تكشف وثيقة صادرة عن السفارة الأميركية في دمشق بتاريخ 12 تشرين الأول 2006 [06DAMASCUS4898] عن مضمون لقاء جمع أحد الدبلوماسيين في السفارة مع زميل مصري له في 11 تشرين الأول، لمناقشة القمة التي ألغيَت بعدما كان مقرراً أن تجمع بين الرئيسين حسني مبارك وبشار الأسد في 10 تشرين الأول. وبحسب وصف الدبلوماسي المصري، فإن العلاقات المصرية – السورية لا تزال باردة كـ»الثلج الأسود» منذ خطاب الأسد في 15 آب عن «أنصاف الرجال». واعترف الدبلوماسي المصري بأن الحكومة السورية اتخذت بعض الخطوات للتصالح مع القاهرة عن طريق اجتماعات جرت بين السفير المصري لدى دمشق ووزير الخارجية وليد المعلم ونائب الرئيس فاروق الشرع. لكن هذه المحاولات لم تكن كافية، بحسب الدبلوماسي المصري. وفي السياق، تنقل البرقية عن الدبلوماسي المصري، أن أمير قطر حمد بن خليفة، خلال زيارة قام بها إلى دمشق في 21 آب 2006، نجح في تشجيع الأسد على الاتصال بمبارك لتعزيته بضحايا حادثة اصطدام القطارات في مصر، إلا أن الرئيس المصري لم يجب على الاتصال السوري بحجة أنه كان مشغولاً، على أن يعاود الاتصال لاحقاً.


■ ■ ■

في لقاء جمع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى مع نائب وزيرة الخارجية الأميركية، دايفيد ولش، في مطار القاهرة في الرابع من نيسان 2006، [06CAIRO2133] سخر الضيف الأميركي من المسؤول العربي على خلفية إصرار موسى على دعم سوريا في حينها. وقال ولش لموسى: بما أنه عادةً، تقول الجامعة العربية شيئاً، وتفعل نقيضه، فإنّ سياستكم تجاه سوريا حالياً تبدو مختلفة عن موقفكم الداعم لدمشق، وبالتالي فإن سياساتكم تتناغم مع المصالح الأميركية. وفي السياق، تكشف برقية أخرى [08CAIRO2460]، أنّ مستشار الأمين العام للجامعة العربية زيد الصبّان، أطلع السفارة على مشروع للجامعة بتأليف قوة عسكرية بحرية مشتركة تابعة لها، لمحاربة القرصنة البحرية. ويأتي التعليق الأميركي ساخراً أيضاً من الفكرة، على قاعدة أنّ الجامعة «تتسلّى بهذه الفكرة».