عند التاسعة والنصف من صباح اليوم، من المقرّر أن تحلّ السفيرة الفرنسية في لبنان، آن غريو، ضيفة على عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن عز الدين. الزيارة التي جاءت بناءً على طلب غريو، هي جزء من جولة على الرسميين في صور، إذ ستشمل أيضاً نائبة حركة أمل عناية عز الدين.

عقب لقاء النائبين عز الدين، ستنطلق غريو في جولة لافتة ذات طابع فرنسي أرمني. وقد اختارت مواقع عدة لها ارتباط مباشر بتركة الانتداب الفرنسي في لبنان. ووفق المعلومات، تبدأ الجولة بزيارة لثكنة الجيش اللبناني عند طرف صور الجنوبي، التي أنشأها الجيش الفرنسي. ثم تنتقل غريو إلى مخيم البص الذي بنته الحكومة الفرنسية في عام 1939 لاستقبال اللاجئين الأرمن قبل أن يحلّ مكانهم اللاجئون الفلسطينيون عقب نكبة فلسطين الذين هُجروا من عكا وضواحيها في الجليل الأعلى. محطة البص ستتضمن لقاء مع ممثلين عن وكالة الأونروا للاطّلاع منهم على الخدمات والبرامج التي تُقدم. ومن المقرّر أن تزور غريو، المتحدّرة من أصل أرمني، كنيسة الأرمن الموجودة داخل نطاق المخيم.
[اشترك في قناة ‫«الأخبار» على يوتيوب]
وكانت قد زارت عصر أمس، المقر العام لقوات اليونيفيل في الناقورة، حيث التقت القائد العام لقوات اليونيفيل الجنرال ستيفانو دل كول «للاطّلاع منه على الأوضاع في الجنوب ولا سيما بعد الأحداث الأخيرة التي رافقت العدوان على غزة وردات الفعل التي سُجلت جنوباً في منطقة جنوبي الليطاني من إطلاق الصواريخ باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة إلى التحركات التضامنية»، بحسب مصدر مواكب للزيارة. ومساءً، انتقلت إلى حارة صور القديمة في زيارة خاصة حيث أمضت ليلتها في أحد الفنادق البحرية بعد أن أولمت على شرف عدد من فاعليات المنطقة.
جولة صور التي استمرت ليومين، سبقتها إطلالة صباحية على صيدا، حيث زارت محافظ الجنوب منصور ضو، قبل أن يستقبلها الأمين العام للتنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد في منزله في صيدا. زيارة الساعة وربع الساعة، كانت لافتة لأسباب عدة، أبرزها بأنها أعقبت رفض سعد تلبية دعوة السفارة الفرنسية للقاء شخصيات لبنانية في قصر الصنوبر مع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان قبل نحو شهر. الأهمية الإضافية للزيارة ارتبطت باقتصار برنامج غريو الرسمي عليه، من دون أن تجتمع بزميلته نائبة تيار المستقبل بهية الحريري. وبحسب البيان الإعلامي لسعد عن اللقاء، فقد تطرق البحث إلى الأوضاع في لبنان والمنطقة، وما يتعلق بالقضية الفلسطينية. وبالنسبة إلى الشأن الداخلي اللبناني في ظل محاولات فرنسا لحل الأزمة السياسية، قال سعد إن «الانهيارات الكبرى التي وصل إليها لبنان في مختلف المجالات لا يمكن الخروج منها إلا عبر التغيير السياسي الشامل، وعبر حكومة انتقالية إنقاذية تتولى مهمة معالجة مختلف المآزق السياسية والانهيارات».
وأفرد سعد وقتاً للحديث عن القضية الفلسطينية وحق العودة وعن عودة المناضل جورج ابراهيم عبدالله المعتقل ظلماً في فرنسا إلى بلده، مطالباً بالإفراج عنه.
وتخلّلت جولتها أمس، زيارة لمدرسة يارين الرسمية الواقعة في خراج بلدة البيسارية (قضاء صيدا) وقدّمت مساعدات غذائية للطلاب ضمن «برنامج الوجبات المدرسية في المدارس الرسمية المستضعفة في لبنان»، الذي تموّله الوكالة الفرنسية للتنمية الدولية، بالتعاون مع الجمعية الخيرية الأرثوذكسية الدولية.