قبل مغادرة الرياضي والمتحد الى الاسكندرية للمشاركة في بطولة الأندية العربية لكرة السلة، تصاعد الحديث عن تغيير اتحادي مؤكد. ولكن بعد وصول ممثلي لبنان الى النهائي، وبالتالي تألّق السلة اللبنانية... هل ما زال التغيير مطروحاً؟


عبد القادر سعد
تتضارب المعلومات بشأن النية في احداث تغيير على صعيد الاتحاد اللبناني لكرة السلة، أو بالأحرى تختلف توجهات الأطراف بين «التغيير وارد بين ليلة وضحاها» كما يقول رئيس الاتحاد اللبناني للكرة الطائرة جان همام (والحديث معه بصفته رئيس نادي غزير الذي يلعب في الدرجة الثانية السلويّة)، وبين «الحديث مؤجّل إلى ما بعد كأس العالم، كطرح للموضوع وليس كتأكيد لإحداث تغيير في الاتحاد» كما يجيب نائب الرئيس جودت شاكر (وممثل تيار المستقبل في الاتحاد).
أسماء عديدة طرحت بدائل. فمن صيغة وضعت جان تابت رئيساً وروبير أبو عبد الله أميناً عاماً فيما يبقى جورج بركات نائباً للرئيس مع تسميته في اتحاد غرب آسيا، إلى الحديث عن عودة الرئيس السابق ميشال طنوس (البعض يرى أن أبو عبد الله لا يرضى بهذا الطرح). لكن ما هو مؤكد أن رئاسة الاتحاد تدور في فلك هذه الشخصيات الأربع.
واذا كان الحديث مؤجلاً إلى ما بعد كأس العالم بالنسبة إلى «أبو حسن»، فإن الفكرة غير مطروحة على الاطلاق بالنسبة إلى عضو الاتحاد علي فواز (ممثل حركة أمل) الذي يؤكد أن مرجعيته طلبت منه عدم الاستقالة «وهي ضد التغيير وغير موافقة على اسقاط الاتحاد، بل ستعمل للحؤول دون ذلك». هذا التوجّه «الحركي» يتقاطع مع توجّه المدير العام لوزارة الشباب والرياضة زيد خيامي الذي يؤكد أهمية الاستقرار في اتحاد كرة السلة وضرورة أن يعمل الجميع لإيجاد هذا الاستقرار في الاتحاد الحالي، «لأنه عندما نتحدث عن التغيير يجب أن نعرف ما هي عناصر هذا التغيير وإلى أين سيوصل الأمور. أنا مع الاستقرار ومع بقاء الاتحاد الحالي» يختم خيامي كلامه.

الرأي الآخر

هذ التشديد على ضرورة بقاء الاتحاد لا يلتقي مع الاقتناع الذي وصل اليه جان همام الذي يرى أن الأجواء تتجه نحو تغيير الاتحاد قبل كأس العالم، لكون الاتحاد الحالي غير منسجم «والكل يتحمل المسؤولية، وعلى الجمعية العمومية أن تنتخب اتحاداً منسجماً يتحمل المسؤولية، ويعمل بطريقة جيدة، وخصوصاً في ظل الاستحقاقات المقبلة كبطولة العالم وكأس ستانكوفيتش وبطولة العرب وبطولة لبنان المقبلة التي تصرف عليها الأندية ملايين الدولارات».
ولا يرى همام أن ما حصل الأحد الماضي (فوز الرياضي في البطولة العربية) يصبّ في خانة الاتحاد، فهذا من صنع الأندية، وهو ما يوافقه عليه أمين سر نادي مون لاسال جهاد سلامة الذي يرى أن من يُشكر هو الرياضي الذي استقدم لاعبين نجحوا في المحافظة على اللقب.
وعن التغيير يقول سلامة «الاتحاد كما هو غير قادر على الانتاج نتيجة المشاكل بين الأعضاء، وبالتالي يجب أن تأتي مجموعة متجانسة. وهذا إما أن يحصل قبل نهاية الشهر الجاري وإما ستبقى الأمور على ما هي عليه حتى عام 2012 موعد انتهاء ولاية الاتحاد الحالي، والأمور ستتوضح في الـ48 ساعة المقبلة، فإما هذا الشهر، وإما حينها سأصبح أنا ضد التغيير، نظراً إلى أن التغيير بعد كأس العالم لن يفيد بسبب الفترة القصيرة، إذ إن أي اتحاد جديد يتطلب فترة عمل تزيد على سنتين حتى ينتج، وبالتالي فإن التغيير بعد كأس العالم لن يكون مفيداً». ويشبّه سلامة حال اتحاد كرة السلة بـ«الرجل المريض الذي ينازع ويحتاج الى علاج، والقرار بيد أهل المريض (الجمعية العمومية)، فإما أن يعالجوه اليوم وإما أن ينتظروا بعد سنتين».

وسطية الصفدي

آراء متضاربة بشأن الموضوع، فأين يقف أحد «اللاعبين الرئيسيين» وهو رئيس نادي المتحد أحمد الصفدي؟
الصفدي يرى أن التغيير وارد، وهو مع كل ما يمكن أن يكون أفضل للعبة كرة السلة، مشيراً الى وجود مشاورات جدية مع الحلفاء


ستكون الـ48 ساعة المقبلة حاسمة بالنسبة إلى مستقبل الاتحاد
لإيجاد اتحاد أفضل، «علماً بأن التوقيت (قبل كأس العالم أو بعدها) لا يعني شيئاً اذا كان هناك بدائل حقيقية. وبالنسبة إلى رئيس الاتحاد بيار كاخيا، فأنا أحترمه على الصعيد الشخصي، وهناك تواصل بيننا، ولكن كاتحاد كرة سلة فأنا أعدّه غير جدير بالمسؤولية. أنا أتحدث هنا من منطلق وطني ورياضي وبعيداً عن السياسة، وبالتالي اذا كان هناك تقاطع في الرؤية مع جهات أخرى ليست حليفة لنا سياسياً، فهذا لا يعني أن نرفضها ما دامت تفيد لعبة كرة السلة. واذا كان كل شيء في البلد مسيّساً، فلماذا لا تكون كرة السلة بعيدة عن هذا المنطق ونعمل في إطار رياضي؟ كل ما أريده هو اتحاد متجانس يعمل أعضاؤه بنجاح ليكون نجاحهم نجاحاً للوطن بكل طوائفه وتياراته السياسية».
وفي ظل الحديث عن التغيير، يبدو رئيس الاتحاد بيار كاخيا «مرتاحاً إلى وضعه»، فهو يرى أن الاتحاد مستمر ما دامت لديه ثقة الجمعية العمومية، وخصوصاً عدم ورود أي استقالة من الأعضاء الى الاتحاد، معتبراً أن موضوع التغيير مؤجل الى ما بعد كأس العالم، هذا اذا طرح أساساً، مضيفاً «إذا كان هناك عدم تجانس بين الأعضاء، فهذا مردّه الى مرجعيات هؤلاء الأعضاء وهم من يتحملون المسؤولية». وعن العلاقة مع الصفدي، يشير كاخيا الى تواصل يوميّ معه، اضافة الى التفاهم الكامل، «فالأهداف واحدة والإيمان بلعبة كرة السلة أكبر من أمور حصلت سابقاً».


كأس لبنان للسيدات

يُقام اليوم عند الساعة 19.00 نهائي كأس لبنان للسيدات في كرة السلة بين أنترانيك، حامل اللقب، والرياضي، على ملعب مجمّع المر. وأعلنت الأمانة العامة في الاتحاد اللبناني تأجيل نصف نهائي كأس لبنان للرجال، الذي يحمل اسم «كأس انطوان شويري لكرة السلة»، والذي كان مقرراً اليوم، الى موعد آخر
سيُعلن لاحقاً.