رقم البرقية: 06BEIRUT2580

التاريخ: 9 آب 2006 16:40
الموضوع: لبنان: ولش يشرح موقف الولايات المتحدة الجديد لرئيس مجلس النواب بري
مصنّف من: جيفري فيلتمان، سفير
ملخّص
1.يوم 5 آب، اجتمع مساعد وزيرة الخارجية، ولش، وأحد الدبلوماسيين السياسيين في السفارة، مع رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، يرافقه مستشاره للشؤون الخارجية، علي حمدان، في مقر بري في عين التينة، بيروت. راجع ولش مع بري إمكان البدء بتنفيذ انسحاب إسرائيلي بعد انتشار فعّال للجيش اللبناني وقوات اليونيفيل المعززة في الجنوب،

بموجب قرار للأمم المتحدة. وبالحديث عن اجتماعه برئيس الوزراء السنيورة، أعلم ولش برّي أنه فيما يقبل السنيورة بزيادة عديد قوات اليونيفيل تحت الفصل السادس، فإن مجلس الأمن ربما يلجأ إلى الفصل السابع بالنسبة لقوات متعددة الجنسيات. وعبّر برّي عن قلقه الشديد إزاء تأجيل الانسحاب الإسرائيلي إلى حين تعزيز قوات اليونيفيل، قائلاً إن الاقتراح الجديد هو استجابة لمطالب الإسرائيليين وليس تسوية. كذلك عبّر بري عن هواجسه في استمرار القتال، لأن حزب الله سيطلق النار على الجنود الإسرائيليين داخل الإراضي اللبنانية، حتى ولو أُعلن وقف إطلاق النار. وفي ردّ على تحذير مساعد وزيرة الخارجية ولش، من أن فشل المفاوضات حول قرار الأمم المتحدة سيؤدي إلى تفاقم الوضع على الأرض، اختتم بري قائلاً إن عليه مراجعة حزب الله قبل اتخاذ أي قرار يستند إلى آرائه الخاصة. (انتهى الملخّص)
2.عبّر ولش لبرّي عن مخاوفه، إذ إن الوضع على الأرض يزداد خطورة مع مرور الوقت. إلا أن بعض التطورات الإيجابية طرأت منذ اجتماعه الأخير برئيس مجلس النواب، خاصة في ضوء قرار مجلس الوزراء اللبناني يوم 7 آب، القاضي بنشر الجيش اللبناني في الجنوب. وشدد مساعد وزيرة الخارجية ولش على أن إسرائيل قدمت التزاماً للحكومة الأميركية بأن جيشها سينسحب من لبنان، وأن هذا الالتزام سيُذكر بكل بوضوح في قرار مجلس الأمن. وحذّر ولش من أن الانسحاب الفوري للجيش الإسرائيلي مرتبط بانتشار الجيش اللبناني والقوات الدولية في الجنوب بشكل كبير وفعّال.
اليونيفيل "الجديدة"
3.أشار ولش إلى أنه لم يكن من الضروري العودة إلى نقطة الصفر، أقله في البداية، للمطالبة بقوات متعددة الجنسيات كقوات دوليّة، إذ إنه وفقاً لقرارات مجلس الوزراء الحالية، قد تؤدي اليونيفيل هذا الدور عند التمديد لها وتوسيع نطاق عملها. وأعلم مساعد وزيرة الخارجية برّي بقبول رئيس الوزراء السنيورة بزيادة عديد اليونيفيل تحت الفصل السادس. وربما يلجأ مجلس الأمن إلى الفصل السابع بالنسبة لإرسال قوات متعددة الجنسيات. وحذر من أنه مهما كانت النتائج، لا يمكن حزب الله أن يكون موجوداً في منطقة العمليات. وشدد ولش على هذه النقطة، قائلاً "هذا يجب أن يكون واضحاً".
4.قال ولش لبرّي إن الولايات المتحدة الأميركية تنوي في الوقت الحالي الموافقة على قوات يونيفيل "جديدة" معزّزة ومعدّلة تحت الفصل السابع. وقال لبرّي إن مجلس الأمن ربما سيتصرف اليوم، أو ربما لا يتصرف. ومع ذلك، قد يستهلك نشر قوات اليونيفيل الجديدة وقتاً إضافياً، بسبب الإجرءات العملية لتشكيل القوات وتجهيزها.
5.وذكّر ولش برّي بقوله خلال اجتماعهما الأخير يوم 5 آب، بأن إسرائيل لن تنسحب. وقال ولش جازماً: "الآن، أقول لكم إنهم سينسحبون". لن يكون الانسحاب فورياً، لكنه سيكون سريعاً.
"ليست تسوية"
6.ركّز بري على وجود فترة من الزمن بين صدور القرار وانسحاب إسرائيل. وزعم أن الاقتراح الجديد هو استجابة لمطالب إسرائيل وليس بتسوية. وطلب بري من ولش أن يتذكّر اقتراحه أثناء اجتماعهما الأخير حول انتشار الجيش اللبناني في الجنوب، وقدرته على تنفيذ هذا الانتشار. عبّر بري عن رغبته في أن تحلّ الولايات المتحدة النزاع، لأن "الولايات المتحدة قادرة على الضغط على إسرائيل" ولأنها (أميركا) لا تريد للمدنيين الأبرياء أن يقتلوا. وقدّم بري لمساعد وزيرة الخارجية ولش، تقريراً يذكر أنه، منذ اجتماعهما الأخير يوم 5 آب إلى الآن، قتل وجرح 199 لبنانياً.
7.وشرح برّي لولش، أنه قبل اجتماع مجلس الوزراء اللبناني يوم 7 آب، تلقى اتصالاً من النائب سعد الحريري الذي كان يتواصل مع الحكومة الفرنسية. وأعلم الحريري برّي أن إسرائيل ستنسحب إذا قرر مجلس الوزراء نشر 15000 جندي في الجنوب. وفي رغبة منه لانتزاع فرصة نشر الجيش اللبناني مقابل انسحاب اسرائيل، وافق بري على الشروط من دون استشارة حزب الله.
8.اتهم بري إسرائيل بتحوير الأهداف. فنشر الجيش اللبناني كان مطلب إسرائيل الوحيد، والآن تطالب بالمزيد. وذكر القوات المتعددة الجنسيات مثلاً على تصعيد إسرائيل لمطالبها، مضيفاً: "دعهم ينشروها على جهتهم من الخط الأزرق".
9.قال بري إن الحكومة اللبنانية ترحّب بالمزيد من قوات اليونيفيل ودباباتها. وحذّر من أنه إذا استمرّ الحديث عن قوات متعددة الجنسيات، "فعلى السنيورة أن يجد أحداً آخر للتحدث إلى حزب الله".
مزارع شبعا
10.مجيباً عن أسئلة رئيس مجلس النواب، أكد ولش أن البند المتعلق بمزارع شبعا لن يتغير في قرار مجلس الأمن. وعلّق بري أنه من دون انسحاب إسرائيلي من مزارع شبعا، لن يتمكن من إقناع حزب الله بتسليم سلاحه. وكما في اجتماعه السابق مع ولش يوم 5 آب، أوصى بري أن تكون مزارع شبعا في عهدة الأمم المتحدة، مضيفاً أنه عندما توضع تحت سيطرة الأمم المتحدة، هذا لا يعني أنها سُلّمت إلى لبنان.
11.وقال بري إنه حين توضع المزارع بعهدة الأمم المتحدة، فإن النزاع عليها بين لبنان وسوريا سيبتّ في المستقبل. ونقل بري عن وزير الخارجية السوري وليد المعلم، قوله له إن سوريا لا تعارض وجود الجيش اللبناني أو قوات اليونيفيل في مزارع شبعا. عندما تنسحب إسرائيل من مزارع شبعا، عندها سنحاور حزب الله على نزع سلاحه لأن هدف المقاومة هو التحرير وليس القتل. ومع تحرير مزارع شبعا، لن يعود ثمة سبب لبقاء المقاومة.
موقف جديد
12.كرّر ولش لبرّي أن الموقف الأميركي هو أن الانسحاب الإسرائيلي سيكون قابلاً لبدء التنفيذ حين ينتشر الجيش اللبناني في الجنوب إلى جانب قوات اليونيفيل، بشكل فاعل وبأعداد كافية. وسأل بري عمّا ستتضمنه لغة القرار الجديد. أكد له مساعد وزيرة الخارجية ولش أن القرار سيطالب بانسحاب إسرائيلي حالَ وضع قوات اليونيفيل الجديدة قيد التنفيذ، بدلاً من قوات متعددة الجنسيات، ونشر الجيش اللبناني في الجنوب.
13.واستطرد ولش بالقول إن القرار سيصدر تحت الفصل السابع. وقال لبري إنه ليس على لبنان المطالبة بالفصل السابع. أضاف السفير قائلاً إن الفصل السابع هو لمصلحتكم لا ضدكم. وأخيراً، سيكون ثمة وقف أولي لإطلاق النار، وعند انسحاب جيش الدفاع الإسرائيلي، يتحوّل إلى وقف شامل لإطلاق النار.
14.عبّر بري عن خشيته إزاء استمرار المواجهات على الأرض. لا يمكنه ضمان ألا يطلق حزب الله النار على الجنود الإسرائيليين الموجودين على الأراضي اللبنانية، بعد إعلان وقف إطلاق النار. وحذّر قائلاً: "قد يشعل هذا الأمر الحرب مجدداً". أخبره ولش أن عليه الآن أن يختار بين ما هو سيّئ وما هو أسوأ. وكرر السفير مشدداً: "إن أي قرار لن يكون خطراً جداً". واختتم بري بأن عليه الرجوع الى حزب الله قبل اتخاذ أي قرار.
15.مساعد وزيرة الخارجية ولش لم تكن لديه الفرصة للموافقة على هذه البرقية.
فيلتمان