وجّه مصرف لبنان، كتاباً إلى وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني، حول «سياسة الدعم»، ورأى أنه «أصبح من الملحّ قيام الحكومة وبشكل سريع، بوضع تصور واضح لسياسة الدعم التي تريد اعتمادها لتضع حداً للهدر الحاصل، ضمن حدود وضوابط تسمح بالحفاظ على موجودات مصرف لبنان بالعملات الأجنبية. بالإضافة إلى العمل على المساهمة في تأمين واردات بالعملات الصعبة لتغطية كلفة الدعم، والتفاوض مع نقابة المحامين في بيروت، في ما يتعلق بالدعاوى التي صرّح النقيب ملحم خلف أنه سيتقدم بها درءاً لأي مخاطر قانونية وواقعية قد تنتج عنها».

وتمنى مصرف لبنان على وزني إعطاءه أجوبة واضحة وصريحة، وذلك في أقصى سرعة ممكنة.
وعلّل المصرف كتابه بـ«عدم قابلية الاستمرار بسياسة الدعم الحالية نظراً لعدم جدواها، وللهدر الكبير الناتج عن عدم إمكانية ملاحقة المتلاعبين والمهربين للمواد المدعومة، ونظراً للانخفاض المتواصل لموجودات المصرف بالعملات الأجنبية، نتيجة انقطاع تدفق العملات الأجنبية من جهة». كذلك، انتقد المصرف عدم تقدّم الحكومة بأي سياسة لترشيد الدعم، الأمر الذي يؤثر سلباً على إمكانية استمرار المصرف بسياسة الدعم الحالية للحكومة.
أما كتاب نقيب المحامين الذي أشار إليه مصرف لبنان، فكان قد صدر بتاريخ 30/3/2021، وطلب فيه خلف من «جمعية المصارف والمصارف، القيام فوراً بكل ما يلزم، في لبنان والخارج لدى مراسلي مصرف لبنان، لحماية الاحتياط الإلزامي، كونه يشكل آخر ما تبقى من أموال المودعين»، واعتبر فيه صراحة أن «الاحتياطي الإلزامي أمانة لدى المصارف ومصرف لبنان، وأن المساس به بأي شكل من الأشكال، وخاصة لتمويل القطاع العام المفلس، سوف يضطر النقابة إلى اتخاذ كافة الإجراءات بحق المرتكبين».
وبناء عليه، اعتبر مصرف لبنان أنه «نظراً لأهمية موقع نقابة المحامين القانوني، فإن هذا الوضع سيؤدي إلى تحميل المصرف مسؤوليات قانونية وقضائية، وبالتالي يهدد إمكانية استمرار المصرف بالتعاون مع طلبات الحكومة، كما والمس بعلاقات مصرف لبنان مع المصارف المراسلة في الخارج»، واستند إليه في طلبه من وزني بوضع تصوّر واضح لسياسة الدعم.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا