جولةٌ مخيبة أخرى في سجل الألماني ــ الكرواتي تنم عن عدم التوافق بين قدرات المدرب وطموحات النادي. لم يرقَ كوفاتش لمستوى البايرن بعد، ويبدو أنه لن يرقى أبداً. نتائج مخيّبة لعملاق بافاريا، أخرجت نجمه الكولومبي جيمس رودريغيز عن صمته لينادي كوفاتش بأن يقدّر حجم ناديه الحالي، مقارنةً بأنتراخت فرانكفورت، الفريق الذي كان يدربه كوفاتش سابقاً. بعد 11 جولة، يقبع بايرن ميونخ في المركز الخامس، مبتعداً بـ 7 نقاط كاملة عن المتصدّر دورتموند. تغييرات مستمرة في التشكيل، ونتائج مخيبة أدت لثورة بين اللاعبين تجاه مدربهم الجديد، ما جعل كبار الفريق على غرار هاملز مولر وريبيري يبدون استياءهم في غرف الملابس. خبرة كوفاتش القصيرة بين الملاعب كمدرب، لم تسعفه في احتواء ناد بحجم بايرن، خاصة أن النادي البافاري يعد أول تجربة كبيرة في مسيرة كوفاتش. ظهر جلياً في المباراة الأخيرة سوء توظيف اللاعبين، حيث وصل لاعبو دورتموند أكثر من مرة إلى شباك مانويل نوير، الحارس الذي حافظ على نظافة شباكه في مناسبتين هذا الموسم. بعد 11 مباراة، فاز كوفاتش في 6 منها وخسر في 3 وتعادل في 2، سجل 20 هدفاً واستقبل 14، أرقامٌ قد تعجل في إقالة الألماني في ظلّ ضبابية مسار النادي في مختلف البطولات. لكن ثمة عوامل أخرى لتراجع عملاق بافاريا.


انتهاء جيل
بعد جيلٍ ذهبي عاصره البايرن، أشرفت خدمة أغلب لاعبيه على النهاية. ساهم تقدم السن في تراجع مستوى النجمين فرانك ريبيري وروبن أخيراً. رغم تراجع مستواهما باستمرار، لم يسعَ بايرن ميونخ لإيجاد البديلين المناسبين حتّى الآن. عاب على إدارة البايرن التفريط بدوغلاس كوستا في حين الحاجة الماسّة إليه الآن. مهارات اللاعب كادت لتخوّله أن يشغل مركزي الجناح الأيمن والأيسر، بدل كلّ من روبين وريبيري.

فاز كوفاتش بـ 6 مباريات وخسر 3 وتعادل في 2 كذلك سجّل 20 هدفاً واستقبل 14

جيلٌ ذهبي لكبير ألمانيا انتهى دون بناء الأساس المتين لجيلٍ جديد، فاكتفت الإدارة بأسماءٍ شابة ككومان وغنابري. الحالة النفسية السيئة للاعبي البايرن امتدت خارج الملعب حين قام أفضل لاعب في أوروبا عام 2013 فرانك ريبيري بصفع مراسل بي إن سبورتس الفرنسي باتريك غيو، بعد أن دخل معه في مشاجرة عنيفة إثر الخسارة من بروسيا دورتموند.

سياسة الإدارة
لا يخفى على أحد تراجع مستوى بايرن ميونخ أخيراً. عملاق ألمانيا الذي سيطر على الدوري في العقد الأخير، يبدو لقمةً سائغة اليوم أمام باقي الأندية. على الرغم من تحمل كوفاتش جزءاً من النتائج السيئة، تتحمل إدارة بايرن ميونخ الجزء الأكبر من المشكلة. سياسةٌ اتبعها هونيس أخيراً، تقضي بقطف مواهب الفرق المنافسة في الدوري الألماني لجعل البايرن يحلق وحيداً في السرب، فشلت هذا الموسم. أسلوبٌ خدم الفريق في العقد الأخير، نظراً لضعف المنافسين والاستقرار الفني، فسيطر البايرن على الدوري المحلي وقدم نسخة طيبة في دوري الأبطال. المشاكل بدأت منذ الصيف الماضي، حيث شكّل شالكه آخر ضحايا النادي البافاري، بعد أن اقتنص النادي الأحمر أفضل لاعبيه ليون غوريتزكا لتكتفي الإدارة بهذه الصفقة. أخطأت الإدارة أيضاً باتباع الموجة السائدة أخيراً في ألمانيا، حيث استقطبت مدرباً شاباً ليأتي خلفاً للمدرب المخضرم يوب هاينكس. عاب على الإدارة قلّة الصفقات، غياب البدلاء المناسبين لأغلب اللاعبين الأساسيين، قتل روح المنافسة لديهم. أمرٌ قتل المجاعة والحافز ليظهر البايرن بصورة سيئة.