كثُرت في الأسابيع الأخيرة، المُطالبات النقابية بإقفال المعاينة الميكانيكية، وبعد أن كانت اتحادات النقل البري قد ضربت موعداً للتصعيد اليوم الأربعاء، وتنفيذ الإقفال بالقوة، أعلنت تأجيل الخطوة إكراماً للعاملين في مراكز المعاينة، بشرط تحديد المعنيين بالملف مواعيد للقائهم، وذلك قبل يوم الأربعاء القادم، التاريخ الجديد للتحرّك. وما بين «الغايات الشخصية» والعوامل المرتبطة حصراً بـ«كورونا» انقسم المطالبون.

وفي مؤتمرٍ صحافي جمع رئيس اتحادات النقل البري، بسام طليس، ورئيس الاتحاد العمالي العام، بشارة الأسمر، أشار طليس إلى أن «هناك كمّاً هائلاً من السمسرات والتجارة أمام مراكز المعاينة الميكانيكية، وذلك بمنطق أن الدولة تأخذ حصتها، والدولة ممثلة بالحكومة تشارك في عملية السرقة داخل الميكانيك».
وبتصويب سياسي واضح، اعتبر طليس أن «مركز المعاينة قريب جداً الى مدعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون وأقرب من عوكر، وبرسم مدعي عام التمييز غسان عويدات والمدعي العام المالي علي ابراهيم وكلّ القضاء والرؤساء، فليقوموا بعملهم لوقف السمسرات»، مطالباً بمواعيد من المعنيين للقاء يجمعهم واتحاد النقل البري و«الاتحاد العمالي العام» لمناقشة ما أسماها «الأوضاع المزرية».
أما الأسمر، فاقترح إلغاء جزء كبير من المعاينة الميكانيكية وتعليقها لمدّة عام، لـ«إراحة الناس من الهموم والانتظار ساعات». وأشار إلى أن «وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي، طلب من الاتحاد توجيه كتاب رسمي لم يتم الأخذ به ولم نحصل حتى اليوم على أي جواب».
في السياق نفسه، أعلن المجلس التنفيذي للاتحاد العام لنقابات السائقين وعمال النقل، أنه «ضد إقفال مراكز المعاينة الميكانيكية لغايات شخصية، في الوقت الذي يمكن العمل على إعادتها إلى كنف الدولة للحفاظ على عمل الموظفين والعمال فيها».
وفي بيانٍ له، دعا إلى إلغاء المعاينة لمرة وحيدة هذه السنة، على أن يتم تسديد كلفة المعاينة ورسوم الميكانيك في دوائر إدارة السير والميكانيك، أو عبر الشركات المالية، نظراً إلى «الازدحام والذل» اللذين تشهدهما مراكز المعاينة الميكانيكية في ظل وباء «كورونا».

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا