بعد ساعات قليلة من انتهاء كلمة رئيس الحكومة المُكلّف سعد الحريري في قصر بعبدا، اليوم، قام مواطنون في مدينة طرابلس بقطع طريق القبة ــ المشروع بالإطارات المشتعلة. وعمد آخرون إلى إشعال الإطارات على أوتوستراد البحصاص، عند المدخل الجنوبي للمدينة، بالاتجاهين. كما تجمّع عدد من الشبّان في محيط ساحة عبد الحميد كرامي (ساحة النور).


أتى ذلك بعد تحضيرات ودعوات نُشرت عبر منصّات وسائل التواصل الاجتماعي، لقطع عدد من الطرقات والساحات في داخل طرابلس وعند مداخلها الرئيسية، وتحديداً في البالما والقبّة والميناء والبدّاوي والمنية وعكّار.

ومع أنّ عدداً من هؤلاء الموجودين في الشارع هم من مؤيّدي تيار «المستقبل»، وسبق لهم أن شاركوا على نحو دائم في السابق بتحرّكات التيار في مناطق يحظى فيها بحضور ونفوذ واسعين، فإنّ قيادياً في التيّار الأزرق في طرابلس نفى لـ«الأخبار» علاقة التيار بـ«أيّ عملية قطع للطرقات في المدينة، التزاماً بتوجيهات قيادة التيار».

يُذكر أن الأمين العام لتيّار المستقبل، أحمد الحريري، وجّه اليوم رسالة طلب فيها من مناصريهم «الابتعاد عن أي تحرّكات في الشارع»، نافياً علاقة التيار بأي دعوات.

وقد تزامنت هذه الأجواء في طرابلس مع موقفين سياسيين داعمين للحريري، الأوّل من قِبل الوزير السابق أشرف ريفي، الذي رأى أنّ موقف الحريري «خطوة في الاتجاه الصحيح في مواجهة الانقلاب على الدستور وعلى البلد»، مضيفاً أنّه «سبق أن حذّر قبل انتخاب عون من تسليم لبنان إلى المشروع الإيراني الانقلابي».

أمّا النائب السابق مصطفى علوش، فأعلن أنه لن يقبل بغير «حكومة مستقلين من 18 ودون ثلث معطل». وأضاف: «لحقنا الكذّاب لباب الدار»، في إشارة إلى أن «ما لم يقله سعد الحريري اليوم (...) كان واضحاً في بطن كلامه».