بعد سلسلة من النتائج الإيجابية، ها هو برشلونة فالفيردي يسقط من جديد، ولكن هذه المرة بسقوط مختلف أمام الفريق الأندلسي ريال بيتيس. خسارة بأربعة أهداف مقابل ثلاثة، تعتبر من بين أكبر الخسائر التي تكبدّها الفريق الكاتلوني منذ سنوات طويلة. تعود آخر خسارة لبرشلونة في معقله الكامب نو وبرباعية إلى عام 2003، حيث خسر الفريق أمام ديبورتيفو لاكورونيا بأربعة أهداف مقابل هدفين. أسباب عديدة أدّت لحدوث مثل هذه النتيجة في الكامب نو أمس الأحد، ولكن لعلّ أبرز هذه الأسباب، المدرب ارنستو فالفيردي.

أخطاء كبيرة وقع فيها المدرب خلال المباراة أمام ريال بيتس. أخطاء، لا يتوقف عن ارتكابها، برأي كثير من المحللين والمتابعين.

راكيتيش حجر ثابت!
ما لا يختلف عليه اثنان، هو أن لاعب خط الوسط الكرواتي إيفان راكيتيتش، كان من بين نجوم بطولة كأس العالم الأخيرة في روسيا. إلّا أن لكل سبب مسبب. وخط وسط المنتخب الكرواتي، إلى جانب راكيتيش، يضم أسماء مميّزة تساعد لاعب برشلونة على أن يكون هو أيضاً نجماً في الفريق. أسماء كأفضل لاعب في العالم لوكا مودريتش، مارسيلو بروزوفيتش نجم فريق انتر ميلانو الإيطالي، وفي مناسبات قليلة، شارك لاعب تشيلسي المعار من ريال مدريد ماتيو كوفاسيتش. أسماء كبيرة في خط الوسط، لم يجدها الكرواتي في برشلونة إلى جانبه، ممّا أثّر كثيراً على أداء «راكي» في مباريات الموسم الحالي. رغم كل التراجع في أدائه، يبقى راكيتيش الحجر الأساس الذي «لا يمس» بتبديل ما. فمن شاهد المباراة أمام بيتيس، يلاحظ بأن فالفيردي يحب راكيتيش، فرغم ضياعه وعدم تقديمه الإضافة اللازمة في خط الوسط، يبقى الخيار الأول على حساب البرازيلي المتألق هذا الموسم آرثر ميلو. سيذهب الآن إلى كرواتيا ليلعب، لكن هل كرواتيا مثل برشلونة؟

يبقى راكيتيتش الحجر الأساس الذي لا يمس بتبديل ما


دفن مالكوم حياً
دخل مالكوم أوليفيرا المباراة أمام الإنتر في دوري الأبطال بديلاً من الفرنسي عثمان ديمبيلي. شغل مالكوم مركز الجناح الأيمن، المركز الذي كان يشغله مع فريقه الفرنسي السابق بوردو. سجّل مالكوم الهدف في مرمى الحارس السلوفيني هاندانوفيتش، على الرغم من مشاركته لمدة زمنية قصيرة جداً. في مباراة برشلونة الأخيرة أمام ريال بيتيس، شهدت عودة الأسطورة الأرجنتينية ليو ميسي، فلم يكن أمام فالفيردي سوى إشراك مالكوم في مركز الجناح الأيسر. لم يقدّم البرازيلي أي شيء يذكر في المباراة، حتّى أن المدرب فالفيردي، استبدله عند الدقيقة 55. أداء مخيّب من مالكوم، ولكن له مبررات، النجم السابق في الدوري الفرنسي، لم ولن يعتاد المشاركة في مركز مختلف عن الذي يريده. وهذا أمر طبيعي في كرة القدم. وهو يضعه في مأزق حقيقي، إذ أن مكان «ليو» لا يمس. وهذا يستدعي حلاً.

روبيرتو وبيكيه... إلى متى؟
على رغم تقديم الظهير البرتغالي نيلسون سيميدو مستوى جيداً في المباريات التي بدأ فيها أساسياً (في الفترة التي كان فيها سيرجيو روبيرتو مصاباً). إلّا أن فالفيردي، انتظر وبفارغ الصبر عودة روبيرتو من الإصابة، لكي يجلس سيميدو على مقاعد البدلاء، وإشراك روبيرتو أساسياً من جديد. الأخير، كان «كارثة» في المباراة أمام بيتيس، ثلاثة أهداف من أصل أربعة أهداف سجّلها الفريق الأندلسي في مرمى برشلونة، كان على الجهة التي يشغلها سيرجيو روبيرتو. الأمر عينه يحدث مع المدافع الذي يشهد تراجعاً كبيراً في المستوى، تحديداً في المواسم الأخيرة. جيرارد بيكيه، اللاعب الذي لا يرتقي ليكون المدافع الأوّل في برشلونة، إلّا أنه يبقى بيكيه، أحد أبناء الجيل الذهبي للـ«بلاوغرانا». جهة يمنى سيّئة جداً تتمثّل بكل من بيكيه وروبيرتو، يصر عليهما المدرب فالفيردي على رغم الأخطاء الدفاعية الفادحة التي يقوم بها هذا الثنائي في مختلف المباريات. أخطاء كثيرة لطالما ارتكبها المدرب فالفيردي هذا الموسم، وهي امتداد لأخطاء الموسم الماضي، من فالفيردي ومن إدارة الفريق الكاتلوني، التي بدورها لم تجد حتى الآن البديل المناسب لنيمار. ولكن يبقى السؤال، من سيكون المدرب المناسب، ليعود ببرشلونة لأمجاده السابقة، وللعصر الذهبي الذي ابتعد كثيراً في السنوات الأخيرة عن الكامب نو. أخيراً، ذكرت صحيفة «ماركا» الإسبانية احتمالاً قائماً لإقالة المدرب فالفيردي مع نهاية الموسم. وأكّدت أن الإدارة الكاتلونية جاهزة لتقديم عرض جدي لمدرب فريق ريال بيتيس كيكي سيتيان الذي يقدّم مع فريقه الأندلسي كرة قدم ممتعة ومميّزة ويحبها الجمهور.