قبل أيام، غابت فيروز عن أثير «شام إف إم»، للمرة الأولى منذ تأسيس الإذاعة التي أفردت بثّها نهار الثلاثاء كاملاً لجمع التبرعات لمصلحة «جمعية بسمة لرعاية الأطفال المصابين بالسرطان».

البث المباشر امتدّ أكثر من 12 ساعة، وقادته «عميدة المذيعين السوريين» هيام حموي، ليفلح في جلب 10 ملايين ليرة من التبرعات، وهو رقم قياسي للمجتمع السوري الذي لا يثق عادة بحملات التبرعات لأسباب عديدة. تستذكر حموي في حديثها إلى «الأخبار» تجارب إعلامية سورية سعت سابقاً إلى «فتح ماراثونات على الهواء، بغية دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية فقط، من دون فائدة أخرى، إن كانت تلك فائدة».


تقول «هيومة» (كما يسميها محبّوها)، إن «الخطوة حظيت بدعم كبير من المستمعين المغتربين، كما أن إقبال المستمعين في سوريا كان لافتاً». أما مدير الإذاعة، سامر يوسف، فيرى أن «الإذاعة مارست الدور الطبيعي في دعم أي إيجابية مجتمعية، فالإعلام لا ينحصر بالأخبار والفن». بدورها، «مديرة الخدمات في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل» ميساء ميداني، تقول لـ«الأخبار» إنّ «الجمعيات الخيرية في سوريا تعمل وفقاً للحاجة، فإقامة مراكز لغسل الكلى في بعض الجمعيات، أو متابعة مرضى السرطان في المحافظات، أمور تتم بعد حصول الجمعيات على دعم من منظمة الصحة العالمية»، فيما تقول مديرة «جمعية بسمة» ريما سالم إن «بسمة تعاني من شح في الموارد، وخلال فترة الحرب كانت تصرف من الوفر الذي كان في صندوقها، إذ لا يمكن قطع الخدمة المقدمة للأطفال لحاجتهم الملحة إليها». تشير سالم إلى «وجود وعد من منظمة الصحة العالمية بتقديم دعم لبسمة، رغم أن هذه المنظمة لا تقدم الدعم عادة للجمعيات المتخصصة في معالجة أي مرض مزمن».