لم يخالف برشلونة أغلب التوقعات وحجز مقعده بين الثمانية الكبار في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بعد فوزه على ضيفه مانشستر سيتي الإنكليزي 1-0 (2-1 ذهاباً)، في إياب دور الـ 16. الشوط الأول كان برشلونياً بالكامل وسط تشتت مانشستر سيتي الذي بدا لاعبوه عاجزين عن مجاراة الكاتالونيين واكتفوا بالتدخلات القاسية لإيقافهم.


بدا «البرسا» في هذا الشوط بصورته السابقة التي عرفها في فترة تألقه بقيادة المدرب جوسيب غوارديولا الذي كان حاضراً في المدرجات وبدا متفاعلاً مع مجرياته، حتى أن العدسة التي كانت تلاحقه رصدته وهو ينتفض من مقعده عند تسجيل هدف «البرسا» وفي لقطة ثانية وهو يعبّر عن إعجابه بمراوغة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الرائعة لجيمس ميلنر. ميسي كان قصة بحد ذاته، حيث صال وجال وراوغ كيفما شاء لاعبي «السيتيزنس» مقدماً لمحات خيالية.
ومنذ البداية، رمى برشلونة بثقله لقتل حظوظ سيتي في تعويض خسارة الذهاب وسريعاً مرر البرازيلي داني ألفيش كرة لمواطنه نيمار الذي سددها بمواجهة الحارس جو هارت لتصطدم بالقائم الأيمن وتسير على الخط قبل أن تخرج (6).
بعدها قدّم ميسي واندريس إينييستا لقطة ساحرة عندما تبادلا الكرة داخل منطقة سيتي أنهاها «ليو» بتسديدة لكن هارت تصدى لها (10).
ولاحت في الدقيقة 13 أخطر فرص الضيوف بتمريرة عرضية من العاجي يايا توريه لكن ألفيش أبعدها في اللحظة الأخيرة قبل ميلنر لتصل إلى الحارس الألماني مارك - اندريه تير شتيغن.
وشهدت الدقيقتين 15 و27 ركلتين حرتين متشابهتين من ميسي مرّتا بسنتيمترات قليلة فوق المرمى.
ومجدداً لا كلمة إلا لميسي، إذ إنه انطلق بالكرة في الدقيقة 31 ومررها عرضية رائعة للكرواتي ايفان راكيتيتش المنطلق بسرعة على غفلة من دفاع سيتي فاستقبلها وتابعها «لوب» رائع من فوق هارت مسجلاً هدف الفوز.


فاز برشلونة على
سيتي 1 ـ 0 ويوفنتوس على دورتموند 3 ـ 0


وواصل ميسي استعراض مهاراته ومرر كرة «على طبق من ذهب» لنيمار الذي مررها عرضية بدلاً من تسديدها، رغم أنه كان بمواجهة هارت (40).
وانهى سواريز الشوط الاول بكرة في القائم الأيسر من انفرادية بعد تمريرة رائعة من نيمار.
ولم يتبدل الحال كثيراً في الشوط الثاني حيث ظل برشلونة الطرف المسيطر والأكثر خطورة، فيما حاول سيتي الخروج من منطقته وهذا ما كلّفه مساحات في منطقته كادت أن تزيد الخسارة لو وفّق لاعبو «البرسا» في ترجمة الفرص الكثيرة.
وبدأ ميسي هذا الشوط من حيث اختتم الاول بتمريرة ساحرة لجوردي ألبا الذي أصاب بها هارت بدل الشباك (48)، وسدد بعدها مباشرة «ليو» من محاذاة المنطقة كرة قوية أبعدها الحارس الإنكليزي (49).
ومرة جديدة عاد ميسي ليمرر بينية رائعة لسواريز الذي سددها برعونة بعيداً عن المرمى (63).
وانطلق نيمار بهجمة مرتدة سريعة ومرر لميسي في مواجهة هارت، إلا أن النجم الأرجنتيني لم يتمكن من تتويج مجهوده بهدف حيث فشل في مراوغته، رغم انه كان بمقدوره إنهاء الكرة بطريقة أفضل (64).
وأهدر نيمار مجدداً كرة انفرادية (76) كادت ان تكلّف برشلونة غالياً وتُدخل الخوف في ملعب «كامب نو» عندما اخترق سيرجيو أغويرو منطقة جزاء «البرسا» وتعرض لعرقلة من جيرار بيكيه نال على إثرها ركلة جزاء، إلا أن تير شتيغن لعب دور البطل وتصدى لتسديدة الأرجنتيني نفسه (77).
وعاد سواريز غير الموفّق بتاتاً ليتفنن بإهدار الفرص، وهذه المرة بكرة مزدوجة في الدقيقة 85 أصاب بها هارت أولاً والعارضة ثانياً، قبل أن يتعملق الحارس الإنكليزي المتألق مجدداً بإبعاد تسديدة قريبة لميسي (89) وأخرى لنيمار (90).

بوروسيا دورتموند × يوفنتوس

لم تنفع الجماهير المحتشدة في ملعب «سيغنال إيدونا بارك» ولا تهديدات يورغن كلوب قبل المباراة بقلب الطاولة، فخرج بوروسيا دورتموند الألماني من المسابقة بخيبة كبيرة بعد سقوطه المروّع أمام يوفنتوس الإيطالي 0-3 (1-2 ذهاباً).
وفعل الهدف الأول المباغت للنجم الأرجنتيني كارلوس تيفيز من تسديدة صاروخية رائعة من خارج المنطقة فعله (3) حيث ضرب معنويات لاعبي دورتموند، وهذا ما سهل المهمة للاعبي الـ «يوفي» ليعود تيفيز ويتألق بتمريره كرة ذهبية للإسباني ألفارو موراتا الذي تابعها بسهولة في الشباك (70).
وأبى تيفيز إلا أن يختتم المباراة بهدف ثالث من تسديدة قوية (79) ليمنح فريقه بطاقة العبور المستحقة تماماً.