strong>حسن زين الدين

مارادونا. دييغو أرماندو مارادونا. كم لهذه الكلمات من وقع! كم لهذا الاسم من رونق في تاريخنا الحديث! هو النجم الذي أدخل الفرحة إلى قلوب عشاقه ذات حقبة من التاريخ. هو الرمز الذي صال وجال في ملاعب الكرة العالمية. هو الإنسان الذي تغلب ذات يوم على العالم بأسره عندما خرج معافىً من تعاطيه الكوكايين. في حينها صمتت الكلمات أمام حجم الإنجاز. فرحنا جميعاً (محبوه ومن لا يحبونه) لانتصار هذا النجم. لكن ماراودنا في عام 2010 يبدو أنه في مأزق أكبر، في حزن عميق دفع فاتورته وحيداً بعد الإقصاء المرير أمام ألمانيا في المونديال. وحيداً ظل هذا النجم في وجه العاصفة. استكان في منزله كجريح أنزفته المعركة. لكن مارادونا حاول أخيراً أن يخرج من عزلته. أطلق كلماته بعد زيارته الرئيس الأرجنتيني الأسبق نيستور كيرشنير: أتوق للعودة إلى تدريب الأرجنتين. أخطأ مارادونا هذه المرة، اعتقد لوهلة أنه بكسبه لدعم الرئيس يستطيع أن يكسب معركته الحالية. لكن هيهات، فها هي صحيفة «البرافدا» الروسية تورد أمس أن الجماهير الأرجنتينية رفضت عودة مارادونا لقيادة «التانغو» بعد ندائه الأخير، مشيرة إلى أن 1 على 10 فقط يوافقون على عودة مارادونا في الاستفتاء الذي أجرته كبرى الشركات الإعلانية في البلاد. ها هي الصحف الأرجنتينية تواصل تهكمها على النجم الكبير، بوصفها إياه بالـ«أجعد»، وهو اللقب الذي كان يطلق عليه في الثمانينيات، لا للتهكم عليه، بل بسبب شعره الكثيف.
مارادونا إذاً في وجه العاصفة وحيداً. لكنه يبقى... مارادونا.