تُقام اليوم الجولة الثانية من مسابقة كأس النخبة لكرة القدم بعنوان رئيسي: مواجهة النجمة والأنصار. صحيحٌ أنها ضمن بطولة تنشيطية أساسها التجربة للوقوف على الثُّغَر، لكن في النهاية هي مباراة النجمة مع الأنصار التي ستقام على ملعب طرابلس عند الساعة الخامسة عصراً.

في بحمدون يلتقي في التوقيت عينه العهد مع الشباب الغازية في لقاء سيعني خروج العهد في حال خسارته بعد أن لقي خسارة أولى أمام شباب الساحل. خسارة واردة في ظل مشاركة العهد بلاعبيه الناشئين، لكن المباراة الثانية قد تكون مختلفة عن الأولى، خصوصاً أن ناشئي العهد ظهروا بصورة جيدة في الشوط الأول من المباراة الأولى.
الأنظار ستتوجه نحو ملعب طرابلس لمشاهدة «القمة التقليدية» في لقاء يحمل أكثر من عنوان. هي المباراة الأولى لحسن معتوق في مواجهة فريقه السابق بعد انتقاله إلى الأنصار. كذلك فإنها المباراة الرسمية الأولى للاعب فريق النجمة الجديد التونسي مراد الهذلي. كثيرون يترقبون كيف سيستقبل جمهور النجمة لاعبهم السابق. هل سيبقى كل ما قدّمه معتوق للنجمة حاضراً في أذهان النجماويين، فيكون الاستقبال على قدر العطاء؟ أم سينسى الجمهور ويتذكر فقط أن معتوق ترك النجمة وتعاقد مع الأنصار؟ رغم أن قائد منتخب لبنان قدّم كل شيء كي يبقى في النجمة.

ستكون المباراة الأولى لحسن معتوق في مواجهة فريقه السابق(عدنان الحاج علي)

وقد تكون مباراة اليوم الأولى لأكثر من لاعب إذا قرر المدرب التونسي طارق جرايا إشراكهم. من المهاجم الغاني أبودو، إلى مصطفى الشمعة وخليل بدر وعبد الله عيش وغيرهم. سيكون الأهم في مباراة النجمة اليوم بدء تطبيق المشروع الذي وضعه المدرب جرايا بالاعتماد على الشباب. خطة واقعية على المدى المتوسط أكثر منه على المدى القريب.
لا يختلف اثنان على أن انتزاع اللقب من العهد أمرٌ صعب في ظل الاستقرار الفني والإداري الذي يعيشه الفريق.
في مكان قريب هناك فريق آخر يتربص باللقب، هو الأنصار الذي أعد العدة الكاملة لانتزاع كأس الدوري من العهد. أما النجمة، فمن الصعب عليه منافسة غريميه اللدودين، وبالتالي قد يكون أفضل ما يمكن فعله في هذه الفترة المنافسة على اللقب بفريق يُعَدّ ليكون البطل بعد سنتين أو ثلاث. وجهة النظر النجماوية ــ وفق أحد كبار المسؤولين في النادي ــ تقوم على أن جيل لاعبي العهد والأنصار سيصل بعد سنتين إلى مرحلة الاعتزال أو نهاية المشوار الكروي. في هذا الوقت يكون النجمة قد جهّز جيلاً جديداً من اللاعبين الذين اكتسبوا خبرة لإحراز اللقب. هذا الأمر يعني أيضاً العمل ضمن موازنة مقبولة، ليست متواضعة، لكن وفق إمكانات القيّمين على الفريق. فمن الخطأ تخصيص موازنة لا يمكن التزامها وتكبيد النادي ديوناً كبيرة.
هذا لا يعني أن النجمة سيكون فريق «صف ثاني»، فهو يملك مجموعة من اللاعبين القادرين على المنافسة بقوة، لكن ليس إلى درجة إحراز اللقب. فبالنظر إلى تشكيلة الفريق، هناك مزيج من أسماء الخبرة، كعلي حمام وقاسم الزين ونادر مطر وأبو بكر المل، إلى جانب ثلاثة لاعبين من الأفضل في لبنان، كإدرايسا نيانغ، ومراد الهذلي في حال تقديم الأخير ما لمّح إليه فنياً في التمارين والمباريات الودية. أضف إليه الغاني أبودو والأصداء الإيجابية التي تركها حتى الآن. ما هو منطقي، أن إدارة النجمة تعلّمت من الدروس السابقة، وتحديداً تجربة الغرانادي سيدريل لويس، فقررت مع المدرب طارق جرايا عدم التعاقد مع أي لاعب قبل تجربته. أمرٌ حصل مع الهذلي، وسيحصل مع أبودو الذي ستكون مسابقة النخبة الاختبار الأساسي له.
يلعب التونسي مراد الهذلي أول مباراة رسمية له مع النجمة

بناءً عليه، فإن النظر إلى مباراة اليوم خصوصاً، وبطولة النخبة عموماً، تختلف بين طرفي اللقاء. النجمة يسعى إلى التجربة والاختبار ضمن رؤية صحيحة، والأنصار لتحقيق بداية قوية وتوجيه رسالة صارمة بأنه آتٍ لإحراز لقب الدوري.
«الأخضر» سيلعب اليوم بتشكيلة شبه مكتملة، مع إصابة المدافع حسن بيطار بشدّ عضلي. الأمر الإيجابي أن الأنصار حلّ مشكلة لاعبه الجديد الحارس نزيه أسعد، الذي التحق بالتمارين أمس بعد تذليل العقبات. وسيكون الأنصار مطالباً بتقديم صورة أفضل من التي قدمها أمام الإخاء الأهلي عاليه حيث انتظر حتى الدقيقة 81 لتحقيق الفوز. لكن المهمة لن تكون سهلة أمام خصم لن يقبل أن يكون جسر عبور لغريمه نحو نصف النهائي، حيث يكفي الأنصار التعادل ليضمن تأهله.