حافظ المدير الفني لفريق العهد باسم مرمر، على استراتيجيته الآسيوية في مشواره نحو إحراز اللقب، القائمة على النتيجة، ولو على حساب الأداء، وعاد من الأردن بتعادل سلبي مع نادي الجزيرة قد يكون جواز عبوره إلى نهائي القارة الآسيوية بحال الفوز في بيروت بعد أسبوع. لعب العهد بطريقة متحفظة جداً، مع أفضلية واضحة لصاحب الأرض في الشوط الأول ومعظم فترات الشوط الثاني. بدت الخطة واضحة بأن الهدف الرئيسي عدم تلقي الأهداف مع سعي لخطف هدف كما حصل في سيناريوهات سابقة. ولعل الهاجس من تلقي الهدف تعزز أكثر في ظل غياب لاعبين أساسيين على الصعيد الدفاعي: لاعب الارتكاز الغاني عسيى يعقوبو، وقائد خط الدفاع السوري أحمد الصالح. نقصٌ عددي فرض نفسه بقوة في ظل انتقال المهاجم محمد قدوح للاحتراف في بنغلادش، ما أثّر في التشكيلة العهداوية باللعب بأجنبي واحد هو التونسي أحمد العكيشي في أول ظهور آسيويٍ له. لكن في سجلات المباراة، لعب العهد بأجنبيين مع تسجيل وليد شور لاعباً أجنبياً سيراليونياً، نظراً لتعذّر تسجيله كلبناني في السجلات، مع اعتبار الصالح هو اللاعب الآسيوي. ظهور العكيشي لم يكن على مستوى الآمال، في ظل النفس الدفاعي للعهداويين من جهة، وبقاء أحمد زريق على مقاعد الاحتياط حتى الدقيقة 65، حيث دخل بدلاً من وليد شور الذي شارك أيضاً للمرة الأولى على الصعيد الآسيوي. ظهور أول جيد لشور قبل الخروج، تفعيلاً للهجوم، عبر دخول زريق. سيناريو تكرر، ولو متأخراً في الدقيقة 87 مع دخول طارق العلي بدلاً من ربيع عطايا.
سيتواجه الفريقان مجدداً يوم الثلاثاء عند الساعة السابعة مساءً على ملعب المدينة الرياضية


ويمكن العهداويون أن يكونوا فرحين بالنقطة التي حصلوا عليها في الأردن، بعكس أصحاب الأرض الذين كانوا يستحقون الفوز، في ظل إهدارهم عدداً من الفرص الخطرة التي تصدى لها ببراعة الحارس العائد من الإصابة مهدي خليل. فالأخير، في أول ظهور له منذ فترة طويلة، كان سدّاً منيعاً، وفي الوقت عينه محظوظاً حين أنقذه القائم الأيسر من كرة أردني كادت أن تفسد مخططات المدير الفني باسم مرمر بعدم تلقي هدف وخطف واحد. أمرٌ كاد أن يحصل في النصف الثاني من الشوط الثاني وتحديداً في ربع الساعة الأخيرة مع دخول زريق وصحوة العهداويين، مستغلين هبوطاً في أداء أصحاب الأرض نتيجة الصلابة العهداوية القوية.
انتهى الشوط الأول من المواجهة اللبنانية ــ الأردنية، بانتظار الشوط الثاني في بيروت. شوط من المفترض أن يكون مختلفاً على جميع الصعد. فنياً، مع الحاجة إلى نفس هجومي للفوز والتأهل، وكتشكيلة مع عودة الصالح ويعقوبو، والأهم جماهيرياً، حيث سيلعب العهد على أرضه، ومن المطلوب أن يكون هناك حضور جماهيري كبير يوم الثلاثاء عند الساعة السابعة مساءً على ملعب المدينة الرياضية.