يوم 14 آب 2006 (06BEIRUT2620)، التقى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة سفراء الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، للتباحث في خطوات ما بعد الحرب. وبحسب الوثيقة، فإن السنيورة أكد للسفراء أنه منح حزب الله فرصة «نزع سلاحه ذاتياً الآن، أو بعد الانسحاب الإسرائيلي، او تسليم سلاحه للجيش اللبناني». وأعاد السنيورة التذكير بقضية مزارع شبعا، قائلاً إن الحصول على وعد بحلها كان سيساعد على نزع سلاح حزب الله. وقال السنيورة إن حزب الله سيختفي من الجنوب، لأنه لا يمكن أن يكون «في الفراش ذاته» مع الجيش اللبناني واليونيفيل.


وعندما أثار السفير الأميركي جيفري فيلتمان موضوع تعزيز رقابة الحكومة اللبنانية على المطار والمرافئ، رد السنيورة مؤكداً أنه سيعمل على تشديد المعايير الأمنية فيها، «لكنني لن ألاحق أشباحاً، فنسبة 99.9 في المئة من التهريب تتم عبر الحدود البرية اللبنانية – السورية لأن المهربين ليسوا أغبياء» ليستخدموا المطار والموانئ.

■ ■ ■

في لقاء مع السفير الأميركي في بيروت يوم 18 تموز 2006، أكد الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان، غير بيدرسن، أن الطريقة الوحيدة التي بإمكان إسرائيل تدمير الجناح العسكري لحزب الله بها هي احتلال كامل الأراضي اللبنانية. وبما أن هذا الأمر له أثمان غير محتملة، يصبح الحل الوحيد أمام إسرائيل هو التفاهم السياسي (06BEIRUT2415). ووافق بيدرسن على أن حزب الله يجب ألا يكون قادراً على ادعاء الانتصار، إلا أن الموظف الأممي أثار تقريراً نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية تقول فيه إن حزب الله خسر 25 في المئة من قدراته. وسأل بيدرسن عن الثمن الذي ينبغي أن يدفعه لبنان لتدمير نسبة مماثلة إضافية أو نسبة 50 في المئة إضافية: «ما الذي سيبقى من السنيورة حينذاك؟ وما الذي سيبقى من لبنان؟».

■ ■ ■

اشتكت رئيسة الكنيست، داليا إيتسيك، من رد الفعل «القاسي جداً» لوزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، على «هجوم سلاح الجو الإسرائيلي على قانا». وقالت تسيبي ليفني لوفد من الكونغرس الأميركي (وثيقة 06TELAVIV3198) إن الحكومة الإٍسرائيلية عبّرت عن أسفها للخسائر البشرية غير المقصودة، وتساءلت بلهجة تبريرية «هل العرب اعتذروا مرّة عن خسائر بشرية إسرائيلية». وأضافت «إذا كان لا بد من التطرق إلى هذا الموضوع، فإن الجيش الإسرائيلي تصرف بأخلاقية أكثر من اللازم من خلال عدم العمل بعدائية أكبر في لبنان».
وقالت إيتسيك في السياق إن سلوك حزب الله أقنعها بأن الشيعة لا يتطلعون إلى التعايش السلمي مع إسرائيل بل فقط إلى تدميرها.

■ ■ ■

حذّرت عضو الكونغرس الأميركية، نانسي جونسون، مسؤولين إسرائيليين من أن تل أبيب «قد لا تكون قادرة على إنهاء المهمة (هزيمة حزب الله) عبر استخدام الوسائل العسكرية فقط. وقالت جونسون لعدد من أعضاء الكنيست الذين التقتهم ضمن وفد من الكونغرس الأميركي (وثيقة 06TELAVIV3198) إن العملية العسكرية تخلق أعداءً لإسرائيل بقدر ما تدمّره في حربها. ورأت جونسون أن إسرائيل تخسر الحرب الدعائية ضد حزب الله داعية إلى جعل الدبلوماسية الشعبية أولوية عليا في أية عملية عسكرية إسرائيلية.

■ ■ ■

استبعد ضباط في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية أن تكون إيران أمرت حزب الله بخطف الجنديين الإسرائيليين. وقال الضباط في تقدير وضع قدموه أمام وفد من الكونغرس الأميركي بعد عشرة أيام من انتهاء الحرب (وثيقة 06TELAVIV344) إنهم غير متأكدين من أن إيران راضية عن توقيت عملية الأسر، لكن عندما بدأ القتال كان على إيران دعم حزب الله بأي وسيلة ممكنة.