية الأخيرة في الدوري أمام النادي الملكي شالكه، بنتيجة ثقيلة وصلت إلى ثلاثة أهداف من دون رد، على أرضهم وبين جماهيرهم. من المتوقّع أن يكون هناك رد فعل قوي من زملاء المهاجم تيمو فيرنير، نظراً إلى الخسارة القاسية التي تلقاها الفريق، بعد أن قدّم بداية مواسم استثنائية هو الآخر.
على الورق، الكفّة ستميل لأصحاب الأرض، ومن الممكن أن تشاهد الجماهير نتيجة كبيرة لصالح الألمان، إلّا أن ليون سيقدّم كل ما لديه هو الآخر، ليعوّض الجماهير عن المباريات السبع الأخيرة التي لم يتذوّقوا فيها طعم الفوز.