بالتأكيد عند الإعلان أمس في مقرّ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، في مدينة نيون السويسرية، للمواجهة الكبرى بين بايرن ميونيخ الألماني وبرشلونة الإسباني في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، كان الإسباني جوسيب غوارديولا أول من حضر في الأذهان وارتسمت صورته سريعاً وهو يعود إلى ملعب «كامب نو» الذي عاش فيه أحلى الأيام.


عودة غوارديولا وبرفقته أيضاً خريج «لا ماسيا»، تياغو ألكانتارا، ومعهما النجم السابق في الغريم الأزلي ريـال مدريد، شابي ألونسو، إلى برشلونة، غير عابرة على الإطلاق وهي العنوان الأول الأبرز عند رؤية اسمي الفريقين جنباً إلى جنب عقب القرعة، أما «بيب» فلم يخف بعدها أنه في غاية السعادة لهذه التجربة التي تعني له الكثير.
هذه النقطة، أي مواجهة غوارديولا لفريقه السابق، ستتصدر العناوين طبعاً في الفترة المقبلة قبل مباراة الذهاب التي يستضيفها «كامب نو»، غير أن بمجرد أن يجلس بيب حينئذ على مقعده، فسيصبح الاهتمام فقط على الصراع بين النجوم، وما أكثرهم، على الميدان.
نحن إذاً أمام قمة القمم بين العملاقين الكاتالوني، متصدر «الليغا» حالياً، والبافاري، الذي حسم منطقياً لقب «البوندسليغا»، وخلفهما تاريخ طويل وأمجاد وعراقة، وبينهما حساب يمنّي البرشلونيون النفس بتصفيته للخسارة الكارثية أمام خصومهم 0-7 في دور الأربعة لنسخة 2013 التي توّج بايرن بطلاً لها، أما البافاريون فسيكون هدفهم بدورهم تأكيد الجدارة على منافسيهم والمضيّ قدماً نحو النهائي الأغلى على ملعب العاصمة التاريخية لبلادهم برلين.


إشبيلية × فيورنتينا ونابولي × دنيبرو
في «يوروبا ليغ»


العراقة والتاريخ، يمكن العثور عليهما أيضاً في موقعة نصف النهائي الثاني بين ريـال مدريد الإسباني، حامل اللقب، ويوفنتوس الإيطالي. ورغم ان المواجهة الإسبانية - الألمانية أخذت النصيب الأكبر من الاهتمام والأضواء منذ أن أبصرت النور أمس، إلا أن هذا لا يعني أن نظيرتها الإسبانية - الإيطالية تقلّ شأناً، وحتى لو اعتبر البعض ـ كما جرى تداوله قبل القرعة ـ أن «اليوفي» هو «الحلقة الأضعف»، وأن الفرق الثلاثة الأخرى تطمح إلى مواجهته، وهذا ما حظي به الملكي في نهاية المطاف. من الخطأ، بالتأكيد، رسم هذه الصورة في الأذهان، إذ لا شيء ينقص «السيدة العجوز» في مواجهة الملكي المدجج بالنجوم، انطلاقاً أولاً من المعنويات الكبيرة التي استمدها رفاق جيانلويجي بوفون بالعودة إلى المربع الذهبي للمرة الأولى منذ عام 2003 (للمفارقة لعب في تلك النسخة أمام ريـال نفسه وتفوّق عليه في مجموع المباراتين 4-3 ليثأر لخسارته أمامه في نهائي نسخة 1998 بهدف المونتينيغري بريدراغ مياتوفيتش)، وهي فرصة قد لا تتكرر في الموسم المقبل، وثانياً لأن «البيانكونيري» يمتلك من «العدة والعتاد»، ما يخوّله تقديم أداء قوي وكرة هجومية، وهذا ما أظهره ـ على سبيل المثال ـ في ملعب «سيغنال إيدونا بارك» عند فوزه في إياب دور الـ16 على بوروسيا دورتموند الألماني 3-0.
وكما الحال مع غوارديولا، فإن لموقعة يوفنتوس طابعاً خاصاً لمدرب الملكي، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي يواجه فريقه السابق.
ويقام الذهاب في 5 و6 أيار المقبل على ملعبي «كامب نو» و»يوفنتوس أرينا» على التوالي، والإياب في 12 و13 منه.

يوروبا ليغ

وبعد قرعة دوري الأبطال، سُحبت قرعة «يوروبا ليغ» وأفرزت مواجهة قوية بين إشبيلية الإسباني، حامل اللقب، وفيورنتينا الإيطالي وأخرى «سهلة على الورق» بين ممثل إيطاليا الثاني نابولي ودنيبرو الأوكراني.
وبحال تأهل نابولي وفيورنتينا إلى النهائي، فإنه سيكون الثاني قارياً بين فريقين من إيطاليا بعد فوز ميلان على يوفنتوس بركلات الترجيح في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2003.
وتقام مباريات الذهاب في 7 أيار، والإياب في 14 منه.