تنطلق يوم غد الجمعة منافسات الدوري الانكليزي الممتاز لكرة القدم. في المباراة الافتتاحية سيلتقي ليفربول وصيف الموسم الماضي، مع نادي نورويش سيتي، فيما يستهل حامل اللقب مانشستر سيتي مشواره يوم السبت بمواجهة وست هام يونايتد، وستكون مباراة القمة يوم الأحد عندما يلتقي مانشستر يونايتد مع تشلسي. الأندية أنهت تحضيراتها، والمنافسة ستكون قوية.

ساعات قليلة تفصل عشاق الكرة الانكليزية عن انطلاق عجلة الدوري الممتاز. تعاقدات مهمة أبرمتها الأندية استعداداً للموسم الجديد، الذي يأمل البعض أن يشهد معجزة جديدة كالتي حصلت في موسم 2015 ـ 2016 مع نادي الذئاب «ليستر سيتي»، فيما لا يريد البعض الآخر أن يخرج اللقب من نادي الأربعة أو الخمسة الكبار.
المنطق يقول إن حامل لقب الموسم الماضي مانشستر سيتي قادر على الاحتفاظ بالكأس الأغلى، مع منافسة شرسة ستكون من ليفربول (بطل دوري أبطال أوروبا ووصيف الموسم الماضي)، كما توتنهام وتشلسي، اضافة الى مانشستر يونايتد وآرسنال بدرجة أقل. مدرب الـ«سيتي» بيب غوارديولا لم يبرم العديد من التعاقدات، على اعتبار انه يملك تشكيلة مكتملة ودكة بدلاء هي من الأفضل في الدوري، اذا لم تكن في اوروبا أيضاً. الـ«بلو مون» كما يلقب، وقّع عقداً مع متوسط الدفاع رودريغو هيرنانديز «رودري» صاحب الـ23 عاماً، في صفقة وصلت قيمتها الى 70 مليون يورو، في وقت رحل عن النادي البلجيكي المخضرم فنسان كومباني بعد 11 عاماً من العطاء. وسيلعب رودري دوراً أساسياً الى جانب البرازيلي فرناندينيو. ومن الأمور الإيجابية جداً لغوارديولا هي عودة البلجيكي المميّز كيفن دي بروين الذي عانى طويلاً من الإصابة، إضافة الى وجود رحيم ستيرلينغ الذي تطور كثيراً مع غوارديولا.
نادي مدينة مانشستر الثاني، حقق خلال الموسمين الماضيين 198 نقطة، كما أحرز الموسم الماضي الثلاثية (الدوري المحلي، والكأس وكأس الرابطة)، وهو حقق أول ألقاب الموسم الجديد، بفوزه قبل ايام على ليفربول تحديداً بكأس السوبر «درع المجتمع». ومن الأمور التي يمكن أن تؤثر على توازن مانشستر سيتي هذا الموسم، التركيز على تحقيق دوري ابطال أوروبا. غوارديولا ومن خلفه الإدارة واللاعبون، يريدون اللقب الأوروبي الأغلى، خاصة بعد تحقيق جميع الألقاب الممكنة محلياً، وبالتالي يمكن أن يؤثر هذا على طريقة لعبهم في الدوري المحلي، وبالتالي يتراجع النادي في السباق نحو اللقب. ومن جهة أخرى، يمكن أن تكون الاستراتيجية، اللعب بالتشكيلة الاحتياطية في البطولات المحلية، خاصة الكأس والدرع الخيرية، مهما كانت النتائج، مقابل التركيز على دوري الأبطال.

سيكون تركيز ليفربول منصبّاً هذا الموسم على اللقب المحلي


على المنوال نفسه نسج نادي ليفربول. بطل أوروبا لم يبرم أي تعاقدات مهمة للموسم الجديد، فضمّ هارفي إيليوت (15 عاماً و174 يوماً) قادماً من فولهام، ليكون بذلك أصغر لاعب في الـ«بريميرليغ»، كما تعاقد بداية الاسبوع مع حارس المرمى الإسباني أدريان قادماً من وست هام يونايتد، ليكون بديلاً للحارس البرازيلي أليسون. وخسر ليفربول مدافعه ناثانيال كلاين بعد إصابته بتمزّق في الرباط الصليبي الجانبي لركبته اليمنى، وبذلك يستمر مسلسل ابتعاده عن الملاعب منذ الموسم الماضي بسبب إصابة في الظهر حينها. وكما الموسم الماضي، سيكون اعتماد المدرب الألماني يورغن كلوب على الدولي المصري محمد صلاح، والسنغالي ساديو مانيه، إضافة الى البرازيلي روبيرتو فيرمينيو. وبحسب العديد من النقاد والمتابعين، فإن ليفربول كان بحاجة إلى التعاقد مع متوسط ميدان على مستوى عال، ليساعد جوردان هندرسون وجيمس ميلنر وجورجينيو فيلاندوم. وكما في الهجوم، فإن خط دفاع النادي يبدو بأفضل أحواله في ظل وجود الدولي الهولندي المخضرم فيرجيل فان دايك. وأظهر ليفربول صورته الجيدة في مباراة درع المجتمع أمام مانشستر سيتي قبل أيام، إذ كان قريباً من حسم اللقاء، لولا الفرص التي أضاعها محمد صلاح أمام المرمى.
وعلى عكس السيتي، سيكون تركيز ليفربول منصباً هذا الموسم على الدوري الإنكليزي بعد تحقيقه دوري الأبطال الموسم الماضي. جماهير الـ«ريدز» تطالب النادي باللقب المحلي هذا الموسم، والذي يغيب عن الخزائن من حوالى 30 عاماً. كلوب الذي نجح في التحدي وأوفى بوعوده التي قطعها منذ وصوله الى الأنفيلد قبل ثلاث سنوات، سيسعى لتخليد اسمه في تاريخ النادي عبر إحرازه لقب الـ«بريميرليغ».
وللمفارقة، يمكن القول إن الأهداف المفترضة للسيتي هذا الموسم تساعد ليفربول، والعكس صحيح، من اجل ان يحقق كل ناد لقبه الذي يبحث عنه، من يدري.
منافسة ليفربول ـ السيتي سيدخل عليها بقوة نادي توتنهام تحت قيادة الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو. النادي اللندني يمتلك اسماءً ومواهب مميّزة، وهو وصل الى نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، رغم انه لم يبرم أي تعاقدات حينها. الـ«سبيرز» قادر على منافسة الثنائي الذي تصدر الدوري الموسم الماضي، وحتى التتويج باللقب في حال تجنّب ارتكاب الأخطاء.
ومن جهتها، ستكون أندية مانشستر يونايتد بقيادة اولي غونار سولشاير، وتشلسي مع فرانك لامبارد، كما آرسنال تحت قيادة الاسباني اوناي ايمري، مطالبة بتقديم كل ما لديها للمنافسة، والظهور بصورة البطل. وستكون مباراة تشلسي واليونايتد في الجولة الأولى على ملعب أولد ترافورد مهمة جداً للوقوف على جاهزية الفريقين، ومعرفة مدى قدرتهما على الذهاب بعيداً في المنافسة.