استكلمت أول من أمس مباريات الأسبوع الأول من بطولة لبنان الـ59 بكرة القدم، على أربعة ملاعب في طرابلس والبقاع والجنوب وعاليه. اليوم الطويل لم يشهد أي مفاجآت، عدا غياب الصليب الأحمر عن مباراة الشباب الغازية والتضامن صور وبقاء اللاعب بلال حاجو أكثر من عشر دقائق على أرض الملعب منتظراً الإسعاف. طرابلس سقط أمام الساحل العائد إلى الدرجة الأولى، البقاع الرياضي تغلّب على الراسينغ، والسلام فرض التعادل على الإخاء.

بحضورٍ جماهيري متواضع، جدد التضامن صور فوزه على الشباب الغازية بهدفٍ دون رد على ملعب كفرجوز في النبطية. هدفُ المباراة الوحيد سجّله الغاني ستيفان سارفو في الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول، بعدما تابع برأسه الركنية التي نفذها مواطنه كوفي يبواه في مرمى الحارس علي ليلا. مدرب الفريق الصوري محمد زهير اعتمد على الحارس الأصغر في الدوري، هادي مرتضى، الذي نجح بالحفاظ على نظافة شباكه متصديّاً لفرص عدّة للغازية الذي أشرك مدربه فؤاد ليلا ستة من تعاقداته الجديدة. بعد أربع دقائق على انطلاق الشوط الثاني، اصطدم كابتن التضامن بلال حاجو بأحد لاعبي الغازية أثناء تنفيذ فريق الأخير ركنية، ليقع أرضاً ويهرع إليه الجهازان الطبّي من الفريقين. بقيَ حاجو ممدداً على الأرض بسبب إصابةٍ في الرأس لأكثر من عشر دقائق بسبب غياب الصليب الأحمر، الذي وصل في الدقيقة 59 من عمر المباراة، مسعفاً حاجو وناقلاً إيّاه إلى المستشفى. كان ذلك بعدما دخلت قبل نحو ثلاث دقائق سيارة مدنيّة لنقل اللاعب إلى خارج الملعب. سيناريو يتكرر في كل موسم. أساساً، كيف يسمح مراقب المباراة بانطلاقها من دون وجود الكادر الطبّي؟ يُشير مصدرٌ لـ«الأخبار» إلى أن الاتحاد اللبناني لكرة القدم كان اتفق مع الصليب الأحمر قبل انطلاق الموسم على الحضور في جميع المباريات إلّ افي الحالات الاستثنائية، كحال إغلاق طريق النبطية أول من أمس السبت بسبب إقامة مسيرة عاشورائية، حالت دون وصول فريق الصليب الأحمر إلى المباراة حتّى فتْح الطريق. البلد كلّه «حالة استثنائية». نعود إلى بيت القصيد. هل إقامة المباراة بموعدها من دون وجود فريق طبّي ــ غير الموجود أصلاً مع الفريقين ــ أهم من سلامة اللاعبين؟ استكملت المباراة بعد خروج حاجو. وعاد اللاعبون إلى الأجواء بسرعة فحاول كوفي يبواه إضافة هدفٍ ثانٍ للتضامن بتسديدة علت مرمى الغازية. البديل خليل بدر كاد أن يُعادل النتيجة لفريقه بتصويبة من ركلة حرّة تصدّى لها الحارس هادي مرتضى، فيما أخفق زميله مصطفى حلّاق بتوجيه الكرة برأسه نحو الشباك بعدما وصلته عرضيّة من الجهة اليمنى.
في بلدة النبي شيت، تغلّب البقاع الرياضي في ظهوره الأول باسمه الجديد (النبي شيت سابقاً)، على الراسينغ بهدفين من دون رد. مدرب الأخير رضا عنتر لم يدخل المباراة باللاعبين الشباب، مكتفياً بإشراك يوسف الحاج في التشكيلة الأساسية التي لم يتغيّر فيها عن الموسم الماضي سوى الأجانب، رغم التعاقدات الثمانية الأخرى إلى جانب الحاج. مثله فعل مدرب البقاع، الفنزويلي إنريكي غارسيا، ولو أن ذلك كان متوقعاً. النيجيري ايمانويل بيلو افتتح التسجيل لأصحاب الضيافة بعد ربع ساعة على انطلاق المباراة، بعدما تابع برأسه الكرة المرتدة من الحارس محمد حجازي، قبل أن يضيف بنفسه الهدف الثاني (65) بتسديدة قويّة على يمين مرمى الراسينغ بعد تمريرة من جهاد أيوب. فوزٌ هو الثاني توالياً للفريق البقاعي على أرضه أمام الراسينغ، بعدما كان حقق النتيجة عينها في الموسم الماضي، عقب تعادلين وخسارة. وعلى ملعبه سقط طرابلس أمام ضيفه شباب الساحل بثلاثة أهدافٍ من دون رد. حسابات المدرب فادي عيّاد «تلخبطت» بعد هدف الساحل المبكر في الدقيقة الأولى، الذي سجّله الوافد الجديد حسين رزق بعد تمريرة من عباس عطوي. الفريق الشمالي حاول كثيراً تعديل النتيجة إلا أن الحارس علي حلال حافظ على نظافة شباكه حتى عززّ زميله حسين حيدر النتيجة في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع في الشوط الأول، عقب تسديدة ارتطمت بالدفاع وغالطت الحارس نزيه أسعد. أصحاب الأرض افتقدوا لكابتن الفريق أحمد مغربي، الذي غادر إلى عمان حيث سيلعب مع فريق «صحار». إدارة النادي كانت أعلنت سابقاً أنها رفضت عرض النادي العماني باستعارة لاعب الفريق، وأنها تفاجأت بسفر مغربي ولم تكن على علمٍ برحيله قبل اجتماعها معه. محاولات الفريق الشمالي بالعودة إلى المباراة لم تنجح حتى أضاف محمد سالم الهدف الثالث للساحل في الدقيقة 70 بعد مجهودٍ فرديّ.
وعلى ملعب أمين عبد النور في بحمدون، تعادل الإخاء الأهلي عاليه مع السلام زغرتا بهدفٍ لمثله. مدرّب الفريق الشمالي، التونسي طارق ثابت، لم ينجح بتحقيق فوزه الأول قبل لقاء «الرجاء» المغربي السبت المقبل ضمن إياب دور الـ32 بكأس العرب للأندية الأبطال، بعد تعادلٍ وخساراتين في مسابقة كأس النخبة. افتتح مهاجم الإخاء البرازيلي كارلوس ألبرتو التسجيل لفريقه في الدقيقة 13، متابعاً برأسه عرضية نادر مروش على الجهة اليمنى. وأدرك عدنان ملحم التعادل للسلام بعد خمس دقائق بتصويبة من داخل المنطقة بعدما تسلم تمريرة طويلة من السنغالي بوبكر مسالي.