أنهى فريق الأنصار موسم غريمه النجمة، بعد أن تغلب عليه في ربع نهائي كأس لبنان على ارضية ملعب المدينة الرياضية في بيروت بنتيجة (2 ـ 1)، ليتأهل إلى نصف نهائي المسابقة.

كسر الأنصار قاعدة أنه غير قادر على اللعب تحت الضغط، فقدّم لاعبوه مباراة كبيرة، ليحقق «الأخضر» ثأراً مزدوجاً من النجماويين. الأول لخسارتيه في الدوري هذا الموسم، والثاني وهو الأهم، لخروجه على يد النجمة تحديداً في ربع نهائي الكأس الموسم الماضي.
استحق الأنصار الفوز وليس بهدفين فقط بل بأكثر، نتيجة العرض الرائع خاصة في الشوط الأول. مزيج مميز من الروح القتالية والضغط على لاعبي النجمة مع تضييق مدروس للمساحات، أصاب النجماويين بالعجز.
نجح المدير الفني الأردني عبد الله أبو زمع في إيجاد توليفة مميزة، مستفيداً من أخطاء المباراتين الماضيتين. تكتيك أبو زمع وجد من يترجمه على أرض الملعب مع الثلاثي المرعب، التونسي حسام اللواتي، والسنغالي الحاج مالك وسوني سعد. الأول كان العقل المفكر، ولعب الحاج مالك وسعد دور المنفذين. سجّل الحاج مالك الهدف الأول وسعد الهدف الثاني. هدفان رائعان منحا الأنصار تقدماً مريحاً في الشوط الأول، لتنتقل المهمة الى خط الظهر للحفاظ على النتيجة مع اداء مميز للحسنين، وهما المدافع حسن بيطار والحارس حسن مغنية.
في المقابل، لم يتسحق النجمة التأهل. استفاق الفريق متأخراً بعد هدف مهدي الزين في الربع الأخير من اللقاء، لكن المنظومة النجماوية بشكل عام لم تظهر بصورة الفريق القادر على الفوز. استطاع لاعبو النجمة مجاراة الأنصار في النصف الثاني من الشوط الثاني، لكن لم يستطيعوا تجاوزهم. حاول حسن معتوق أخذ الأمور على عاتقه، لكن يد واحدة لا تصفّق. طُرد الحارس علي السبع في الوقت الإضافي، ليكتمل مشهد الخروج النجماوي. خسر النجمة وخرج من الكأس، وأصبح بإمكان ادارته الجلوس والتفكير ملياً بالفريق وحاجاته للموسم المقبل على جميع الصعد ادارياً وفنياً.

إستحق الأنصار الفوز بالمباراة والتأهل إلى نصف النهائي


المباراة استحقت صفة القمة على أرض الملعب والمدرجات، ولكن ما نغّصها هو الاشكال الذي حصل بين ادارة المدينة الرياضية، والاتحاد اللبناني لكرة القدم على خلفية عدد بطاقات منصة الشرف المجانية الممنوحة للمدينة. أراد رئيس مجلس ادارة المدينة الرياضية رياض الشيخة أربعين بطاقة، وهو عدد وجده الاتحاد كبيراً، قبل أن يعود ويوافق. لكن الشيخة اتخذ قراره وأقفل منصة الشرف أمام الجميع. فجأة وجد الاتحاد نفسه عاجزاً عن ادخال الشخصيات والإعلام، وحتى الأعضاء الى منصة الشرف التي بقيت خالية طوال وقت المباراة. أمرٌ فرض على اداريي الناديين الجلوس مع الجمهور فحصل إشكال على مدرج النجمة بين الجمهور ورئيس النادي اسعد صقال بعد تلقي الهدف الثاني، ليغادر صقال الملعب دون إكمال المباراة.
اللوحة الجماهيرية الرائعة التي رسمها الجمهوران، أُفسدتها أحداث الشغب من قبل بعض جمهور النجمة على المدرجات حيث تم تكسير المقاعد ورميها إلى ارض الملعب، عدا عن الإشكالات الكبيرة التي حصلت على المدرج. وكذلك حصلت تجاوزات من بعض جمهور الأنصار الذي دخل إلى ارض الملعب للاحتفال مع الفريق.
انتهى دربي لبنان في الكأس وتأهل الأنصار لمواجهة الإخاء الأهلي عاليه في المربع الذهبي، وعينه على النهائي ومنصة التتويج بهدف استعادة الكأس وانقاذ الموسم الكروي.