إسبانيا ـ علي حيدر | أظهر لاعب كرة المضرب الإسباني رافايل نادال تضامنه مع جيرانه وأبناء مدينته مايوركا، بعد الفيضانات الكبيرة التي اجتاحت الجزيرة الإسبانيّة، وأدّت إلى مقتل عشرة أشخاص وجرح المئات، إضافة إلى وقوع أضرار ماديّة كبيرة في المباني والمنازل، والبنى التحتية في الجزيرة. وقالت السلطات إنه سُجِّل عدد من المفقودين، بينهم طفل. وفور وقوع الكارثة، أعلن الماتادور الإسباني فتح أبواب مبنى أكاديميته الموجودة في منطقة «سانت لورنس»، إحدى أكثر المناطق تضرراً جراء الفيضانات، أمام الأشخاص الذين دُمِّرت منازلهم أو لم تعد صالحة للسكن، وباتوا في الطرقات يبحثون عن مأوى. وأمّن مبنى أكاديميّة نادال مأوىً لما يزيد على 50 شخصاً من أبناء المدينة. غير أن مساعدة المصنّف الأول عالمياً في كرة المضرب لم تقتصر على ذلك، فبعد بضع ساعات من هدوء الأمطار وانحسار قوة الفيضانات والسيول، خرج نادال برفقة رجال الإنقاذ، والتحق ببعض العمال للمشاركة بإزالة آثار الفيضانات، ورفع المياه وتنظيف منازل السكان، والمنشآت العامة التي تضررت جراء الفيضانات. وتصدر هذا المشهد عناوين الصحف الرياضية الإسبانية كماركا وآس، التي أشادت بابن بلدها وعدّته مثالاً يُحتذى به على الصعيد الرياضي والإنساني، لما يملكه من صفات برزت منذ انطلاق مسيرته.

وفي تغريدة له على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، قال نادال: «هذا يوم حزين في مايوركا. خالص التعازي لأهالي المتوفين والجرحى جراء الفيضانات الخطرة في سانت لورنس. تماماً كما فعلنا البارحة، سنفتح اليوم منشآت الأكاديمية أمام جميع المتضررين الذين يحتاجون إلى سكن». وجاء تضامن نادل مع أبناء مدينته في وقت تواجه فيه إسبانيا فيضانات كبيرة اجتاحت سانت يورينك في جزيرة مايوركا وبلدة سان لورانس. ووفقاً للصحافة المحلية، بدأت كارثة الفيضان بعد تساقط أمطار استمر ساعتين طوال ليل أوّل من أمس وبلغ ارتفاع المياه نحو 3 أمتار، ما اضطر السكان إلى السباحة للنجاة بحياتهم بعد أن حطمت الأمطار والفيضانات منازلهم. وهذه العاصفة هي الأسوأ في تاريخ مايوركا منذ عام 1990، وكشفت التقارير أن من بين الضحايا شخصين يبلغان من العمر 71 و83 عاماً، وكان أحدُهما محاصرًا بالسيول التي غمرت قبو منزله. وقد دفعت السلطات بـ3 مروحيات وطائرة عسكرية من طراز هركليز من بين عمليات الإنقاذ المُكثفة، بالإضافة إلى 80 جندياً وما يصل إلى 100 من عمال الإنقاذ والإغاثة. ومن جهته توجَّه رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إلى المنطقة المنكوبة، ليتابع كافة التطورات وماذا حدث هناك.