حافظ فريق النجمة على حظوظه بالمشاركة في كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم وعدم الخروج من الموسم دون ألقاب، حين تأهل إلى نهائي كأس لبنان على حساب شباب الساحل بفوزه عليه 3 – 1 بعد التمديد مع تعادل الفريقين 1 – 1 في الوقت الأصلي على ملعب صيدا البلدي ضمن الدور نصف النهائي.


تأهل لم يكن مقنعاً للنجماويين، رغم أنهم حققوا المطلوب، خصوصاً أنهم واجهوا خصماً متوسط المستوى بدا بعيداً عن ذلك الفريق الذي تأهل إلى نصف النهائي، فعانى دفاعياً، خصوصاً قائده زهير عبد الله، الذي يتحمل مسؤولية الهدف الأول الذي سجله خالد تكه جي في الدقيقة 54 بعد كرة مرتدة إثر تسديدة لحسن المحمد لم ينجح عبد الله في قطعها بعد ارتدادها من الحارس علي حلال. وارتكب عبد الله مع زميله إيمانويل إيغواري العديد من الأخطاء، وكان بإمكان النجماويين أن ينهوا المباراة مبكراً لولا تألق الحارس حلال في وجه كرات سي الشيخ وحسن المحمد الذي كان نجم اللقاء وأثبت أن بقاءه على مقاعد الاحتياط أمر غير مفهوم من المدرب ثيو بوكير.
وإذا كان دفاع الساحل ليس بالمستوى المطلوب، فإن دفاع النجمة لم يكن أفضل حالاً، حيث غاب الانسجام عن لاعبيه الذين ارتكبوا بدورهم العديد من الأخطاء، التي لو كانت في وجه فريق أفضل من الساحل لكان في النتيجة كلام آخر. فالساحل خطف هدفاً من النجمة بمجهود خارق من اللاعب قاسم مناع بعد خطأ في وسط الملعب لم يحتسبه الحكم هادي سلامة، مانحاً أفضلية الهجوم للساحليين، وهو قرار يستحق التنويه به، حيث تقدم مناع متخطياً ثلاثة لاعبين، آخرهم التونسي حمدي المبروك، قبل أن يسجل في شباك الحارس أحمد التكتوك في الدقيقة 63.
وعمل الساحليون على جرّ النجماويين إلى الوقت الإضافي، وصولاً إلى ركلات الترجيح أو خطف هدف آخر يمنحهم بطاقة التأهل عبر الكرات المرتدة غير المجدية. ودخل الفريقان في شوطين إضافيين، لكن الساحليين لم ينجحوا في التأهل بسبب تفوق النجماويين بدنياً مع تألق لافت لخالد تكه جي. أما السبب الثاني، فهو الخطأ الذي وقع فيه المدرب التشيكي ليبور بالا حين استنفد جميع تبديلاته في الشوط الثاني الأصلي، ليجد نفسه غير قادر على تبديل حارسه علي حلال بعد إصابته. فخاض حلال الشوطين الإضافيين مصاباً يعرج في تحركاته، لتتلقى شباكه هدفين الأول عن طريق قاسم الزين (106) بطريقة رائعة، ثم أضاف تكه جي هدف الاطمئنان في الدقيقة 120. علماً بأنه لحظة تسجيل تكه جي هدفه، كانت هناك كرة أخرى مع أحد الأولاد المكلفين التقاط الكرات داخل الملعب، لكن تلك الكرة كانت بعيدة ولم تؤثر على مجرى اللعب، وبالتالي قرار الحكم سلامة باستكمال اللعب صحيح. وهذه هي الخسارة الثالثة للساحليين بقيادة المدرب الجديد التشيكي ليبور بالا الذي يبدو أن خيار استقدامه إلى الساحل لم يكن صائباً، ليس فقط بسبب النتائج، بل بسبب العرض الهزيل لـ»الأزرق»، ما يعني أن مشكلة الساحل أعمق من الجانب الفني وتطاول الشق الإداري في النادي.