رقم البرقية: 06BEIRUT2540

التاريخ: 6 آب 2006 7:27
الموضوع: جنبلاط وحمادة يناقشان الحل من مرحلتين

1. ملخّص: في الرابع من آب شارك مساعد وزيرة الخارجية ولش، والسفير وأحد الدبلوماسيين السياسيين العاملين في السفارة، في عشاء استضافه مروان حمادة، وزير الاتصالات،

وحضره وليد جنبلاط زعيم الطائفة الدرزية والحزب التقدمي الاشتراكي. حذّر جنبلاط من أن ما سمّاه قلة فعالية إسرائيل في العمليات البرية وفي الاستخبارات هي خطر على إسرائيل وعلى المنطقة. عبّر حمادة وجنبلاط عن تردّدهما في ما يخص خطة مكوّنة من قرارين لمجلس الأمن تهدف لإنهاء القتال. إنهما يعتقدان أن حزب الله سيطلق النار على الجيش الإسرائيلي إذا بقي في جنوب لبنان، حتى لو تم الاتفاق على وقف لإطلاق النار. يعتقدان أيضاً أن من المفيد زيادة الضغط على جنوب لبنان من أجل إرغام رئيس البرلمان بري وحزب الله على القبول بوقف لإطلاق النار. أخيراً، يعتقدان أنه حتى يكون لبنان أقوى، يجب إضعاف علاقته بإيران وسوريا. (انتهى الملخص)

ثقافة الموت

2. عبّر جنبلاط عن أسفه من كون إسرائيل، في نظره، فشلت في تقدير عمليات حزب الله على الأرض. تساءل كيف أُخذت إسرائيل على حين غرة في 12 تموز. واستنتج أن الطاولة قد انقلبت اليوم لمصلحة حزب الله ما دامت المنظمة قائمة على «ثقافة موت». يريد مقاتلو حزب الله أن يموتوا شهداء وهم لن يتردّدوا في تفجير أنفسهم لقتل إسرائيليين. إضافة إلى ذلك، ثمة جيل جديد من الجنود الإسرائيليين ليس بعزم سابقيه وتصميمهم. إنه يعتقد أن ذلك قد ثبت في الاسابيع الماضية من القتال، وحذّر من أنه سيكون من الخطر على إسرائيل والمنطقة أن يُكشف هذا الأمر.
وقف لإطلاق النار، لكن ليس بأيّ ثمن
3. عبّر حمادة عن قلقه من قرارَيْ وقف إطلاق النار اللذين ستصدرهما الأمم المتحدة بدلاً من إصدار قرار واحد يعالج كل المخاوف دفعة واحدة. فسّر مساعد وزيرة الخارجية ولش الأمر بأنه نتيجة تسوية بين الولايات المتحدة والفرنسيين. بعد مشاورات مكثفة مع الإسرائيليين، وصل الأميركيون إلى اقتناع مفاده أن لا مجال أمام وقف لإطلاق النار من دون إنشاء قوة قادرة على حفظ الاستقرار، فيما الفرنسيون يحاججون بأن من غير الممكن إنشاء قوة لحفظ الاستقرار من دون وقف لإطلاق النار. إن حل القرارين المتتاليين سيوقف العنف، وهو أمر مهمّ للبنان وللشعب اللبناني. رد جنبلاط بأن لبنان يريد وقفاً لإطلاق النار، لكن ليس بأي ثمن.
4. لفت السفير إلى أن رئيس الوزراء السنيورة كان قد دافع عن خطة لوقف إطلاق النار من مرحلة واحدة، لافتاً إلى الحاجة للزخم. اقترح السنيورة أن تنتشر القوات المسلحة اللبنانية بعد وقف إطلاق النار. اتفق جنبلاط وحمادة على أن مقاربة السنيورة لن تنجح. من وجهة نظرهما، فإن الجيش لا يمكن الاعتماد عليه بالكامل، وسيبقى حزب الله مسلحاً وخطراً في الجنوب إذا لم تكن هناك قوة دولية.
5. لكن حمادة وجنبلاط كانا متشككين أيضاً في فكرة المرحلتين. إذا بقي الجيش الاسرائيلي في مكانه مؤقتاً، فإن حزب الله سيطلق النار عليه – حتى لو كان قد تم التوافق على وقف لإطلاق النار في القرار الأول. سيلغي ذلك إمكانية تطبيق القرار الثاني، لأنه ما من قوة دولية ستُرسل إلى لبنان ما دام حزب الله يطلق النار على الجيش الإسرائيلي. ساعتها سيحصل ما يريده حزب الله وسوريا وإيران، ويستمر القتال. أضاف جنبلاط أن الوسيلة الوحيدة لتفادي ذلك هي أن يقوم الجيش الاسرائيلي بهجوم برّي مركّز يدمّر حزب الله أو يلحق به أذى كبيراً. لكن إسرائيل، قال جنبلاط متأففاً، أظهرت بوضوح أنها لن تقوم بذلك.
6. نصح مساعد وزيرة الخارجية ولش بأن وسيلة أخرى لتفادي تلك النتيجة هي في الحصول على إصدار سريع للقرار وقبول سريع به من جانب الحكومة اللبنانية. ستلقى المسؤولية ساعتها على إسرائيل لفعل الأمر ذاته وسيكون على المجتمع الدولي أن يقدّم الجنود لقوة حفظ الاستقرار.

ضغط للتأثير في النتيجة

7. حين سئل حمادة عما إذا كانت الحكومة اللبنانية ستوافق على القرار، قال الوزير إن غالبية الحكومة قد توافق، لكن سيكون على حزب الله أن يسأل إيران. أضاف جنبلاط إن نصر الله لن يتخذ القرار بدعم قرار الأمم المتحدة وحده. سيكون على «محرّك» شيعي أن يضغط على نصر الله.
8. رشّح حمادة رئيس المجلس نبيه بري ليكون هذا «المحرك» الشيعي، مع التحذير من أن هذه الاستراتيجية قد لا تنجح بسبب نفوذ سوريا وإيران. بالرغم من ذلك، يصلح بري للقيام بدور الوسيط بسبب موقعه في الدولة اللبنانية. لكن من أجل الضغط على بري، وتالياً نصر الله، قد تكون هناك حاجة لمزيد من الدمار والاجتياح للجنوب الشيعي، إلى أن يتمكن قائد شيعي من القول «يكفي قتالاً». رأى حمادة أن احتلال القرى سيكون ضربة لحزب الله لأن كل القرى كانت محرّرة قبل بدء النزاع.
9. على بري والجمهور الشيعي أن يُقنَعا «بالاحتفاظ بما بقي» والاختيار بين أن تكون لهم دولة أو حرب لا تنتهي. أضاف جنبلاط أن بري يرى أن كل ما بناه في الجنوب قد دُمّر. وافق حمادة على هذا التقويم، مضيفاً أن الشيعة ضعفاء. كل شيعة الجنوب، باستثناء قريتين، هُجّروا. هناك اشتباكات أسبوعية بين مناصري امل وحزب الله في أماكن تهجيرهم. يجب أن يستمر الضغط على الشيعة، ثم يُعرض وقف إطلاق النار والمال لإعادة الإعمار، واحتمال إعادة شبعا.
10. اقترح جنبلاط وحمادة أن يقوم مساعد وزيرة الخارجية ولش بمقاربة برّي من خلال مكانته كأرفع زعيم شيعي في جهاز الدولة. نصحاه بأن يكون صريحاً معه في ما يتعلق بقرار المرحلتين، وأن يشير عليه بأن المجتمع الدولي لا يتوقع من حكومتَي لبنان وإسرائيل دعم القرار، بل الموافقة عليه بمجرد صدوره.

همِّشوا سوريا وإيران

10. حين سئل عن نصيحته لإنجاح القرارين، أجاب جنبلاط «أبقوا السوريين خارجاً». لكنه أقرّ بأنه لا يعرف كيف يمكن فعل ذلك. حذّر حمادة من أن سوريا ستحاول العودة إلى لبنان. برأيه، من الضروري إغلاق الطرقات المؤدّية إلى سوريا وحمايتها.
11. شدّد مساعد وزيرة الخارجية ولش على أنّ الهدف الأشمل يجب أن يكون تقوية لبنان. أجاب جنبلاط بأنه يجب إضعاف سوريا لتقوية لبنان. مدح جنبلاط الموقف المصري والسعودي الساعي لقطع الصلات بين سوريا وإيران. أوصى جنبلاط بفتح خطّ مدني لنقل اللبنانيين من لبنان وإليه، لأن الخطوط عبر سوريا يجب أن تغلق. أضاف إن سوريا ستخسر ماء وجهها إذا احتُلت أراض لبنانية وبقيت مزارع شبعا غير محررة. سيتساءل الشيعة عن سبب عدم مساعدة سوريا لحزب الله.
12. مساعد وزيرة الخارجية ولش موافق على هذه البرقيّة.
فيلتمان