من المعلوم أن جيانيني متهم بقضيتين: الأولى تتعلّق بتعامله مع المافيا، والثانية بالتلاعب بنتائج مباريات في بطولة الدرجة الثالثة، وقد تبيّن لاحقاً أن للمافيا الإيطالية دوراً فيها. جلسة استجواب جيانيني يوم الجمعة الماضي أفضت إلى تبرئته من تهمة العلاقة بالمافيا. لكن بالنسبة إلى القضية الثانية، ستكون هناك جلسة استجواب أولى في 17 شباط، بعدما قرر المدعي العام في مدينة نابولي الإيطالية القاضي دي روجيرو استدعاء جيانيني إلى المحكمة بتهمة التزوير والتلاعب بنتائج المنافسات الرياضية عندما كان مدرباً لغاليبولي من الدرجة الثالثة موسم 2008 - 2009.


ومن الممكن ألّا يكون جيانيني حاضراً شخصياً في الاستجواب، وسيمثّله محاميه، علماً بأن جيانيني وصل إلى بيروت عصر أمس بعد انتهاء إجازة الأعياد.
وتناولت الصحف الإيطالية الموضوع بنحو موسّع، حيث أشارت صحيفة «لا غازيتا ديلو سبورت» السبت إلى أن الملف الذي أُحيل على التحقيق من مكتب المدعي العام في نابولي، المسمى «أراكني» تضمن التحقيق مع 104 أشخاص، بينهم جيانيني.
وأضافت الصحيفة: «بحسب المحققين، فإن جيانيني بمشاركة صديقيه سالفاتوري ريغي والمدير الرياضي لفريق غاليبولي لويجي دميتري سعوا إلى التأهل مع غاليبولي إلى الدرجة الثانية عبر دفع مبلغ خمسين ألف يورو لعدد من لاعبي فريق ريال مارتشانيزي، بينهم مايكل مورلو وماسيمو روسو، إذ كان لا بد من فوز غاليبولي على ريال مارتشانيزي بنتيجة 3-2 في المباراة الختامية من الدوري، فقد ضمنت هذه النتيجة لفريق جانيني التأهل إلى الدرجة الثانية».
لكن بغض النظر عما ستؤول إليه نتائج القضية التي قد تطول وتأخذ سنوات قبل الوصول إلى حكم نهائي فيها، فإن بقاء جيانيني في منصبه وتجديد عقده في تموز أصبح صعباً للغاية، لكن في الوقت عينه قد يكون من الصعب أيضاً فسخ العقد معه، فالأخير يشرف على منتخب لبنان الأولمبي الذي سيشارك في تصفيات كأس آسيا دون 22 عاماً ضمن المجموعة الأولى في عُمان، وبالتالي إن الفترة قصيرة للتعاقد مع مدرب جديد، فضلاً عن أن عقد جيانيني يمتد حتى تموز. لكن إذا قرر الاتحاد فسخ العقد، فإن الأقرب لإكمال المهمة في تدريب المنتخب الأولمبي هو مساعده كارلو تيبي.
إلا أن الفترة المقبلة قبل انطلاق تصفيات كأس العالم ستكون كافية للبحث عن مدرب جديد، لا شك في أنه سيكون أجنبياً بعد النجاح الذي حققه المنتخب في الأعوام الأخيرة.