تقدم الاتحاد التونسي لكرة القدم باستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضي ضد العقوبات التي فرضها عليه نظيره الأفريقي خلال كأس أمم أفريقيا الأخيرة، بحسب ما أعلنت المحكمة.

وكان الاتحاد التونسي قد اتهم الاتحاد الأفريقي (الكاف) بالتحيز بعد خروج منتخبه من ربع نهائي البطولة التي استضافتها غينيا الاستوائية مطلع العام الجاري باحتساب ركلة جزاء غير صحيحة لأصحاب الأرض.

ورد الاتحاد الأفريقي بعقوبات بالجملة على الاتحاد التونسي، فأوقف رئيسه وديع الجريء عن أي نشاط أفريقي وأمهل تونس حتى 31 آذار لتقديم اعتذار تحت طائلة استبعادها من نسخة 2017 لكأس الأمم الأفريقية، كما غرمها بمبلغ 50 ألف يورو بسبب اعتراضات لاعبيها بعد المباراة المذكورة، بالإضافة الى تحميلها نفقات الأضرار في ملعب باتا.
واحتسب الحكم راجيندر أباسارد سيشورن من موريشيوس ركلة جزاء وهمية لغينيا الاستوائية حين اعترض المدافع حمزة المثلوثي كرة من أمام إيفان بولادو الذي وقع في منطقة الجزاء، فسجل منها خافيير بالبوا هدف التعادل في الوقت الضائع وفرض التمديد، ثم أضاف هو نفسه هدفاً ثانياً في الدقيقة 102.
وأوقف الاتحاد الأفريقي لاحقاً راجيندر اباسارد 6 أشهر بعد اجتماع استثنائي للجنة الحكام في الاتحاد القاري.
وأكد الجريء، الذي استقال من منصبه في لجنة المسابقات بالاتحاد الأفريقي، أنه لن يعتذر حتى وإن كلفه الأمر الاستقالة من منصبه، وقال مستغرباً «كيف تظلمني وأعتذر؟».
ويأتي لجوء تونس إلى محكمة التحكيم بعد ثلاثة أيام فقط من حدوث أمر مماثل من المغرب الذي تعرض لعقوبات أكثر قسوة بعد اعتذاره عن عدم استضافة البطولة القارية الماضية خوفاً من تفشي فيروس «إيبولا».
وعوقب المغرب بحرمانه من المشاركة في النسختين المقبلتين لكأس الأمم، كما فرض عليه الاتحاد الأفريقي غرامة مالية قدرها مليون دولار ودفع 8.05 ملايين يورو (9.12 ملايين دولار) لتعويض أضرار تسبب بها للاتحاد وشركائه.