رقم البرقية: 06BEIRUT2437

التاريخ: 21 تموز 2006 12:39
الموضوع: الوزيرة معوَّض تحثّ على «ردّ إنساني» وتأمل إضعاف حزب الله قبل تطبيق وقف إطلاق النار
تصنيف: السفير جيفري فيلتمان

ملخَّص
1. وصفت وزيرة الشؤون الاجتماعية نايلة معوض الوضع الإنساني في لبنان بأنه يقترب من النقطة الخطيرة. ورغم أنها استخدمت مصطلحات أخفّ من تلك التي استعملها رئيس الحكومة السنيورة في خطابه يوم 19 تموز، إلا أن الوزيرة معوض أصرّت على أن التحدّي الأكبر ليس في تأمين الطعام والوقود، بل في توزيعها الآمن داخل لبنان، خصوصاً في بلدات جنوب لبنان. وألحّت معوض على الأميركيين كي يقنعوا الحكومة الإسرائيلية بأن خلق «ممرات إنسانية» ليست ضمن «مسؤولياتها الحضارية» وحسب، بل إنها قد تخدم إسرائيل من خلال المساعدة على تفادي عدم الاستقرار في لبنان. كذلك أعربت معوض عن قلقها العميق من أنّ تدفُّق النازحين سيؤدّي إلى تصاعد خطير في التوتُّر بين السكان، إذ إن الطوائف غير المعتادة العيش مع طوائف أخرى تجد نفسها مرغمة على التشارك في الموارد المتناقصة. (...)
6. أما الطلب الإنساني الآخر لمعوَّض، فكان أن تنسّق الولايات المتحدة وتطبّق جهودها الانسانية بما يعزّز قوة حكومة السنيورة. واعترفت معوض بأن الجهة الحكومية المكلفة بالإغاثة الانسانية (الهيئة العليا للإغاثة التابعة لرئاسة الحكومة) «غير فاعلة». (...)
تحدثت الوزيرة معوض بإعجاب عن أداء رئيس الحكومة السنيورة، إضافة إلى الدعم الراسخ والنصح اللذين تلقاهما من الزعيم الدرزي وليد جنبلاط. وقالت معوض إنه في الأيام الماضية، أثبت السنيورة للطيف السياسي اللبناني، بما لا يحمل الشك، أنه قائد «وطني» حقيقي، لا مجرد مدافع عن السنّة. من جهة أخرى، أعربت عن شعورها بأن نجم سعد الحريري أفل، رغم أن الخطاب الذي ألقاه في السعودية (الأربعاء 19 تموز) كان قوياً ومرحَّباً به.
8. أقسى كلمات معوض كانت مخصصة لزعيم التيار الوطني الحر ميشال عون، الذي وصفته بأنه محتال يدّعي الورع، مشيرة إلى أن مناصريه يريدون فقط غنائم السلطة. وتعجبت من»غرابة» تعليقات عون في مقابلته على فضائية «الجزيرة» (يوم 19 تموز). ورأت معوض أن الآمال الرئاسية لعون تضررت كثيراً، إن لم تكن انتهت بالكامل.
9. كذلك عبرت الوزيرة معوض (التي اغتيل زوجها الرئيس الراحل رينيه معوض عام 1989) للسفير عن قلقها العميق حيال السلامة الجسدية للسنيورة وجنبلاط. ورأت أن الحفاظ على قيادتيهما، الآن وفي فترة ما بعد الحرب، أمر أساسي.
10. رغم أنّ معوض اعترفت بقلقها إزاء الموضوع، فقد رأت أنه إذا تم تطبيق وقف لإطلاق النار قريباً جداً (مثلاً قبل أن يتضرر حزب الله جدياً)، فسيكون من الصعب جداً للقوى الإصلاحية اللبنانية أن تستمر على قيد الحياة. «لم أفكر يوماً بمغادرة لبنان. لكن إذا خرج حزب الله منتصراً من الحرب، فسيكون لبنان بلداً مختلفاً جدّاً عما كان عليه»، على حد قولها للسفير. (...)
12. في الختام، ألحّت معوض على الإدارة الأميركية أن تدعم وتحمي 3 شخصيات وضعها خطير: فؤاد السنيورة ووليد جنبلاط، وللمفاجأة، نبيه بري الذي، برأيها، قد يكون الشخصية الشيعية المناسبة بدلاً من حسن نصر الله.
فيلتمان

■ ■ ■

رقم البرقية: 06BEIRUT2511
التاريخ: 1 آب 2006 15:37
مصنّف من: السفير جيفري فيلتمان
الموضوع: حمادة يرى أنّ حلّ قضية مزارع شبعا وسيلة لإبطال مفعول حزب الله أيديولوجياً
(...)
1. إن الاتفاق على انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا، بحسب حمادة، سيؤدي، في المردود النهائي، دوراً كبيراً في انتزاع العنصر الأهم من الحملة الدعائية لحزب الله. ورأى حمادة أن لبنان «سيبقى رهينة لدى سوريا وحزب الله»، ما دام ممكناً إبقاء قضية شبعا حيّة بين اللبنانيين. وعن توقعاته إزاء مضمون قرار دولي مستقبلي لمجلس الأمن، نفى حمادة أن تكون هناك حاجة للحكومة اللبنانية لنيل مباركة سورية صريحة ومكتوبة ومعترف بها دولياً للتفاوض حول انسحاب إسرائيلي من شبعا. ورفض حمادة مبررات القلق من أن يؤدّي غياب اعتراف سوري رسمي ومكتوب بأن مزارع شبعا لبنانية، إلى السماح للسوريين بالمطالبة باستعادة السيادة على شبعا في ما بعد، واحتمال إبطال وقف إطلاق النار فيها. وأوضح حمادة أن موافقة سوريا على قرار دولي محتمل من عدمها، لا تغيّر في الوضوع شيئاً. برأي حمادة، سيحتاج القرار لأن يُصاغ بطريقة تحرم سوريا وحزب الله من أي «حجة» تجعل من مزارع شبعا عذراً لمواصلة الأعمال العسكرية. (...)
7. نفى حمادة الشائعات التي تتحدث عن كون الحكومة تقترب من السقوط، مشيراً إلى أن معظم الوزراء «يديرون الوضع بطريقة صحيحة». وقال إن «الحكومة متينة»، لافتاً إلى وجود رؤية عامة بوجود حاجة لاستمرار الحكومة لمصلحة مفاوضات وقف إطلاق النار وتطبيق أي قرار دولي يتعلق بذلك. وعن القرار المفاجئ بإرسال وزير الثقافة طارق متري، الأرثوذكسي الموالي لحركة 14 آذار، لتمثيل لبنان في الأمم المتحدة بدلاً من وزير الخارجية الشيعي، فوزي صلوخ المؤيّد لحزب الله، جزم حمادة بأن نبيه بري وافق على ترتيب القرار، مشدداً على الحاجة إلى ضرورة تقديم (موقف لبناني) أكثر جلاءً. ووصف حمادة التغيُّر اللافت في سلوك وزير الدفاع الياس المر، واصفاً إياه بأنه يلعب على الجهتين. وبرَّر حمادة ذلك بأن المرّ يعتقد بأن حزب الله سـ»يفوز» في الحرب الحالية، وهو يحاول إنقاذ نفسه سياسياً على صعيد الساحة السياسية التي سترتسم في مرحلة ما بعد الحرب. وروى حمادة أن السنيورة كان غاضباً من المر في اجتماع للحكومة أخيراً بسبب تعليقاته الإعلامية ومفادها أن «النقاط السبع (لخطة السنيورة) غير موجودة».
2. وزراء آخرون معروف أنهم «مؤيّدون لسوريا» في الحكومة حافظوا على صمتهم المفاجئ، على حد تعبير حمادة الذي رأى أن وزير العدل شارل رزق، الحليف السابق للرئيس إميل لحود، «يؤدي اللعبة بطريقة أفضل من الياس (المر)». حتى إن رزق كان يضغط من خلال عمل الحكومة بهدف إنشاء محكمة دولية لمقاضاة المتهمين بارتكاب الجرائم، بموجب اختصاص لجنة التحقيق الدولية التي يرأسها سيرج براميرتس. ووفقاً لحمادة، حقق رزق تقدماً عظيماً، من خلال تعيينه «قاضيَين جيدين». وشدد حمادة على ضرورة الاستفادة من انفتاح رزق للعمل على هذه القضية. وبالنسبة إليه، حان الوقت لتمرير قرار لإنشاء المحكمة، بما أن ذلك قد يفيد في «إبقاء سوريا هادئة» على جبهة النزاع اللبناني – الإسرائيلي الحالي، إضافة إلى فائدة ذلك في المزيد من احتواء السوريين على المدى الطويل. كان حمادة واثقاً من أن صدور قرار كهذا لن يكون صعباً في ظل الظروف الحالية.
9.اقتبس حمادة كلام السفير الفرنسي برنار إيمييه في وصف زيارة وزير الخارجية الإيراني متكي إلى بيروت بأنها «مفيدة، لكنها لا تساعد في الوصول إلى قرار (دولي)». بالنسبة لحمادة، ترى إيران الأحداث الحالية في لبنان كجزء من أزمة أكبر تحاصر الطموحات الإيرانية النووية. وقال حمادة إن إيران غاضبة بوضوح من القرار الدولي 1696 الذي اعتُمد خلال الأسبوع الجاري. إيران غير مستعدة لمناقشة القضية اللبنانية في جميع المسائل باستثناء وقف إطلاق للنار، قالت إن تطبيقه يحتاج إلى إجماع لبناني. كذلك قدّم حمادة عرضاً لمعارضة إيران لخطة النقاط السبع التي قدّمها السنيورة في مؤتمر روما. ورأى أن متكي يتعامل باهتمام استثنائي مع موقف الحكومة اللبنانية إزاء قرار متعلق بمزارع شبعا ونشر قوات حفظ سلام دولية في الجنوب، مضيفاً أن الايرانيين «ليسوا مسرورين من (رئيس البرلمان اللبناني نبيه) برّي».
فيلتمان