لن يكون بمقدور أستراليا ارتكاب المزيد من الأخطاء عندما تواجه فلسطين الطامحة، يوم الجمعة في الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس آسيا 2019 في كرة القدم في دبي. أستراليا حاملة لقب النسخة الأخيرة على أرضها، وقعت ضحية أكبر مفاجأة في الجولة الأولى، عندما سقطت أمام الأردن بهدف وحيد برغم استحواذها وسيطرتها على المباراة. ويتوقع أن تواجه حائطاً دفاعياً جديداً من فلسطين التي اقتنصت نقطة مهمة من سوريا في المباراة الأولى بتعادل سلبي. (الجمعة 13:00 بتوقيت بيروت)

توقع مدرب أستراليا غراهام أرنولد رد فعل قوياً من لاعبيه أمام فلسطين، قائلاً: «أتوقع رد فعل، حصلت أمور جيدة ضد الأردن. ركنوا الحافلة (أمام المرمى) وصعبوا الأمور علينا». أرنولد الذي تسلم مهامه بعد مشوار أستراليا المتواضع في مونديال روسيا والخروج من الدور الأول تحت إشراف الهولندي برت فان مارفيك، علق على حالة مصابيه «الظهير جوش ريسدون لن يلعب، والمهاجم أندرو نبوت ربما لن يلعب، أمّا لاعب الوسط طوم روغيتش سيشارك».
وبرغم تعرضه لكسر في عظمة بيده اليسرى خاض روغيتش تمارين الأربعاء، بينما يجد المهاجم روبي كروز نفسه تحت ضغوط بسبب قلة نجاعته وقد يخسر مكانه لكريس إيكونوميديس المتألق بعد مشاركته ضد الأردن. كما تعرض المهاجم جايمي ماكلارين لانتقادات لعدم قدرته على التسجيل في آخر تسع مباريات، فدافع مارك ميليغان عن اللاعب الذي استفاد من إصابة المهاجم أندرو نبوت، وقال: «لا يملك خبرة كبيرة مع المنتخب وأعتقد أن هذا أمر هام بالنسبة لمهاجم. عندما طُلب منه القيام بوظائف في الشوط الأول وظهره إلى المرمى نفذها. في الشوط الثاني قام بتحركات لكن أعتقد أن علينا مده بمزيد من الكرات». وتخوض أستراليا البطولة بعد اعتزال نجميها تيم كايهل وميلي يدينياك، وإصابة نجوم الفريق آرون موي ودانيال آرزاني ومارتن بويل وماثيو ليكي المتواجد في التشكيلة.
ورأى مدافعها عزيز بهيش: «نريد التسجيل مبكراً ضد فلسطين. نعرف أن خصومنا سيدافعون ويلعبون على المرتدات ويجب أن نكون مستعدين لذلك»، فيما رأى زميله راين غرانت «قد يدافعون مثل الأردن، لكن يتوقف الأمر علينا في تسجيل الأهداف».
وبعد انضمامها إلى آسيا قادمة من أوقيانيا عام 2006، بلغت أستراليا ربع النهائي في 2007، ثم خسرت نهائي 2011 أمام اليابان بعد التمديد قبل أن تكمل مشوارها التصاعدي وتتوج على أرضها في المحاولة الثالثة.

فلسطين تدافع!

يغيب عن «الفدائي» مدافعه محمد صالح المطرود في مواجهة سوريا(عن موقع الإتحاد الآسيوي)

في المقابل، خرجت فلسطين من مباراة سوريا بمظهر المنتصر برغم تعادلها، إذ حصدت أول نقطة في مشاركتها الثانية في كأس آسيا، وذلك بتشكيلة تضم في صفوفها لاعبين ينشطون في دوريات مختلفة، بسبب ظروف الاحتلال الصهيوني للأراضي الفلسطينية والظروف الصعبة على مختلف الصعد. وقال لاعب الوسط سامح مراعبة الذي قضى أشهراً عام 2014 في السجون الصهيونية، الأمر الذي أبعده عن نسخة 2015 من بطولة آسيا، «أنا فخور جداً بالمشاركة لأنني حُرمت منها في 2015 وهدفي كان العودة بقوة. رغم الحرمان شاركت كأساسي. كنا نلعب للفوز ضد سوريا لكن ظروف المباراة لم تخدمنا بسبب حالة الطرد»، في إشارة إلى المدافع محمد صالح الذي طُرد قبل نحو ثلث ساعة من النهاية.
وعما إذا كانت فلسطين ستدافع مجدداً ضد أستراليا، أضاف مراعبة، «كل مباراة لها ظروفها. فوز الأردن يعني أن لا كبيراً أو صغيراً في كأس آسيا. هدفنا التأهل إلى الدور الثاني. فلسطين منتخب استثنائي يختلف عن أي منتخب آخر لأنه يلعب في ظروف صعبة تحت الاحتلال». ويغيب عن «الفدائي» مدافعه محمد صالح المطرود في مواجهة سوريا.
وتحدث الحارس رامي حمادة عن المواجهة، قائلاً: «مباراة صعبة ضد منتخب جريح. أخذنا نقطة تاريخية أعطتنا دافعاً معنوياً إن شاء لله سينعكس على أدائنا. سنقاتل بروح الفدائية رغم صعوبة الخصم».
ويقود منتخب فلسطين مدربه الجزائري نور الدين ولد علي، الذي عرف كيف يدير ثلث الساعة الأخير ضد سوريا بعد طرد صالح، ويوصل سفينة المنتخب إلى النقطة الأولى في تاريخ النهائيات بعد ثلاث هزائم في نسخة أستراليا 2015. ونقل ولد علي مصعب البطاط للعب بجانب قائد الدفاع المخضرم عبد اللطيف البهداري ولاعب الوسط أليكس نورامبوينا إلى مركز الظهير الأيمن، قبل أن يعزز وسطه بدخول شادي شعبان.
ويوم الجمعة أيضاً تلعب الفيليبين مع الصين (الساعة 15:30 بتوقيت بيروت) وقرغيزستان مع كوريا الجنوبية (الساعة 18:00 بتوقيت بيروت).