عاد موسى حجيج الى الواجهة التدريبية من بوابة نادي الراسينغ، بعدما اتفق الطرفان على تسلّم حجيج مهمّات التدريب، بدءاً من يوم أمس، بعد إقالة المدرب التشيكي جوزف بروتيتش. خبر لم يكن مفاجئاً، بعد ما دار من همس حوله أول من أمس، حتى أصبح رسمياً مع تعاقد الراسينغ مع حجيج حتى نهاية الموسم.

مهمة حجيج في انقاذ الفريق من الهبوط الى الدرجة الثانية شبه مستحيلة. ليس بسبب حلول الراسينغ في المركز الأخير برصيد 13 نقطة، بل بسبب الوضع الفني السيّئ لـ «الأبيض».

فالصراع على الهبوط مفتوح بين ستة فرق، ثلاثة منها تملك الرصيد عينه من النقاط، وهو 13 نقطة، وهي اضافة الى الراسينغ، التضامن صور العاشر، والإخاء الأهلي عاليه الحادي عشر قبل الأخير، فيما يملك السلام زغرتا التاسع 17 نقطة، والنبي شيت الثامن، والغازية السابع 18 لكل منهما.
كثيرون رأوا أن قبول «الكابتن» موسى المهمة أمر أشبه بالانتحار، وخصوصاً أن نجم كرة القدم الذهبي كلاعب ما زال في بداية مشواره التدريبي، الذي شهد العديد من التعثرات، آخرها مع النبي شيت، الذي لم يكمل معه مرحلة الذهاب هذا الموسم، لكن حجيج سبق أن قبل مهمة لا تقل صعوبة حين تسلم تدريب فريق النجمة قبل أربع سنوات، في وقت كان فيه النجمة في وضع صعب جداً، وبرغم ذلك نجح في الوصول معه الى نهائي الدوري والكأس، إلا أنه لم يستطع تحقيق الألقاب. بعد ذلك بدأ التراجع مع نادي النجمة لأسباب عديدة، بعضها يتحملها حجيج، والبعض الآخر فُرض عليه،
لكنّ تدريب فريق الراسينغ في هذه المرحلة بالذات مغامرة، قد تكون لها نتائج تعيد البريق إلى صورة حجيج المدرب، أو تضيف تعثراً جديداً في مسيرة شخصية تعد من الأبرز في تاريخ الكرة اللبنانية.
حجيج لا يرى مهمته من المنظور عينه، الذي يراها منه كثيرون. فهو يعدّ هذه المهمة تحدياً جديداً له، وهو قال لـ «الأخبار» إن «الخطوة جريئة، وأنا لا أخاف، ولدي الجرأة لتسلّم فريق مهما كان وضعه. فنحن في النهاية نلعب في لبنان، وليس هناك فوارق كبيرة بين الفرق، وكل ما يحتاج إليه الفريق هو العمل».
وثمّن حجيج وضع ادارة الراسينغ ثقتهم فيه، مشيراً إلى أن ذلك أمر مهم له، كاشفاً أنه والادارة يعلمان تماماً طبيعة الأمور «لكننا قررنا وضع أيدينا بأيدي بعضنا بعضا، والقيام بما هو مطلوب لإنقاذ الفريق من الهبوط الى الدرجة الثانية».
وقاد حجيج التمرين الأول أمس على ملعب قصقص، مشيراً الى أن الخطوة الأولى هي مشاهدة المجموعة وبذل الجهد على العامل النفسي والمعنوي، الذي «يعد الرقم واحدا في هذه المرحلة».
وبانتظار حجيج ستّ مباريات، وهي مع طرابلس والسلام زغرتا والغازية والساحل والتضامن صور والإخاء، وبعدها قد تكون جميع التكهنات والتحليلات عبارة عن وجهات نظر لم تجد لها مكاناً على أرض الملعب، أو تكون المهمة التي قبِلها حجيج مستحيلة، لا شبه مستحيلة.