بعد تصدّرها عناوين الصحف الإيطاليّة والعالمية أخيراً، لا شكّ في أنّ الأرجنتينيّة واندا نارا تُعدّ حالياً من أقوى السيدات وأشهرهن في كرة القدم الإيطالية. السيدة القويّة، هي التي تقع خلف مشكلة زوجها مع ناديه إنتر ميلانو، بعد رفضها تجديد عقده، والتي ترتب عليها سحب شارة قيادة الفريق منه. أضحت نارا اليوم حديث الصحافة وموضعاً للجدل حول دورها في حياة اللاعب الشاب.

زوجة مهاجم نادي إنتر ميلانو الإيطالي ماورو إيكاردي، واندا نارا تلعب اليوم أكثر من دور. هي ممثلة، مصممة، وعارضة أزياء لعددٍ وافر من الصحف والمجلات، وشخصية حاضرة في عالم الإعلام. إلا أنّها لم تشتهر كثيراً في أيّ من تلك المجالات التي عملت فيها ولم تكسب صيتاً ذائعاً كالذي حصلت عليه بعد انفصالها عن اللاعب الأرجنتيني ماكسي لوبيز، وزواجها من الشاب إيكاردي، وهي القصة التي أثارت ضجةً كبيرة وسخطاً واسعاً لزواجها من صديق زوجها السابق.

تمسك واندا بجميع تفاصيل عقود إيكاردي (ميغيل ميدينا ـ أ ف ب)

ولعلّ شهرتها الكبيرة أخيراً أتت من كونها وكيلة أعمال ماورو إيكاردي، والمفاوضة لشؤونه مع النادي الإيطالي. وقد نشرت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» معلومات تُفيد باقتراب فسخ علاقة واندا بايكاردي كموكل ووكيلة أعماله، لكن اللاعب سُرعان ما نفى وأكد أنه سعيد بما يقدمانه سوياً في ما يخص حياته المهنيّة. إلا أنّ الأمور لا تبدو على ما يرام بين الثنائي، لا سيما بعدما أثارت واندا الجدل من جديد في وسائل الإعلام العالميّة، عقب نشرها قبل أيام مقطع فيديو عبر حسابها على انستغرام، ظهرت فيه وهي تقوم بحرق صورٍ لها مع إيكاردي على شكل قلوب. البعض فسّر الأمر على أنّ حرق صور الحبيب عادة أرجنتينيّة تهدف إلى إظهار الحب له، لكن لا أحد يعلم حقيقة ما يدور بين الطرفين حالياً، لا سيما بعد اختلاط علاقتهما المهنية مع علاقتهما الشخصية. واللافت أنّ واندا تمتلك 4.7 مليون متابع على انستغرام، فقط أقل بـ 0.2 مليون من إيكاردي.
أينما ستكون وجهة إيكاردي المقبلة ستكون واندا حاضرة فيها وبقوة

إلا أنّ الأمر غير المفاجئ على الإطلاق، هو أن السيدة الأرجنتينية تمكنت من بناء علامةٍ تجاريةٍ خاصة بها، وهي تكسب أرباحاً كبيرة من جلسات التصوير وعروض الأزياء، وذلك في مسعى منها لتحقيق «استقلاليتها المادية» على حد تعبيرها. إلا أنّ واندا عُرفت في المجال التلفزيوني ومجال الأزياء فقط لأنها شقيقة عارضة الأزياء زايرا نارا التي تملك شعبية أكبر منها في هذا المجال، وهي سارت على خطى أختها ودرست القانون في الأرجنتين لعدة سنوات، لكنها استسلمت بعدما «شعرت بالملل منه» بحسب ما أكدت. إلا أنها حين وجدت في حياتها فراغاً كافياً للعمل، طلبت من زوجها أن يمنحها حرية التحدث في ما يخص عقوده الدعائية وحقوق صوره بالإعلانات. «بدأت أولاً مع أحد عقود صوره، ثم تطورت طبيعياً على مر الزمن. لطالما احترمني الجميع في هذا المجال، لأنهم يعرفون الدور الذي كلفني به ماورو»، تقول واندا. وهنا كانت بداية مشوارها لتصبح وكيلة أعماله، وتوغلت شيئاً فشيئاً حتى باتت وكيلته بشكلٍ كامل في كل شؤونه العمليّة، والمتحدث الأول في العقود التي يُبرمها.


لكن لا يبدو أنّ الجميع سعيدٌ بشأن ما تفعله واندا وتدخّلها في حياة زوجها المهنيّة، إذ حمّلت إيفانا إيكاردي شقيقة ماورو، واندا مسؤولية ما حدث له أخيراً مع إدارة إنتر ميلانو. وغردت متهمةً نارا بخلق المتاعب لإيكاردي قبل أن تحذف تغريدتها، «أخي المسكين، لماذا تسمح باستمرار كل هذا؟ إنتر لا يسمح بهذا السلوك. لو كان لديك شخص جدي خلفك ويهتم بك حقاً فلن يحدث هذا». كما دقّ وكيل إيكاردي السابق أبيان مورانو ناقوس الخطر بشأن مستقبل اللاعب، قائلاً، «كنت أتوقع حدوث ذلك وأعتقد أن الأسوأ لم يأتِ بعد، لقد تصرف إنتر ميلان بشكل منطقي كرد فعل لموقف وكيلة أعماله»، مشيراً إلى أنّ اختياره لواندا وكيلةً لأعماله قد أثر في مسيرته المهنية. الأمور قد تبدو أنها بدأت في الانفراج بالنسبة للثنائي، بعدما أشارت تقارير صحافية إلى أنّ النادي الإيطالي قد وافق أخيراً على مطالب نجمه وزوجته. وقالت صحيفة «كوريير ديلو سبورت» إنّ بيبي ماروتا رئيس النادي جهز عقداً جديداً «محسّناً» لإيكاردي، وأرسله لواندا، مشيرةً إلى أنّ العقد الجديد سيمنح إيكاردي راتباً سنوياً قدره 6.5 مليون يورو، بزيادة 1.5 مليون يورو عن راتبه الحالي. وعلى رغم أنّ نارا قد طالبت براتب قدره 10 ملايين يورو لزوجها الذي «لا يُعامل بطريقة جيدة من قبل إنتر» وفقاً لها، فإنّ البعض اعتبر زيادة راتب اللاعب رضوخاً «للمرأة الحديدية»، التي اتخذت وزوجها سياسة «ليّ الذراع» مع إدارة النادي. نارا التي خلقت هالة اجتماعية كبيرة لنفسها وأصبحت شخصية مختلفة في كرة القدم الإيطالية، لا أحد يعلم كيف ستتجاوب مع العرض. إلا أنّ الأكيد أنه أينما ستكون وجهة إيكاردي المقبلة، ستكون واندا حاضرة فيها وبقوة.


السيّدة الأولى في تشيلسي


عام 2017، استقال المدير الرياضي لنادي تشيلسي مايكل إيمينالو بعد إدانته بسوء إدارة انتقالات الفريق، وذهب إلى نادي الإمارة موناكو تاركاً زمام الإدارة الرياضيّة لمارينا غرانوفسكايا. مع الحظر الذي تعرّض له رئيس النادي رومان أبراموفيتش من دخول إنكلترا والمكوث فيها لفترةٍ طويلة، باتت مارينا السيدة الأولى في تشيلسي، التي تعنى بإدارة كافة أمور النادي اللندني. كانت إدارة التعاقد مع اللاعبين من أبرز مهام مارينا الجديدة، الأمر الذي أدخل النادي إلى حدٍّ كبير في أزمةٍ حقيقيّة. في موسمها الأول، أدّى سوء التنسيق بين الروسية والمدرب الإيطالي السابق أنطونيو كونتي إلى رحيل هذا الأخير عن ستامفورد بريدج، بعد أن فشلت في تلبية متطلبات المدرب في سوق الانتقالات، ما انعكس سلباً على مسار موسم الفريق. الأمر استمر حتى هذا الموسم، إذ فشلت مارينا في تأمين كافة متطلبات المدرب الجديد ماوريسيو ساري ليتخبط الإيطالي في موسمه الأول. الوضع الحالي للنادي الإنكليزي لا يقع على عاتق مارينا فحسب، إذ إن النادي يمر بسلسلة مشاكل قضائية، كان آخرها منع النادي من إبرام أي صفقات في سوقي الانتقالات المقبلين على إثر مخالفته لقوانين التوقيع مع اللاعبين الشباب، من دون إغفال الدعوى الموجهة من قبل المدرب السابق كونتي، بعد التخلف عن دفع مستحقاته المالية إثر طرده.