لم تمرّ «المعجزة» على ملعب «أليانز أرينا» في ألمانيا. وحدها التوقعات والترشيحات، قبل موقعة إياب نصف دوري أبطال أوروبا، صحّت، وأصبح برشلونة الإسباني في نهائي برلين. صحيح أن بايرن ميونيخ فاز على ملعبه بثلاثية، إلا انه تلقّى، في المقابل، هدفين، وهذا ما لم ينجح فيه في الذهاب الذي انتهى بثلاثية نظيفة في شباكه، ليودّع بالتالي البطولة.

وكان نسق المباراة سريعاً منذ صفارة البداية. وعلى غرار مباراة الذهاب، كرّر خط دفاع بايرن خطأه، وهذه المرة بسرعة قياسية منذ الدقيقة الرابعة، عندما مرر البرازيلي داني ألفيش كرة طولية تابعها المدافعون البافاريون بأنظارهم ووصلت الى الكرواتي إيفان راكيتيتش الذي انفرد بمانويل نوير وسدد، إلا ان الأخير أنقذ كرته ببراعة.

وردّ بايرن سريعاً بهجمة من توماس مولر مررها عرضية للإسباني تياغو ألكانتارا الذي سددها من مسافة قريبة لتصيب جيرار بيكيه (5).
وحملت الدقيقة السابعة السيناريو الذي كان يحلم به البافاري بهدف مبكر بكرة من ركلة ركنية ارتقى لها المغربي مهدي بن عطية وسددها قوية برأسه في الشباك لتشعل ملعب «أليانز أرينا».
غير أن الثلاثي «أم أس أن» سرعان ما أطفأه بهدف قاتل بدأ من الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي مرر كرة بينية كسرت الدفاع البافاري - كالعادة - ووصلت إلى الأوروغوياني لويس سواريز الذي فضّل تمريرها لتحاشي الموقف الذي عاشه بمواجهة نوير في الانفرادية في مباراة الذهاب لتصل إلى البرازيلي نيمار الذي لم يجد أي صعوبة في إيداعها الشباك (15).
كان متوقعاً أن يقضي هذا الهدف على عزيمة لاعبي بايرن، إلا أنهم حافظوا على تماسكهم. وسريعاً، شكلوا خطورة على مرمى برشلونة حيث لعب فيليب لام كرة عرضية إلى مولر الذي سددها برأسه، إلا أن مواطنه الحارس مارك - أندريه تير شتيغن تألق في إبعادها (19).


يُحسب لبايرن تصميمه على الفوز رغم تأخره بهدفي نيمار


وشنّ لاعبو بايرن هجمة ثانية حيث وصلت الكرة إلى مولر ومنه بينية إلى البولوني روبرت ليفاندوفسكي، إلا أنه أهدرها بتسديدة سهلة على تير شتيغن (26)، ردّ عليها ميسي بكرة مشابهة بين يدي نوير (28).
وقام ألكانتارا بفاصل مراوغة ومرر بينية رائعة لمولر الذي سددها سهلة مجدداً بين يدي تير شتيغن (29).
لكن الرياح جرت بما لا تشتهي سفن بايرن مجدداً، وبالطريقة عينها، وعبر الثلاثي عينه، حيث وصلت كرة طولية إلى ميسي الذي لعبها برأسه لتكسر دفاع بايرن وتصل إلى سواريز ومنه إلى نيمار الذي أخذ كامل وقته في تهيئتها وتسديدها في الزاوية اليمنى لمرمى نوير، رغم محاولة الأخير الارتماء عليها (29).
وبطبيعة الحال، أجهز هذا الهدف على آمال بايرن. إلا أن الهجمات الألمانية استمرت بحثاً عن تفادي الخروج بخسارة جديدة، غير أن تير شتيغن أو «نوير الجديد» أثبت كفاءته مجدداً بتصدٍ ولا أروع لرأسية من باستيان شفاينشتايغر بعد عرضية من الإسباني خوان بيرنات (38).
ومرة جديدة لا كلمة إلا لتير شتيغن في مواجهة أبناء بلاده، حيث تألق في إبعاد تسديدة لليفاندوفسكي من مسافة قريبة لتتابع طريقها نحو المرمى، إلا أنه انقض عليها ثانية وأنقذها قبل أن تتعدى الخط (39).
ويُحسب لبايرن في الشوط الثاني أنه ظل مصراً على ردّ اعتباره، وقد حصل على مبتغاه، حيث كان الطرف الأفضل وفرض سيطرته على الملعب وتمكن من تسجيل هدفين، الأول في الدقيقة 59 بعد كرة مقطوعة في وسط ملعب برشلونة وصلت إلى شفاينشتايغر ومنه إلى ليفاندوفسكي الذي تلاعب بالأرجنتيني خافيير ماسكيرانو وسدد في الشباك، والثاني بعد تهيئة للكرة مجدداً من «شفايني» من حدود منطقة الجزاء وتسديدة من مولر هذه المرة (74).
هكذا إذاً، عَبَر برشلونة إلى المباراة النهائية في برلين، كما كان متوقعاً بعد أن أنهى الأمور في ملعبه ذهاباً، ربما لمواجهة غريمه ريال مدريد في «كلاسيكو» تاريخي، أما بايرن فبات بإمكانه من الآن التفكير في الموسم المقبل.
(الأخبار)




الحسم في مدريد الليلة

يتحدد الليلة، الساعة 21,45 بتوقيت بيروت، الطرف الثاني في المباراة النهائية بين ريال مدريد الإسباني وضيفه يوفنتوس الإيطالي.
ويتعيّن على النادي الملكي الفوز بهدف نظيف بعد أن خسر ذهاباً في تورينو 1-2 ليحقق مبتغاه، لكن في حال سجل الضيوف هدفاً، فسيكون مجبراً على الفوز بفارق هدفين لتفادي خروجه من المسابقة على يد الفريق الايطالي، على غرار مواجهتهما في الدور ذاته عام 2003 عندما بلغ الأخير المباراة النهائية
للمرة الأخيرة.