رقم البرقية: 06BEIRUT2553

التاريخ: 8 آب 2006 5:25
الموضوع: وزير الدفاع المر واثق من عملية انتشار سريعة للجيش اللبناني
مصنفة من: السفير جيفري فلتمان
ملخّص

1. خلال اجتماع مع السفير يوم السابع من آب، أعلن وزير الدفاع اللبناني الياس المر بكل ثقة، أن بإمكان 15000 جندي من الجيش اللبناني الانتشار في الجنوب في غضون 12 ساعة، إذا طلب منهم ذلك. (ملاحظة: عُقد هذا الاجتماع قبل اتخاذ مجلس الوزراء قراراً يسمح لهذا العدد من الجنود بالانتشار في الجنوب بعد انسحاب إسرائيلي شامل. انتهت الملاحظة). بعيد هذا الانتشار قد يطلب الجيش اللبناني مساعدة الدول العربية،

وخاصة السعودية، لإمداده بالمزيد من العتاد لدعم وجوده الدائم في الجنوب. أعلن المر بوضوح استعداد الجيش اللبناني للردّ على حزب الله إذا حاول إطلاق النار على إسرائيل أو استدراجها للقصف عبر نصبه راجمات للصواريخ قرب مواقع للجيش اللبناني.
وبالعودة إلى مسوّدة قرار مجلس الأمن في الأمم المتحدة، أنذر المر بأنّ عدم وجود أي حل واضح لمشكلة مزارع شبعا، لن يمكّن الحكومة اللبنانية من دحض حجة حزب الله للبقاء في الجنوب، ما سيستهلك وقتاً أطول للتخلص منهم. ودعم المر فكرة تعزيز قوات اليونيفيل الى جانب إيجاد آلية تعاون، كغرفة عمليات مشتركة، لتسريع عملية تبادل الرسائل بين الجيش اللبناني وجيش الدفاع الإسرائيلي.
(انتهى الملخص)

تقدير النزاع الحالي

2. بخلاف تصاريحه الأخيرة، بأن إسرائيل قد أضرّت حزب الله بشكل ملحوظ، صرّح المر بأن حزب الله قد عانى أثناء النزاع من خسارة 50 في المئة من عتاده إضافة إلى 400 مقاتل. وإلى جانب تقديره أن حزب الله أطلق 3000 من صواريخه الحربية، يعتقد المرّ بأن السوريين استطاعوا ان يمدّوا حزب الله بـ2500 صاروخ قبل استهداف إسرائيل لطرقات الإمداد. ويعتقد المرّ بأنه حان الوقت الآن لإعلان وقف إطلاق النار وأنه سيصعب على الإسرائيليين استهداف الصواريخ المنفردة المخبّأة في البلدات والقرى دون التسبّب بخسائر بشرية واضحة وبمزيد من الارتباك الدولي. علاوة على ذلك، وبحسب المرّ، فإن كافة الشعب اللبناني، والشيعة من ضمنهم، قد تعبوا من هذا النزاع ويطالبون بوقف إطلاق النار، الأمر الذي يعمل لمصلحة قرار وقف إطلاق النار المنتظر إصداره.
3. لا يتوقع المر ضرب حزب الله لتل أبيب، مثلاً، كاحتمال لتصعيد النزاع. أفاد المر بأن قصف تل أبيب بصواريخ زلزال-1 وزلزال-2 يتطلب قراراً من طهران، وقصفاً إسرائيلياً لوسط بيروت، الأمر الذي لن يحدث باعتقاد المرّ. حين سئل عما إذا كان حزب الله سيجرؤ على وضع راجمة صواريخ وسط سوليدير بهدف استدراج قصف جوي إسرائيلي على المنطقة، رفض المرّ هذا الاحتمال واصفاً إياه «بالمستحيل». أضاف المرّ أن لديه 3000 جندي في الجيش اللبناني متمركزين في بيروت، قائلاً باستهزاء: «لن يتمكن حزب الله من إطلاق صاروخ من سوليدير، لديّ الكثير من الجنود هناك». كذك ادّعى أن الجيش اللبناني نجح قبل ثلاثة أيام في منع وصول شاحنة محملة بالصواريخ عائدة لحزب الله، وأرسلها الى وزارة الدفاع، رافضاً إعادتها إلى حزب الله.
اعتمدوا عليّ في انتشار الجيش
4. حين سئل عن قدرة الجيش اللبناني على الانتشار في الجنوب، أجاب المرّ بأنه يمكن البدء بعملية نشر 15000 جندي في 7 قطاعات في الجنوب، في غضون 12 ساعة من وقف إطلاق النار. وشرح المرّ، على خريطة تقريبية، عملية نشر الجنود على قطاعات عديدة: (ملاحظة: هذه القطاعات الجغرافية قدّرت عبر إلقاء نظرة خاطفة على الخريطة. انتهى).
2500 جندي من جنوبي غربي الليطاني حتى الخط الأزرق (60 دبابة M48)
2500 جندي جنوبي شرقي الليطاني حتى الخط الأزرق (60 دبابة M48)
2000 جندي شمالي غربي الليطاني حتى صيدا (60 دبابة M48)
2000 جندي شمالي شرقي الليطاني، في محيط النبطية (60 دبابة M48)
ربما يُدعم هذان القطاعان بـ1000 جندي متمركزين مباشرة عند حدودهما الشمالية.
2000 جندي شمالي الخط الأزرق، بموازاة مزراع شبعا تقريباً
2000 جندي شمالي القطاع المذكور من الجهة المقابلة لجبل بئر الضهر
1000 جندي شمالي شرقي هذه القطاعات
5. قال المر إنه خطط لاستدعاء 12000 جندي احتياطي (تصريح معلن في الإعلام اللبناني يوم 7 آب)، الأمر الذي سيتطلب 12 يوماً، وإلغاء كل إجازات أفراد الجيش البالغ عددهم 43000. أضاف أنه بمجرد انتشار الجيش اللبناني، فهم بحاجة إلى عتاد ودعم إضافي من الدول العربية وخصوصاً السعودية، وقد يطلب مساعدة الولايات المتحدة لتحقيق ذلك. «بمساعدة إضافية منكم، يمكننا الحصول على العتاد اللازم من الدول العربية».
6. لم يذكر المرّ ما إذا كان الجيش اللبناني سيسيطر على أسلحة حزب الله ومواقفه في الجنوب أم لا. وحين سئل عن رأيه في احتمال قبول حزب الله بهذا الاتفاق سلمياً، ردّ المر متحدّياً «دعهم يلعبوا مع الجيش اللبناني، فعند سيطرتنا على الجنوب، لن نتردّد في إطلاق النار على كل من يتحرك. لا مزاح». كذلك يعتقد أن على نبيه بري القبول بهذه الخطة، ما سيضمن على الأقل بعض التأييد الشيعي. وشدّد المر على إمكان أن يدعم المجتمع الدولي هذه المبادرة عبر إعلان رأي واضح بمشكلة مزارع شبعا، وعليه إضعاف حجة حزب الله لاستمراره بالمقاومة. «بوجود اتفاق سياسي، لا مزيد من المقاومة».
7. وفي رد على إمكان تشكيك الإسرائيليين في قدرة الجيش اللبناني على السيطرة على الأمن في الجنوب، قال المر إنه يدعم فكرة تعزيز قوات اليونيفيل، ما سيساعد على تنفيذ مهمات الجيش اللبناني. يوافق المر على إنشاء غرفة عمليات مشتركة مع اليونيفيل بهدف إيصال الرسائل الى جيش الدفاع الاسرائيلي بسرعة أكبر في حال حصول هجوم لحزب الله من الجنوب، وتفادياً لأي رد إسرائيلي قد يدمّر مواقع للجيش اللبناني. وعند سؤاله، قال المر إنه يدعم وجود رقابة من اليونيفيل وقوات الأمم المتحدة على الهدنة عند المعابر والمرافئ والمطارات، لطمأنة إسرائيل إلى أن حزب الله لن يُمدّ بالسلاح.

تعليق
8. عقد هذا الاجتماع قبيل ساعات من اتخاذ مجلس الوزراء قراره التاريخي القاضي بنشر 15000 جندي على الأراضي الجنوبية فور انسحاب إسرائيل خلف الخط الازرق – قرار كان ربما سيلقى ترحيباً دولياً لو اتُخذ قبل تنفيذ حزب الله عملية الأسر يوم 12 تموز. وبناءً على الملفات والخرائط التي كانت في حوزة المر، كان يجري التخطيط لهذا الانتشار قبل صدور قرار مجلس الوزراء. وبما أن المجلس قد وافق على هذا القرار مجتمعاً، مع قليل من النقاش، فهذا يعني أن حزب الله موافق أيضاً. ويدلّ قبول حزب الله على انتشار الجيش اللبناني، الأمر الذي كان مرفوضاً قطعاً منذ الانسحاب الإسرائيلي عام 2000، على أن حزب الله مستعد لوقف إطلاق النار. إذا تمكّنا من استغلال قرار مجلس الوزراء (بالإضافة إلى خطوات أخرى) للتشجيع على الانسحاب المبكر، فإنّ حزب الله سيخسر سياسياً (بالإضافة إلى خسائره العسكرية التي يعاني منها)، كما يمكننا التشديد على أن واقع انتشار الجيش اللبناني هو ما حقق الانسحاب الإسرائيلي، لا أسلحة حزب الله.
9. لا يزال علينا أن نبحث في الطريقة الفضلى لتحقيق وقف إطلاق نار دائم لا مؤقت، ما سيتطلب أكثر من 15000 جندي من الجيش اللبناني، بغضّ النظر عن ثقة المر بانضباطهم وقدراتهم. كذلك نقترح بدء استشارات طارئة مع الدول العربية الخليجية من أجل توفير المعدات اللازمة للجيش اللبناني بسرعة. مهما كانت المعادلة النهائية لوقف إطلاق النار الدائم، فسيؤدّي الجيش اللبناني دوراً بكل تأكيد، خاصة في ضوء القرار الصادر عن مجلس الوزراء، وكلما أسرعنا في توفير المعدات كان ذلك أفضل.
فيلتمان